اليوم ذكرى "مجزرة السباعية" الألمانية في مرمى البرازيل بمونديال 2014

اليوم ذكرى "مجزرة السباعية" الألمانية في مرمى البرازيل بمونديال 2014
الأربعاء 8 يوليو 2015 - 17:28

يصادف اليوم ذكرى مرور سنة كاملة على الانتصار التاريخي للألمان في الأراضي البرازيلية بسبعة أهداف لهدف على أصحاب الأرض في ليلة احتار فيها المحرريون لإيجاد عنوان يصف ما فعله الألمان بين الدقيقة 11 والدقيقة 29 وخلال السطور التالية سنستعرض لكم أبرز ما دار بكواليس ليلة بيلو هوريزونتي التاريخية.

حكاية التحضير للفوز بدأت بعد انتصار الألمان على فرنسا بهدف هوملس، وبعد اللقاء مباشرة حفز المدرب -الشهير بالاعتماد على العامل النفسي- يواكيم لوف لاعبيه بالحديث عن قيمة لعب نصف النهائي ضد البرازيل في أرض كرة القدم حتى أنه استعان بالدولي الألماني السابق ذو الأصول البرازيلية كاكاو ليقوم بتعليمه وتعليم لام جملا باللغة البرازيلية يتمنون فيها مباراة ممتعة للجميع ويعبرون عن سعادتهم باللعب بمهد كرة القدم وبهذه الخطوة كسر لوف شيئا من الخوف والقلق الذي كان من المفترض أن يتواجد لدى المنتخب قبل مباراة من هذه القيمة.

أما حكاية الانتصار فتعود لعام 2011 حين كسر الألمان رهبة مواجهة البرازيل بلقاء ودي تمكنوا فيه من تحقيق أول انتصار على السليساو منذ 1993 بثلاثة أهداف لهدفين في ليلة سجل فيها شفاينشتايغر وغوتزة وشورله أهداف الألمان وروبينيو ونيمار أهداف الضيوف.

ومن وجهة نظر ثالثة فإن أحد أهم الأسباب التي أدت لتقديم ألمانيا لبطولة مثالية يرتبط بتأسيس الاتحاد الألماني لمجمع خاص بالألمان في باهيا عند شاطئ البحر بتكلفة تجاوزت 11 مليون يورو حيث احتوى المجمع على مكان سكن المنتخب طيلة البطولة إضافة لملاعب تدريبية ومسبح وصالات تضم كل التجهيزات التي يحتاجها المنتخب مما وفر لفريق لوف العزلة والراحة النفسية طيلة البطولة علما أن هذا المجمع تم التبرع به بالكامل مع كل التجهيزات التي بداخله لمدينة باهيا بعد مغادرة الألمان للبرازيل متوجين بالكأس الأغلى.

وقبل مباراة البرازيل أعطى لوف لاعبيه فسحة للعب الكرة الطائرة الشاطئية وكرة الطاولة وللقاء بعض السكان المحليين الذين أعطوا المنتخب أعلام البرازيل وكل هذا كان يساعد الألمان على التأهيل النفسي قبل المباراة.

في الكلمات الأخيرة التي قالها لوف للاعبيه قبل النزول للمباراة نجد مرة أخرى أهمية الاعتماد على العامل النفسي حيث قال لهم “حين ستخرجون إلى الملعب غالبا سيكون الجميع ضدكم، لكن الأهم هو أننا نقف كلنا إلى جانب بعضنا سواء كأساسيين أو بدلاء أو كل من يرافق الفريق، سنقاتل سوية وإن قام أحد بشيء جيد في الملعب سنحفزه وإن أخطأ نحاول إعادته لجو المجموعة من جديد، سنقوم بكل شيء وكأننا شخص واحد وسنحارب حتى الوصول لريو “

هذه كانت آخر ما قيل في الغرف قبل أن ينزل الألمان غضبهم في بيلو هوريزونتي ويقتلوا المباراة بخمسة أهداف خلال أول نصف ساعة عبر مولر وكلوزة الذي أصبح الهداف التاريخي لكأس الملعب ومن ثم عبر هدفين لكروس وهدف لخضيرة الذي لعب أفضل مبارياته في البطولة.

