نظّمت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية اليوم الأربعاء، ندوة وطنية موسّعة بالرباط حول دور الجمهور الرياضي في ترسيخ قيم الرياضة وتعزيز السلوك الحضاري داخل الملاعب، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 والاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها مونديال 2030 الذي يُرتقب أن يحتضنه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وأكدت العصبة الاحترافية في بلاغ لها، أن الندوة شهدت حضور ممثلين عن وزارة الداخلية، رئاسة النيابة العامة، الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالإضافة إلى مؤسسات وطنية وحقوقية واقتصادية وإعلامية، إلى جانب خبراء في علم النفس الرياضي والاجتماع وأطر مختصين في الأمن والتسيير.
وتوزعت أشغال الندوة على ثلاث جلسات علمية وورشات تقنية، تناولت مجموعة من المحاور التي تهم الجمهور الرياضي، من بينها: الأبعاد التربوية والقيمية لسلوك الجماهير، التحليل الاجتماعي والنفسي لظاهرة الشغب الرياضي، منظومة الأمن والسلامة داخل الملاعب، الإطار القانوني المؤطر للمنافسات الرياضية، تجربة الجماهير مع التحولات الرقمية الحديثة، مقترحات لتحسين محيط الملاعب ورفع جودة الخدمات المقدمة للجمهور.
كما ناقش المتدخلون التجارب الدولية في التعامل مع الجمهور الرياضي، مؤكدين أهمية استثمار التكنولوجيا الحديثة لتطوير بيئة آمنة تراعي حقوق المشجعين.
وخلص المشاركون في ختام الندوة إلى مجموعة من التوصيات العملية التي من شأنها الارتقاء بسلوك الجمهور وتحسين تجربته داخل الملاعب، أبرزها: اعتماد مقاربة علمية وحديثة في معالجة سلوك الجماهير، تعزيز الخطاب الإعلامي التوعوي في المجال الرياضي، التنسيق بين الأندية والسلطات وممثلي الجماهير لضمان مباريات آمنة، تحسين الإطار القانوني لحماية الجمهور وحقوقه، تطوير الخدمات الرقمية داخل الملاعب، بما فيها نظام “Fan ID”، ضمان عدالة توزيع فضاءات التشجيع “Fan Zones” عبر مختلف المدن.
كما تمت الدعوة إلى وضع استراتيجية وطنية متكاملة لإنجاح تنظيم كأس إفريقيا 2025 وجميع الاستحقاقات المقبلة.
وعرفت الندوة تقديم كلمات توجيهية من عدة شخصيات وطنية، بينها: فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ممثلون عن وزارة الداخلية ورئاسة النيابة العامة، مسؤولون من المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمديرية العامة للأمن الوطني.
وأكد المتدخلون أن الجمهور الرياضي يشكّل ركيزة أساسية في المنظومة الكروية، وأن الارتقاء بسلوكه وصورته مسؤولية مشتركة بين جميع الفاعلين، بما يعكس التطور الكبير الذي تعرفه الكرة المغربية.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو بناء تجربة جماهيرية حديثة ومتطورة، تواكب التطور الذي تعرفه البنية التحتية الرياضية، وتستجيب لمتطلبات تنظيم كبرى البطولات الدولية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.