يعد ياسين الصالحي، واحدا من اللاعبين الذين صنعوا الابتسامة على وجوه الجماهير الرجاوية، خلال الفترة التي حمل فيها قميص الفريق الأول للرجاء، قبل أن يغادر لتجربة احترافية بنادي الكويت الكويتي، ثم العودة إلى البطولة الوطنية من بوابة فريق المغرب التطواني، لتتاح له فرصة اكتشاف الدوري الإماراتي من خلال الانتقال للعب ضمن صفوف نادي الظفرة.
ياسين الصالحي استضاف “هسبورت” بمقر ناديه الظفرة الإماراتي، وخص الجريدة بحوار، تطرق من خلاله إلى موضوع انتقاله من المغرب التطواني إلى فريقه الحالي ومشواره رفقته، موضحا حقيقة الاتهامات التي لاحقته، فضلا على النتائج التي يحصدها فريق الرجاء البيضاوي والأزمة التي يمر منها في الوقت الحالي، وإن كان يرغب في العودة إلى أحضان فريقه الأم.
• بداية ياسين، كيف جاء انتقالك من المغرب التطواني إلى الظفرة الإماراتي؟
انتقالي إلى نادي الظفرة الإماراتي جاء عن طريق الصدفة فقط، وذلك بعدما تلقيت اتصالا من وكيل أعمالي يخبرني برغبة الفريق الإماراتي في الاستفادة من خداماتي، حيث طلبت منه مناقشة الأمر مع الرئيس الحاج أبرون وابنه أشرف أبرون، اللذان أتقدم لهما بالشكر، حسب”وني فحال ولد الفرقة وخيرهم كبير.. مباشرة بعد التحاقي بالنادي التطواني”.
توصلت بعرض من إحدى الفريق الكويتية لكن لم أتمكن من الانضمام إليه، تفهمت رغبة الإدارة في الاحتفاظ بي، خصوصا وأن الجماهير لن تقبل برحيل لاعب بعد فترة قصيرة من التوقيع له، غير أني تلقيت وعودا بتسريحي خلال فترة الانتقالات الشتوية في حال توصلي بعرض، وهو ما تم بالفعل.
• كيف تمر الأجواء داخل الفريق، وهل تأقلمت مع الوضع؟
نعم أحاول التأقلم مع الأجواء، خصوصا بوجود المغربيين عادل هرماش وعصام عدوة، كما أن الطاقم التقني للفريق راض عن أدائي على الرغم من تغيير مركزي، إذ أحاول الظهور بمستوى جيد، وتطوير إمكانياتي الكروية، وذلك في الوقت الذي يسير فيه الفريق بخطى ثابتة بعدما كان خلال الموسم الماضي يتخبط في المراكز الأخيرة، ما يجعل الطاقم راض عن المجموعة بأكملها.
• تعرضت لمجموعة من الاتهامات خلال فترة لعبك بالمغرب التطواني، فما حقيقتها؟
نعم بالفعل، هناك من كان يدعي بوجود خلال مع المدرب، وآخرون يدعون بأنني أتظاهر بالإصابة لتجنب اللعب، غير أن حقيقة الموضوع تتعلق بالزيادة في الوزن، حيث طلب مني المدرب أن أخفض من وزني الذي كان زائدا، ولا وجود لأي خلاف بيننا، والدليل على ذلك أنني ظهرت بمستوى جيد رفقة الفريق “التطواني” وسجلت 5 أهداف في 5 مباريات.
• هل ستعود إلى المغرب التطواني بعد نهاية عقد إعارتك؟
العلم لله، لا أعلم إن كان فريقي الإماراتي سيطلب تجديد عقدي بعد نهاية الإعارة، أو التوصل بعرض من فرق أخرى.. بكل صراحة أنا أسعى لصناعة اسم لي هنا بالخليج.
• ننتقل إلى المنتخب المغربي، كيف وجدت مستوى المجموعة خلال “الكان” والمباريات الأخيرة؟
أتابع دائما المنتخب المغربي، فقد ظهرت المجموعة بأداء جيد خلال نهايات “الكان”، لولا الإقصاء المفاجئ على يد المنتخب المصري، كما أنني سعدت مؤخرا باستدعاء اللاعبين المحليين الذي أبانوا على أحقيتهم في حمل قميص “الأسود”.. المناداة على لاعبين محليين للعب بالمنتخب، أمر يخدم مصلحة البطولة الوطنية، على اعتبار أن التنافس يشتد بين اللاعبين بحثا عن مكانة ضمن “الأسود”، واللاعبون يضاعفون من مجهوداتهم أملا في المناداة عليهم.
