سيواجه مانشستر سيتي الإنجليزي في نصف نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد الإسباني، التحدي الذي كان يحلم به في مسار الوصول نحو لقب البطولة، وذلك في وقت يمر فيه بلحظة جيدة للغاية أوروبيا وبفريق مكتمل.
سيخوض مدرب الفريق التشيلي مانويل بيليغريني، الذي سيرحل عن الـ”سيتيزنز” بنهاية الموسم، تحدي إقصاء ريال مدريد الفريق الذي سبق له تدريبه، متسلحا بالأرجنتيني أغويرو والبلجيكي كيفين دي بروين كأبرز الأسماء في فريقه.
وتمكن مانشستر سيتي بوصوله إلى هذا الدور عقب إقصاء باريس سان جيرمان الفرنسي، من إنقاذ سمعة الدوري الإنجليزي الممتاز في هذه النسخة من دوري الأبطال، بعد خروج تشيلسي ومانشستر يونايتد وأرسنال.
واستغرق الأمر 8 سنوات ومليار و260 مليون يورو بعد استحواذ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على النادي ليصل لمقارعة كبار القارة العجوز في هذه النسخة وهم ريال مدريد وبايرن ميونيخ الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني.
كان الشيخ منصور استحوذ على النادي في 2008، وضخ رأس المال اللازم لتسريع تعافي النادي على الصعيد الرياضي، والذي كان بدأ في 2001.
ودشن هذا المشروع بصفقة لإبراز القوة بضم البرازيلي روبينيو من ريال مدريد الإسباني مقابل 42 مليون يورو.
منذ ذلك الحين، مرت على مقاعد الإدارة الفنية للنادي أسماء بارزة وهي سفين جوران إريكسون ومارك هيوز وروبرتو مانشيني ومانويل بيليغريني، ولاعبون من الطراز الأول مثل كارلوس تيفيز وايمانيول أديبايور ويايا توريه وديفيد سيلفا وفينسنت كومباني وسمير نصري وسرجيو أغويرو وكيفين دي بروين.
وبعد عدة أعوام محبطة على صعيد المنافسات الأوروبية، تمكن سيتي هذا العام من تصدر مجموعته في دوري الأبطال، التي ضمت يوفنتوس وإشبيلية وبوروسيا مونشنغلادباخ، والفوز على دينامو كييف في ثمن النهائي وباريس سان جيرمان في دور الثمانية، ليصل إلى نصف النهائي، حيث يحاول بيليغريني تحدي التاريخ قبل رحيله والوصول لفريقه بالنهائي، وربما حصد اللقب.
يعد الهجوم بمثابة أهم نقاط القوة في الفريق الذي يعاني في الخطوط الخلفية، ولكنه في نفس الوقت يتمتع بحارس جيد للغاية هو الإنجليزي جو هارت الذي أظهر مهارته أمام باريس سان جيرمان.
على صعيد الدفاع، لا يزال الفريق يعاني، حيث لم يؤدي وصول الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي للنتيجة المنتظرة، فكلما غاب القائد المخضرم فينسنت كومباني ظهرت المشاكل.
وعلى الرغم من أنه نظريا وعلى صعيد الأسماء فمن المفترض أن يكون دفاع السيتي قويا، إلا أن الياكيم مانغالا ومارتين ديميكليس وأوتاميندي لا يمكنهم إثبات هذا، طالما كان كومباني غائبا.
وفي مركز الظهيرين، دائما ما يظهر الثنائي بكاري سانيا على اليمين وجايل كيلشي على اليسار، في ظل وجود البديلين بابلو زاباليتا وألكسندر كولاروف.
بالنسبة إلى وسط الملعب، فإن فرناندو وفرناندينيو يتوليان المهام الصعبة بدنيا وتدوير الكرة، وذلك وسط تراجع دور يارا توريه، الذي كان منذ فترة يعد بمثابة أهم قطعة في الفريق.
وبالنسبة إلى الهجوم وصناعة اللعب، فهذه هي أكبر نقاط قوة سيتي، في ظل وجود عدد كبير من النجوم مثل ديفيد سيلفا وكيفين دي بروين ورحيم ستيرلينج وكون أغويرو والإيفواري ويلفريد بوني.
ويعد البلجيكي دي بروين هو مهندس تأهل سيتي لنصف النهائي، بهدف في مباراة باريس، وآخر في مباراة مانشستر خلال مباراتي ربع النهائي أمام باريس سان جيرمان.
ومن ضمن اللاعبين الذين استعادوا دورهم الإسباني خيسوس نافاس، الذي استغل إصابة رحيم ستيرلينج ليلعب على اليمين.
ويعد الفرنسي سمير نصري بمثابة أكبر الأسماء الغائبة عن سيتي في نصف النهائي، وذلك بسبب عدم تسجيله في قائمة المرحلة النهائية في دوري الأبطال بسبب الإصابة التي عاد منها أخيرا.
على أي حال، ففي ظل ابتعاد الـ”سيتيزنز” عن المنافسة على لقب الـ”بريميير ليغ، فإن الفريق يبدو مستعدا للرهان على أي شيء من أجل الوصول لنهائي دوري الأبطال، وربما تحقيق مفاجأة التتويج به.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.