هو سيناريو مسلسل “مكسيكي” استمر منذ أمد بعيد، لعبت فيه الكرة المغربية دور البطولة وسوّقت المنتوج المحلي نحو العالمية.. منذ “مكسيكو 1970″ حين بدأت الحلقة الأولى بـ”الأسود والأبيض” إلى عصر “الإتش دي” حين سيلتقي باتشوكا المكسيكي بالوداد البيضاوي في تاسع دجنبر المقبل، هو جسر وثيق ذلك الذي ربط غوادالاخارا بالدار البيضاء.
وإن كان الغزو المسكيكي قد احتل البيوت المغربية لسنوات، من خلال “المسلسلات” المدبلجة اللامنتهية، فإن الزحف الكروي المغربي نحو “مكسيكو” قد انطلق مع أوّل مشاركة للمنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم “1970”، بذكريات حمان جرير وموهوب الغزواني، 16 سنة قبل عودة “عالمية” ثانية لـ”الأسود”، من خلال “ملحمة” 1986 التي لا تزال منقوشة في ذهن المغاربة ممّن عاشوا تلك اللحظات، من خلال صور تحتفظ بها الذاكرة الكروية المغربية لأجيال لم تحضر لمباريات “غوادالاخارا” و”مونتيري” أمام بلغاريا، بولونيا، إنجلترا و”قمة” ثمن النهائي أمام المنتخب الألماني.
هي نفسها المدن المكسيكية التي ورثنا منها شغف “الأولا” وأطلقنا عليها دبلجة “الموجة” لننقلها إلى مدرّجات ملاعبنا المغربية، الأخيرة التي تغنت بـ “مونتيري وغوادالاخارا”، 27 سنة بعد “المونديال”، كيف لا والوصال تجدّد بين الكرة المغربية و”العالمية”، وبالتحديد في 14 دجنبر في مدينة أكادير، حيث واجه فريق الرجاء البيضاوي نظيره مونتيري المكسيكي، في محطّة الدور الثاني لكأس العالم للأندية، لتستمر “الملحمة” الخضراء نحو النهائي “الحلم” بمواجهة فريق بايرن ميونيخ الألماني حينها، كأن بالسيناريو يتكرّر مجدّدا وتنتهي الحكاية أمام واقعية “الألمان”.
قبل ساعات، فوجئ مدير صفحة فريق “باتشوكا توزوس” المكسيكي بالغزو “الأحمر” على “الفايسبوك”، معلقا “تقاطر على الصفحة العديد من الأنصار الوداديين، أتمنى أنهم سيتعاملون بشكل جيّد ولن يطول مقامهم هنا”.. لتفتح صفحة أخرى من التاريخ الكروي “المكسيكي-المغربي”، قبيل الموعد المرتقب بين بطلي إفريقيا و”الكونكاكاف”، في التاسع من دجنبر المقبل، في إمارة أبو ظبي، لحساب دور ربع نهائي “موندياليتو 2017”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.