انتخب رجل الأعمال الأوزبكي المثير للجدل غفور رحيموف أمس السبت رئيسا للاتحاد الدولي للملاكمة، على رغم الخشية من أن يؤدي وصوله إلى هذا المنصب إلى استبعاد اللعبة من أولمبياد طوكيو 2020.
وفي العملية الانتخابية التي أقيمت في موسكو، فاز رحيموف في دورة الاقتراع الثانية بـ 86 صوتا من 134، متغلبا على منافسه البطل الأولمبي السابق شريف كوناكباييف من كازاخستان.
ويتولى رحميوف (67 عاما) منذ يناير 2018 الرئاسة المؤقتة للاتحاد بعد سلسلة أزمات عصفت به، وأثار توليه المنصب الجدل لاسيما في ظل اتهامه من قبل وزارة الخزانة الأمريكية بارتكاب جرائم مالية، وصلاته مع أطراف في عالم الجريمة المنظمة.
ونفى رحيموف بشدة الاتهامات الموجهة اليه، الا أنه تلقى صفعة في أكتوبر الماضي من اللجنة الأولمبية الدولية التي رفضت منحه بطاقة اعتماد لحضور دورة الألعاب الأولمبية للشباب التي استضافتها العاصمة الأرجنتينية بوينوس أيرس.
وبعد انتخابه، أكد رحيموف أن الملاكمة “ستكون بالطبع حاضرة في أولمبياد 2020، وفي باريس 2024، وفي لوس أنجليس 2028″، وعبر رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ في فبراير الماضي عن “القلق الشديد بشأن إدارة الاتحاد الدولي للملاكمة”.
ولا يزال الاتحاد مهددا بحرمان لعبته من التواجد في أولمبياد طوكيو، على رغم قيام القيمين عليه بتسليم اللجنة الأولمبية الدولية في أبريل الماضي قائمة بالتعديلات التي أقرت على نظامه الداخلي.
وحتى الأسبوع الماضي، كان رحيموف المرشح الوحيد للرئاسة بعد رفض طلب ترشيح كوناباييف، الذي سبق له إحراز الميدالية الفضية في دورة موسكو الأولمبية عام 1980 تحت علم الاتحاد السوفياتي، بدعوى إخفاقه في تقديم بعض المستندات المطلوبة قبل انتهاء المدة القانونية لذلك.
إلا أن كوناباييف لجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية “كاس” في لوزان بسويسرا الثلاثاء وحصل على قرار مكنه من خوض السباق.
وبدت حملة رحيموف الانتخابية مهددة الجمعة بعد إخفاقه في نيل الدعم الكافي من رؤساء الوفود، غير أن نتائج التصويت السبت، والذي أرجئ لساعات عن موعده المحدد، صبت في مصلحته بعدما بدا أنه تمكن من إقناع المقترعين بأنه الرجل المناسب لقيادة اللعبة في هذه المرحلة، على رغم ما ينتظرها من مستقبل مجهول في ظل رئاسته.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.