وبمناسبة ذكرى مرور سنة نشر الاتحاد الألماني اليوم مقالا أعاد فيه سرد بعض ما قام به لوف في تلك الليلة أثناء المباراة، والملفت هو أن المدرب وبعد حصول ألمانيا على الركنية في الدقيقة 11 غادر الدكة وصعد ثلاث درجات ووقف عند خط الملعب ليشاهد فريقه وهو يتمكن من استثمار ركنية بنجاح لخامس مباراة في البطولة.

ومن القصص الملفتة هي عدم مشاهدة لوف لهدف كلوزة التاريخي فبعد إبعاد سيزار للتسديدة الأولى بدأ لوف بالتحسر على اللقطة قبل أن يشاهد مساعده فليك يقفز محتفلا بالهدف.

بعد الهدف الرابع استدعى لوف قائد الوسط شفاينشتايغر وطلب منه أن يلعب بحذر من أجل سلامته وأن يهدئ اللعب من دون أن تتشكل حالة من اللا مبالاة في الملعب.

بين الشوطين طلب لام من زملائه أن يلعبوا الشوط الثاني بهدوء وأن يحترموا مشاعر أصحاب الأرض وألا يبحثوا عن انتهاء المباراة بنتيجة أكثر كارثية مما حدث في الشوط الأول وهو ما كشف عنه هوملس بتصريح بعد انتهاء البطولة، لكن البديل شورله كان يعرف جيدا الطريق لمرمى سيزار وبجديته المعتادة كان من الصعب عليه ألا يسجل هدفين قبل أن يسجل أوسكار هدفا وداعيا قبل مغادرة البطولة.

مدرب المنتخب الألماني اعتبر أن ما شاهده بعد المباراو يشكل لحظات تاريخية بالنسبة له حين حيت الجماهير البرازيلية المنتخب الألماني في الطريق وهو بطريقه للعودة إلى باهيا.

أما رئيس الاتحاد الألماني نيرسباخ الذي كان يتحدث للاعبين في الحافلة بعد كل مباراة فقال “اللغة الألمانية غنية بالكلمات لكني باسم الاتحاد الألماني لا أجد أي كلمة تعبر عن مدى شكر كل ألمانيا لكم على ما قدمتموه، أريد من كل منكم أن يغمض عينيه ويفكر بما حدث وأن ألمانيا فازت على البرازيل بسبعة أهداف لهدف بفضلكم، هذه القصة ستروونها غدا لأولادكم وأحفادكم”.

تفاصيل قصة الانتصار الألماني تطغى على ذاكرة الجمهور أكثر من المباراة النهائية، حتى الاتحاد الألماني حين قام بإطلاق الوثائقي “دي مانشافت” الذي يتحدث عن رحلة الألمان في البرازيل فإنه قام بوضع أهداف المباراة في بداية الفيلم بعد لقطة مولر الشهيرة في لعبة الجزائر وقبل الانتقال لإعادة سرد القصة من بدايتها منذ تجمع المنتخب في معسكر ما قبل البطولة وللصدفة فإن هذا اليوم يشكل ذكرى انتصار ألمانيا على الأرجنتين في نهائي كأس العالم 1990.

* عن يوروسبورت

ألمانيا الأرجنتين البرازيل الجزائر دون فرنسا كان كأس العالم

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
جماهير الوداد: "المركاتو كان عقلانيا"
السبت 19 سبتمبر 2026 - 19:25

جماهير الوداد: "المركاتو كان عقلانيا"

صوت وصورة
‏صحافيون يعلقون على المباريات المقبلة للمنتخب
الجمعة 18 سبتمبر 2026 - 20:54

‏صحافيون يعلقون على المباريات المقبلة للمنتخب

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 سبتمبر 2026 - 21:23

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو