السياسة والكُرة.. لعبة "قَذِرة" بـ"لوغوهات" أندية مرجعية تغتال براءة حبّ المُستديرة

السياسة والكُرة.. لعبة "قَذِرة" بـ"لوغوهات" أندية مرجعية تغتال براءة حبّ المُستديرة
الثلاثاء 21 يونيو 2016 - 16:05

في وقت ينتظر فيه المتتبع أن يُطعّم الحقل الكروي المغربي بإنجازات تشفي غليل المهووسين بالمستديرة، ويتوسم فيه الشارع أن تتطهر الكرة من نجاسة كل ما يتعارض مع أهدافها غير الرياضية، تعزّزَ المشهد بحزب جديد، يتمثل في “لوغو” فريق جديد، متربع على عرش صدارة الأكثر جماهيرية وطنياً، ويتعلق الأمر بالرجاء البيضاوي، ورئيسه الجديد، سعيد حسبان، أحد قياديي حزب “السنبلة”.

ولم يكن ينتظر عشاق الرجاء البيضاوي ممن كانوا يتباهون بكون فريقهم هو نادي “الشعب” وغير محزب ولا يُستغل اسمه من طرف أي جهة حزبية، نكايةً بنادي الوداد البيضاوي ومحركات “التراكتور”، أن تصبح “القلعة الخضراء” تحت رئاسة ناشط حزبي، وليس أي ناشط، هو حسبان، الفاعل في مقاطعة الفداء درب السلطان، الذي يراهن حتماً على ترقية نفسه سياسياً بأصوات الرجاويين دون جهد، فهو رئيس ابن معقل الرجاويين..

وتحفظت فئة واسعة من محبي “النسر” الأخضر على مسألة ترشح سعيد حسبان لرئاسة الرجاء، وهو الذي وجد نفسه دون منافس خلال الجمع العام الذي عقده الرجاء الأحد، وخرج منه الرجل رئيساً، معلناً دخول نادي “الشعب” مصاف الأندية المسيسة، ليطرح السؤال من جديد، وبإلحاح، “السياسة والبالون، من الرابح؟”.

وقد تكون هذه المعادلة ليست وليدة اليوم، وقد تجد أن معظم رؤساء الأندية الكبيرة في المغرب كانوا محزبين، و”مناضلين”، لكن، الأمر الجديد والمقلق في هذه اللعبة، هو التأثير المباشر الذي بات يمارسه هؤلاء المسيرون على عشاق الرياضة الأكثر شعبية في المغرب، لقضاء مصالحهم السياسية والقيام بحملات انتخابية مجانية، الشيء الذي ميع حد القذارة المشهد الكروي في بلادنا، واغتيال براءة حب المستديرة، بل وجعل الوسط “مقرفاً”، وساهم في حدوث توترات غير مسبوقة بين رؤساء الأندية وحتى “رؤوس” الجامعة، وهو ما ساهم بدوره في إشعال فتيل الشغب بين الجماهير بطرق غير مباشرة..

ومَكَّن تسيير أندية كرة القدم الوطنية أسماء مغمورة، ومقتصر تداولها داخل الدائرة السياسية الضيقة أوسوق المقاولات المحدود، من تمتعها بشهرة كبيرة وسط قاعدة جماهيرية لا تخص بالضرورة المتعاطفين مع النادي الذي تشرف عليه فقط، الأمر الذي يسهل على هؤلاء المسيرين ولوج مناصب أهم داخل الجامعة الملكية المغربية للعبة، والاتحاد الدولي والقاري، ما يتيح لهم توسيع شبكة العلاقات وتسويق أسمائهم في مختلف المحافل محلياً ودولياً.

ومعلوم أن القوانين الدولية المنظمة للعبة لا تمنع، الرجل السياسي من دخول غمار التسيير الرياضي، ما دام يتسم بالكفاءة التي تتطلبها منه مهمته سواء كرئيس أو عضو داخل المكتب المسير لناد معين، غير أن هذه العلاقة تنتهي أخلاقياً قبل أن ينهيها القانون، عندما يستعمل المسير الرياضي سلطته السياسية ونفوذه من أجل خدمة مصلحة ناديه على حساب آخر، علماً أن الاتحاد الدولي لكرة القدم ظل يؤكد عدم تساهله تجاه أي تدخل سياسي في القرارات التي تصدرها الاتحادات الوطنية أو إدارات الأندية، وذلك بصدها بالإيقاف، أو التجميد.

المغرب دون

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
الزابيري: "كنت كنفكر نفرح الواليدة"
الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 23:01

الزابيري: "كنت كنفكر نفرح الواليدة"

صوت وصورة
ميطا 3 | كيف لعب "الأسود"؟
الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 21:43

ميطا 3 | كيف لعب "الأسود"؟

صوت وصورة
أمين رحيمي: الغيبوبة منعتني من سلك مسار سفيان والحسين
الإثنين 21 سبتمبر 2026 - 22:29

أمين رحيمي: الغيبوبة منعتني من سلك مسار سفيان والحسين