عام بدون أضواء ولا انجازات، فترة قضاها اللاعب الدولي المغربي عادل تاعرابت في الظل، بعدما أسفرت عمليته الحسابية عن عزله بعيدا عن المشاركة مع ناديه السابق كوينز بارك رينجرز ومع منتخب بلاده، ليكون الخاسر الأكبر في معادلة كان يعتقد بسولكه أنه سيكون الفائز فيها، ويعيش بذلك تجربة أعادته إلى الخلف وأرته الواقع في مرآة الفشل الذي أبى تاعرابت أن يعترف أنه قد غاص فيه العام الماضي.
المتعاقد الجديد مع بنفيكا البرتغالي بدى منذ انظمامه لناديه الجديد شخصا آخر مختلفا عن المتهور الذي سالت من بعده الأقلام في السنوات السابقة تُدون طيشه وتصرفاته اللا احترافية، تاعرابت ظهر أكثر اتزانا هذه المرة وترجم هذا من خلال تعامله مع الإعلام والمعجبين، حيث دشن الطريق بفتح باب التواصل مع الصحافة، هذه الأخيرة التي أعادته لتصدر عناوينها بشكل إيجابي وتفننت في مدح مستقبله مع النسور البرتغاليين.
تاعرابت الذي كانت الجماهير المغربية قد قاطعته بعد رفضه الالتحاق بالمنتخب الوطني، بات اليوم يُرقع حبال المودة مع جمهوره، من خلال مشاركتهم بعض التفاصيل الخاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ولمس الأشياء الحميمية في المغاربة وبالتحديد الجزء الديني والروحاني، بعد أن أبرز في أزيد من مناسبة هذا الشهر عن التزامه الديني وقيامه بصلاة التراويح وحرصه على قضاء العطلة في جو مغربي وسط عائلته الصغيرة.
لاعب بنفيكا الجديد الذي يسعى إلى مصالحة الجماهير والاقتراب منهم عبر ما ينشره على فيسبوك وإنستغرام، إلا أن تجاوز القطيعة مع الجماهير المغربية لا يعني أبدا عودته إلى المنتخب الوطني، هذا الحلم الذي لن يتحقق إلا بمغادرة الناخب الوطني بادو الزاكي لمنصبه هذا الأخير الذي كان واضحا في وقت سابق وكشف أنه لا يوجد مكان لتاعرابت بين عناصر “الأسود” نظرا لأن هذا اللاعب لا يحمل الجدية والالتزام المطلوبان في المنتخب.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.