سلطت صحيفة “سبورت” الإسبانية الضوء على مسيرة اللاعب المغربي هاشم مستور، الذي كان في يوم من الأيام واحدًا من أبرز المواهب الصاعدة في عالم كرة القدم، لكن مسيرته لم تحقق التوقعات التي أحيطت به في بداياته.
في تقرير مفصل، استعرضت الصحيفة كيف بدأ مستور مسيرته في الفئات السنية لنادي ريجيانا الإيطالي قبل انتقاله إلى ميلان في عام 2012، حيث كان يُنظر إليه على أنه نجم المستقبل بفضل مهاراته الاستثنائية وقدرته على المراوغة. تألقه مع فرق الشباب جذب أنظار الأندية الأوروبية الكبرى مثل برشلونة وريال مدريد وباريس سان جيرمان، وكان يعتبر خليفة محتملًا لكبار نجوم اللعبة.
وركز التقرير على اللحظة التي شكلت نقطة التحول في مسيرته، حين ظهر في مقطع فيديو برعاية إحدى الشركات إلى جانب نيمار، وتفوق عليه في تحدٍّ للمهارات، مما زاد من التوقعات حوله. لكن، رغم هذه الضجة الإعلامية، لم يتمكن مستور من إثبات نفسه في المستوى الاحترافي، حيث لم يشارك في أي مباراة رسمية مع ميلان، ليبدأ بعدها سلسلة من التجارب الفاشلة في أوروبا.
انتقاله إلى مالقا الإسباني على سبيل الإعارة كان من أبرز المحطات في مسيرته، حيث اعتبر الكثيرون أنها الفرصة المناسبة له للتطور، لكن الأمور لم تسر كما هو متوقع، حيث فشل في فرض نفسه ولم يسجل أي هدف، ليعود إلى ميلان دون ترك بصمة. تجربته في الدوري الهولندي مع زفوله كانت أيضًا قصيرة وغير مؤثرة، حيث لعب ست مباريات فقط قبل العودة إلى إيطاليا دون أي تقدم يذكر.
ومع مرور السنوات، بدأ مستور يفقد بريقه، خاصة بعد مغادرته ميلان في 2018، حيث تنقل بين أندية متواضعة في اليونان وإيطاليا والمغرب، دون أن يتمكن من استعادة مستواه السابق.
وُختِم التقرير بالإشارة إلى أن حالة مستور تعكس كيف يمكن للضغوط الإعلامية والتوقعات العالية أن تؤثر على مسيرة اللاعبين الشباب، مع التأكيد على أن الموهبة وحدها لا تكفي للنجاح في كرة القدم، بل إن التطور التكتيكي، الجانب البدني، والصبر، عوامل أساسية لصناعة نجم حقيقي.
ويذكر أن مستور، البالغ من العمر 26 عامًا، انتقل مؤخرًا إلى دوري الملوك في إيطاليا حيث أصبح لاعبًا لفريق إف سي زيتا بعد أن أنهى ارتباطه بفريق اتحاد تواركة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.