• وماذا عن ياسين الصالحي؟
ياسين الصالحي حمل قميص جميع فئات المنتخب الوطني، كما أنني توجت رفقة المحليين بأفضل لاعب وهداف للبطولة العربية، وكأي لاعب أنتظر دعوة الناخب الوطني لحمل قميص “الأسود”، ومستعد لتلبية النداء.. أعلم أنه من الصعب على المحترفين بالخليج الالتحاق بتشكيلة المنتخب، لكن هناك اللاعبان مبارك بوصوفة ويوسف العربي من الدوريين الإماراتي والقطري، ما يبقي الأمل قائما.
• إلى فريق الرجاء البيضاوي الذي يبصم على مشوار جيد رغم الصعاب، ما رأيك؟
أولا أريد أن أهنئ اللاعبين، والمدرب امحمد فاخر، الطاقم التقني وجميع العاملين بفريق الرجاء البيضاوي، “حتى واحد مغادي يصبر وهو ممخلصش غير شهرين”.
هناك عدد من اللاعبين الذين يتكفلون بعائلاتهم، “إلى مكانش ولدهم مكاينش منين ياكلو، أو يخلصو فاتورة الماء والكهرباء”، وعلى الرغم من أن هؤلاء لم يتوصلوا بمستحقاته المالية لمدة سنة، إلا أنهم يقدمون كل ما لديهم حبا في الجمهور والفريق.. و”ملي كيكون عندك مدرب مثل امحمد فاخر فكدخل للتيران وكتنسى كلشي”.
لذلك أطلب من الجماهير مساندة الفريق قصد المواصلة على نفس النتائج، خصوصا مع اقتراب مباراة الديربي التي تعد في غاية الأهمية.
• وبالنسبة لأزمة الفريق “الأخضر”؟
على الرئيس سعيد حسبان إيجاد حل في أقرب وقت لإنهاء هذه الأزمة، لأن الصبر يولد الانفجار خصوصا مع نهاية البطولة الوطنية، أتمنى أن يتم إنقاذ الفريق والمضي به قدما نحو الألقاب.
• هل يمكنك يوما العودة إلى فريقك الأم الرجاء؟
الرجاء البيضاوي هو فريقي الأم سأقبل بطبيعة الحال، لكن اللاعب الذي يمارس بفريق لأكثر من 10 سنوات، يفضل تغيير الأجواء أو يحطها بعزها كما نقول بلغة المستديرة، خصوصا وأن هناك بعض المحسوبين على جمهور الفريق يختارون لاعبا خلال كل موسم، وخلال موسمي الأخير جات النوبة ديال ياسين الصالحي كمجموعة من اللاعبين.. ولو وأن هؤلاء اللاعبين لم يتعرضوا للشتم من قبل المحسوبين على الجمهور لتوج الفريق بالعديد من الألقاب.. شرف لي العودة إلى الفريق “الأخضر” لكن الله يجعل البراكة بعد 11 سنة، كنتمنى نبقا عزيز عند الجمهور.
• ما هي مخططاتك المستقبلية؟
أي لاعب يرغب في تحسين وضعيته والفوز بالألقاب رفقة الأندية.
• هناك من يصف الصالحي بـ”المشاغب” نظرا إلى مجموعة من القصص كـ”الشفناجة” و”آلو آلو”.
قصتي مع “آلو آلو” كانت مع والدتي، التي وعدتها بشكرها بطريقة خاصة في حال سجلت إحدى الأهداف، “قلت ليها غادي ندير فحالا كنعيط ليك باش نشكرك ونقوليك الدعوات ديالك راه وصلو، ليقوم الجمهور بعدها بإنتاج أغنية “آلو ألو وا الواليدة” خلال كأس العالم للأندية، وهي الأغنية التي لقيت إعجابا كبيرا.
أما بالنسبة إلى قصة “الشفناجة”، فأنا لم أقصد بها الجمهور الودادي، بل كنت بمعسكر تدريبي للمنتخب الوطني المغربي رفقة الحارس نادر المياغري قبل مباراة الديربي، كنا نمزح بخصوص الفريق الذي سيفوز خلال هذه المواجهة مستحضرين المقولة التي ذكرتها، لذلك ظلت راسخة في عقلي لكن لم أقصد بها جمهور الفريق “الأحمر”، الذي تفهم القصة والذي تقدمت له بالاعتذار مرار وتكرار.
• كلمة أخيرة
أشكر جماهير فريق الرجاء البيضاوي التي قدمت الدعم لياسين الصالحي، وكدا الجماهير “التطوانية”، كما أنني أطمح لإنهاء مسيرتي بالبطولة الوطنية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.