يبدو أن “الحركية” في العالم العربي، يسري عليها هي الأخرى مبدأ “يوم لك ويوم عليك”، فتونس التي كانت سباقة لإدخال الفكرة إلى الوطن العربي نهاية القرن الماضي، قبل أن تتراجع ببروز “الموفمون” في المغرب الذي قضى على نظيره عربياً وحتى إفريقياً، سرعان ما أتى الدور عليها من جديد بنية استغلال المنع الحاصل لدى الفصائل المساندة للأندية المغربية، من أجل استعادة المشعل، ليس فقط فكراً وجمالية، بل مقاومة لكل أشكال “القمع” التي تواجهها الجماهير التونسية في المدرجات منذ سنوات.
وانتشرت طيلة الأيام القليلة الماضية صور وثقت لمواجهات فصائل “الكورفا سود” المساندة لنادي الترجي التونسي الثلاثاء الماضي، مع رجال الأمن في مدرجات ملعب المنزه، عندما ضمن الفريق “الأحمر والأصفر” تأهله إلى دور ما قبل المجموعتين من كأس الكاف، صاحبتها تعليقات من أنصار الترجي، تتوعد من خلالها بمواجهة كل أنواع القمع مستقبلاً، لاستعادة هيبة “الحركية” في تونس من جديد، وعدم القبول بالأمر الواقع كما يحصل في المغرب، علماً أن “الموفمون” في تونس ظل مقيداً منذ سنوات.
ونشرت صفحة “كورفا سود تونس” النشيطة على “فايسبوك”، تعليقاً على صورة اعتداءات الجماهير “الترجية” على عنصر من رجال الأمن، ما يلي “عودة لقمع الأولتراس… نحن لسنا مغاربة لنخضع لأوامركم، بل سوف نحاربكم ليل نهار وإن لزم الأمر سوف نعيد ثورة.. إحذر غضب أولتراس تونسي”، هو المنشور الذي أثار جدلاً كبيراً في أوساط الجماهير المغربية التي عبرت عن عدم رضاها عن مضمونه.
وكانت أحداث “السبت الأسود” في “دونور” على وشك أن تعيد نفسها في مدرجات ملعب المنزه بتونس، الثلاثاء الماضي، عندما نشبت صراعات حادة بين الفصائل المشجعة لنادي الترجي بسبب رغبة كل مجموعة في ترديد الأغاني الخاصة بها، قبل أن يتدخل رجال الأمن الذين أخلوا الملعب وأخرجوا كل الجماهير قبل نهاية مباراة الترجي وأزام يونايتد التنزاني، بدقيقتين، ما نتج عنه إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف أعضاء المجموعات في وقت أكد فيه مصدر تونسي إمكانية إلحاق الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عقوبة في حق النادي بسبب الأحداث المذكورة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.