الكلاسيكو.. الفرصة الأخيرة لمدرب الريال

الكلاسيكو.. الفرصة الأخيرة لمدرب الريال
السبت 27 أكتوبر 2018 - 05:56

اعتبر جولن لوبيتيغي أن تعيينه مدربا لريال مدريد الإسباني في يونيو كان أجمل أيام حياته، لكن الأكيد أنه لم يكن يتخيل أن يجد نفسه في موقع لا يحسد عليه عندما يحل ضيفا على برشلونة الأحد في “كلاسيكو” كرة القدم الإسبانية، وسط حديث عن قرب إبعاده من منصبه بعد سلسلة من النتائج السيئة.

حلم قيادة بطل أوروبا في المواسم الثلاثة الأخيرة، يقترب أكثر فأكثر من أن يتحول لكابوس بالنسبة إلى المدرب الذي فقد منصبه على رأس الجهاز الفني للمنتخب الإسباني قبل ساعات من انطلاق نهائيات كأس العالم، على خلفية الإعلان عن أنه سيكون خليفة الفرنسي زين الدين زيدان في النادي الملكي بدءا من الموسم الحالي.

وبعد تسع مراحل من الليغا ومسيرة امتدت أربعة أشهر ونصف شهر، قد تكون الخسارة أمام برشلونة حامل اللقب ومتصدر الترتيب حاليا، كفيلة بتقويض الحلم ووضع الحد قبل أوانه لهذه التجربة اليافعة.

التوقعات والتقارير تشير إلى أن فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، قد حسم موقفه وقرر الاستغناء عن لوبيتيغي بغض النظر عن النتيجة أمام الفريق الكاتالوني، والتي لا يبدو خروج ريال منها متعادلا أو فائزا حتى، أمرا غير متوقع، لاسيما وأن حسابات “الكلاسيكو” لا تخضع للمعايير السائدة، ولأن برشلونة سيكون من دون نجمه الأبرز، الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وقال الألماني طوني كروس، لاعب ريال، لوكالة فرانس برس “هذه مباراة كبيرة بالنسبة إلينا في هذا الوقت، إذ لا خيار أمامنا سوى النهوض من النتائج السيئة للفريق”، مضيفا “علينا أن نوضح كيفية التعامل مع وضع صعب وأعتقد أننا نستطيع القيام بذلك”.

النجاح في مواجهة برشلونة قد يخفف من الجنوح نحو إقالة مباغتة للوبيتيغي، لكن نتائج الفريق تبدو غير مطمئنة بالنسبة إلى مصير المدرب، بعد إخفاق الفريق الملكي في تحقيق الفوز في مبارياته الخمس الأخيرة، وتسجيل رقم قياسي في العقم التهديفي تخطى ثماني ساعات.

بالنسبة إلى فريق اعتاد منصبات التتويج، يبدو نسيان هذه الحصيلة صعبا. ملعب سانتياغو برنابيو ضج بصافرات الاستهجان طوال مباراة الفريق أمام فيكتوريا بلزن التشيكي في الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا الثلاثاء، والتي فاز فيها ريال مدريد 2-1 بعدما بذل فريق يضم أفضل اللاعبين في صفوفه، جهدا كبيرا لتخطي ضيف متواضع.

بعد المباراة، تحدث لوبيتيغي عن تغيير في بعض النقاط ودينامية الفريق. لكن المدرب الذي قال “أنا لا أبتسم في كثير من الأحيان في أي حال” (أي بصرف النظر عن النتيجة)، لم يكن في أفضل أيامه بعد أداء للاعبيه أقرب ما يكون إلى الفوضوية على أرض الملعب.

وعلى رغم الانتقادات، لا يزال لوبيتيغي يحظى بدعم لاعبيه، مثل قائد الفريق المدافع سيرجيو راموس، أو إيسكو الذي أكد الاثنين عشية المباراة الأوروبية، أن على الإدارة طرد اللاعبين في حال استغنت عن مدربهم.

يبدو اللاعبون حتى الآن خارج دائرة المساءلة، والمدرب هو تحت مجهر الانتقاد، لاسيما وأن دوره محوري في تعزيز ثقة عناصره الذين يخوضون موسما أول في غياب مدرب قادهم الى سلسلة نجاحات منذ مطلع 2016 (زيدان)، ولاعب ساهم بشكل أساسي في كل لقب لريال منذ 2009، أي البرتغالي كريستيانو رونالدو المنتقل هذا الصيف إلى يوفنتوس الإيطالي.

