حسب الإحصائيات، فإن المواجهات بين المنتخبين كانت لصالح المغرب. في المقابل كانت لقاءات المغرب في أمم إفريقيا فألا حسنا على مصر، سواء فازت فيها أو خسرت.
نجح المنتخب المصري في الفوز على غانا بهدف لصفر مساء الأربعاء في ختام دور المجموعات بالنسخة 31 من كأس الأمم الإفريقية وتصدر المجموعة الرابعة، ليُواجه اليوم الأحد في دور الثمانية منتخب المغرب الملقب بـ “أسود الأطلس”، الذي احتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة.
* نتائج المباريات في صالح المغرب
مواجهة الفريقين في البطولة، التي تستضيفها الغابون لم يكن يتمناها كثيرون في البلاد العربية، ولاسيما مشجعي المنتخب المصري. فعلاوة على رغبة الكثيرين في عدم اصطدام الفرق العربية ببعضها في تلك المراحل من البطولة، يعرف “الفراعنة” أن تاريخ المواجهات مع المغرب ليس في صالحهم. كما يدرك المغاربة أيضا أن المنتخب المصري رقم صعب، خصوصا في النهائيات الإفريقية، التي يحمل الرقم القياسي في الفوز بها (سبع مرات).
جاءت المواجهة الأولى بين مصر والمغرب في نسخة 1976، التي حققها أسود أطلس وفازت المغرب 2-1 عن طريق فراس والزهراوي، وذلك في دور الحسم بين أوائل المجموعتين. وبعد أربع سنوات فاز المغرب بثنائية خالد لبيد لتقتنص المركز الثالث في البطولة التي أقيمت في نيجيريا عام 1980.
* مواجهة المغرب فأل حسن لمصر
أما الفوز الوحيد لمصر على المغرب فجاء، بهدف تاريخي سجله طاهر أبو زيد في مرمى الزاكي في المباراة الشهيرة في نصف نهائي البطولة التي نظمتها مصر في 1986 وفازت بها أيضا، عندما تغلبت على الكاميرون بركلات الترجيح.
أما اللقاء الرابع، فكان في دور المجموعات في بطولة عام 1998 ببوركينا فاسو، وفاز المغرب بهدف رائع سجله مصطفى حجي في مرمى نادر السيد، وصعدا المنتخبان سوية للدور التالي لتفوز مصر في النهاية بالبطولة على حساب جنوب إفريقيا. وكان آخر لقاء بين المنتخبين الكبيرين قد انتهى بالتعادل بدون أهداف في دور المجموعات في البطولة التي نظمتها مصر عام 2006 وفازت بها أيضا بعدما تغلبت على كوت ديفوار (ساحل العاج) بركلات الترجيح.
* لا يمكن التنبؤ بالنتيجة
الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني للمنتخب المصري أكد صعوبة مواجهة المغرب. وأوضح أنه حاول الإعتماد على الهجمات المرتدة خلال المباريات الثلاث في الدور الأول أمام مالي وأوغندا وغانا، ولكن اللاعبين لم يتمكنوا من تنفيذها بالصورة المطلوبة. ووعد بعلاج الأخطاء قبل لقاء المغرب. رغم ذلك، فإن المنتخب المصري نجح في تحقيق المطلوب وأمسى الفريق الوحيد في البطولة، الذي لم تهتز شباكه حتى الآن في البطولة. كما أن لديه لاعبين يمكنهم صناعة الفارق في أي لحظة مثل محمد صلاح وعبدالله السعيد.
لكن هناك أيضا مخاوف تتملك المصريين، فحتى في تلك المباريات التي كان يتفوق فيها المنتخب المصري من ناحية الأداء، كانت النتيجة تذهب في النهاية لصالح المنتخب المغربي. ورغم اعتقاد كثيرين أن فريقهم يتفوق حاليا، إلا أنهم لا يستبعدون الخروج أمام المنتخب المغربي.
وفي المقابل، بعد فوز المغرب على كوت ديفوار (ساحل العاج) بهدف رائع سجله رشيد عليوي في ختام الدور الأول، اعترف هيرفي رينارد، مدرب منتخب المغرب الحالي ومنتخب كوت ديفوار السابق أن الأخير كان الأفضل، “لكننا استطعنا أن نتحكم في اللقاء وتحلينا بالذكاء”.ويعرف الثعلب رينارد تماما نقاط القوة في المنتخب المصري فهو يتابعه منذ سنوات طويلة.
كما أظهر أنه “ثعلب” حقيقي، حينما حول تشاؤم مشجعي منتخب المغرب، من مواصلة الفريق لنتائجه السيئة المتواصلة منذ 13 عاما، إلى أمل في الوصول إلى أبعد ما يمكن بل وربما أيضا العودة بالكأس الإفريقية. ويتسلح رينارد بلقبين إفريقيين أحرزهما مع زامبيا في 2011، غير المرشحة آنذاك، وكوت ديفوار 2015. وإذا كانت كتيبته ليست بنفس قوة المنتخبات المغربية في السابق، إلا أنه استطاع بهم إخراج حامل اللقب. ولذلك فمن الصعب التكهن بنتيجة المباراة، التي هي من نوعية مباريات “الديربي”، التي يغيب فيها المنطق عموما.
* درس رائع من لاعبي توغو والكونغو الديمقراطية
كان في الماضي يجري الحديث حول عقدة المغرب بالنسبة لمصر، وكانت المشاحنات بين جماهير الفريقين عنوانا لسنوات طويلة، لكن الجماهير تخطت تلك المرحلة منذ مدة، ولم تعد المواجهات بين المنتخبين عبئا على الجميع كما كان في الماضي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.