رغم كثرة العروض التي تحوم حوله في أجواء المركاتو الصيفي، يواصل الدولي المغربي الشاب عمر الهلالي الحفاظ على هدوئه وتركيزه الكامل مع ناديه إسبانيول برشلونة، حيث يستعد لخوض موسمه الثالث مع الفريق الأول، رافعًا سقف الطموحات سواء على مستوى الأندية أو المنتخب الوطني المغربي الأول.
الهلالي، الذي يبلغ من العمر 21 سنة، أكد في حوار أجراه مع صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، أنه “مرتاح وسعيد جدًا” داخل صفوف إسبانيول، مؤكدًا في الوقت ذاته أن “كرة القدم لا يمكن التنبؤ بها”، ما يفتح باب الاحتمالات بشأن مستقبله الكروي.
ويستهل الهلالي موسمه الكروي الجديد بحماس كبير، حيث عبّر عن رغبته في تقديم “عام جميل يُسعد جماهير الفريق”، مشيرًا إلى أن فترة الإعداد مرت بتطور ملحوظ من حيث الأداء، رغم أن بعض الجوانب لا تزال بحاجة إلى تحسين قبل انطلاقة الموسم.
واعتبر المدافع المغربي أن المدرب مانولو غونزاليس يركز كثيرًا على تعزيز “روح الفوز” لدى اللاعبين، حتى في أصعب الظروف، مشددًا على أن الفريق يجب أن يتمسك بالأمل والقتال في كل مباراة حتى النهاية.
وبخصوص مستقبله، قال الهلالي إنه لا توجد حتى الآن مفاوضات لتجديد عقده الذي يمتد حتى عام 2027، لكنه أشار إلى أنه لا يشعر بأي قلق أو استعجال في هذا الملف، موضحًا: “أنا هادئ جدًا، لدي عقد ساري، وسأواصل التركيز على تقديم الأفضل مع فريقي”.
وفي ظل اهتمام أندية أوروبية مثل كومو، فياريال، وباير ليفركوزن بخدماته، أبدى الهلالي تفهّمه لقلق الجماهير، لكنه أكد تمسكه بناديه الحالي، مضيفًا: “إسبانيول عائلتي، لكن كما تعلمون، كرة القدم مليئة بالمفاجآت”.
وحول الشائعات التي تداولت رقمين مختلفين بشأن قيمة الشرط الجزائي في عقده، حسم الهلالي الجدل قائلًا: “القيمة الحقيقية هي 25 مليون يورو، هذا أمر محسوم وواضح”.
ورغم مشاركته مع المنتخب الوطني المغربي لأقل من 23 عامًا وتتويجه بكأس إفريقيا في المغرب، لم يخض الهلالي بعد أولى دقائقه مع المنتخب الأول، رغم تواجده في قائمة الاستدعاءات الأخيرة.
وقال في هذا السياق: “أنافس حكيمي، أفضل ظهير في العالم، ومزراوي أيضًا. المهمة صعبة، لذا سأركّز أولًا على تقديم الأفضل مع إسبانيول، وحين تأتي الفرصة مع المنتخب، سأبذل كل ما لدي”.
كما عبر عن حماسه الكبير لاحتمال خوض كأس إفريقيا المقبلة في المغرب، واصفًا ذلك بأنه “حلم لكل لاعب مغربي”، ومؤكدًا أن الفوز باللقب القاري في أرض الوطن سيكون “شيئًا لا يُنسى”.
وفي ختام حديثه، أشار الهلالي إلى أن اللعب في دوريات مثل البريميرليغ يمثل حلمًا لأي لاعب، لكنه شدد على أن اختياره لأي وجهة مستقبلية سيعتمد على المشروع الرياضي أكثر من اسم الدوري، مضيفًا: “أنا الآن هنا، وسعيد هنا، وكل تركيزي مع إسبانيول. الباقي سيأتي في وقته”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.