– ثقة بالعودة –

يمكن للاعبين القول إنهم خبروا الظروف الصعبة سابقا وعادوا أقوى.

وبحسب كروس “الثقة برأيي ليست المشكلة”، علما أن مدربه في المنتخب الألماني يواكيم لوف يعد أحد المرشحين لخلافة لوبيتيغي في حال رحيله أو إقالته.

أضاف “لدينا (في الفريق) لاعبون عدة توجوا بـ”المونديال” وبدوري أبطال أوروبا، وأظهرنا قدرتنا على تبديل مسار الأمور الصعبة. تذكروا أيضا انه في السنوات القليلة الماضية، لم نقدم فقط مباريات جيدة، بل كانت هناك مباريات سيئة”.

وتابع كروس “نحن نبتكر، نقوم بكل ما نستطيع القيام به لتحقيق نتائج جيدة وهذا يثبت وقوفنا خلف المدرب. في اعتقادي هو مدرب جيد للغاية وأنا واثق من قدرتنا على قلب الأمور معه”.

في الجهة المقابلة، يقف مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي، مراقبا فريقه الذي يخوض المباراة من دون ميسي المصاب.

وستكون مباراة “الكلاسيكو” الأحد، الأولى منذ 2007 لا يشارك فيها ميسي أو رونالدو. في ذاك العام، ضمت قائمة هجوم الفريقين لاعبين من أمثال الهولندي رود فان نيستلروي والبرازيلي روبينيو في ريال مدريد، والكاميروني صامويل إيتو والبرازيلي رونالدينيو في برشلونة.

سيعود ميسي بعد نحو ثلاثة أسابيع لدى إبلاله من كسر في الساعد الأيمن، ولعل برشلونة سيكون قادرا على تدبير أموره في غيابه. إلا أن صفقة انتقال رونالدو إلى يوفنتوس مقابل نحو 100 مليون يورو هذا الصيف، تتردد في أذهان الجميع مع كل فرصة ضائعة للفريق المدريدي.

عندما أخفق برشلونة في الفوز بثلاث مباريات متتالية الشهر الماضي، ساد شعور بأن الفريقين في أزمة. كان لوبيتيغي تحت الضغط، وكذلك فالفيردي.

بعدها قاد ميسي رفاقه للفوز على مضيفه توتنهام هوتسبر الإنجليزي 4-2 في الثالث من أكتوبر في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا، وسقط ريال في اليوم التالي أمام مضيفه سسكا موسكو صفر-1 في مباراة تحدث فيها عشاق الفريق عن أثر غياب رونالدو.

تبدل الكثير بعد ذلك. تلقى ريال مدريد خسارتين وضعتا لوبيتيغي على حافة الهاوية، بينما جمع برشلونة عشر نقاط من 12 نقطة ممكنة في الليغا.

توقع فالفيري الأربعاء أن يكون ريال “أكثر خطورة” في كامب نو الأحد، مضيفا سيأتون إلى هنا لإظهار قوتهم”، والحؤول دون اتساع الفارق مع المتصدر برشلونة البالغ حاليا أربع نقاط.

في المقابل يتطلع ريال الى الخروج بنتيجة إيجابية، مع تبقي مباراة واحدة له على أرضه أمام بلد الوليد قبل استراحة الدوري في عطلة عيد الميلاد في دجنبر. فرصة نجاة للوبيتيغي، أم بداية مثالية لخليفته؟

أوروبا برشلونة بلد الوليد توتنهام دون ريال مدريد كان يوفنتوس دوري أبطال أوروبا

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
الوينرز يبدع بـ"دوبل تيفو" في "دونور"
الأحد 18 أكتوبر 2026 - 20:32

الوينرز يبدع بـ"دوبل تيفو" في "دونور"

صوت وصورة
رئيس ‏جمعية العش الأخضر: الأمور لا تبشر بالخير في الرجاء
السبت 17 أكتوبر 2026 - 23:39

رئيس ‏جمعية العش الأخضر: الأمور لا تبشر بالخير في الرجاء

صوت وصورة
ميطا 3 | شنو واقع فالرجاء؟
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 22:11

ميطا 3 | شنو واقع فالرجاء؟