بعد غيابه عن المونديال الأخير في روسيا قبل 4 سنوات، لن تكون عودة المنتخب الهولندي للمحفل الكروي الأكبر في العالم هذا العام في قطر مفروشة بالورود، بعد أن أوقعته القرعة في المجموعة الأولى مع صاحب الضيافة، منتخب قطر، والسنغال، بطل إفريقيا، بقيادة نجمها ساديو ماني، فضلا عن منتخب الإكوادور “المتجدد”.
وكان وصيف بطل العالم 3 مرات أعوام (1974 و78 و2010)، قد غاب عن المونديال الأخير في روسيا، حيث كان ظهوره الأخير في 2014 على الأراضي البرازيلية، وهي النسخة التي حل فيها ثالثا على حساب أصحاب الضيافة.
ونجحت الكتيبة “البرتقالية” في حجز بطاقة المرور إلى قطر بعد أن تصدرت مجموعتها في تصفيات القارة العجوز على حساب كل من تركيا والنرويج ومونتينيغرو ولاتفيا وجبل طارق، حيث جمعت 23 نقطة من إجمالي 30 ممكنة.
وسيدخل فريق المدرب لويس فان جال المعترك المونديالي بكتيبة من النجوم بداية من الخط الخلفي بقيادة فرجيل فان دايك، مرورا بالوسط مع وجود نجم برشلونة الإسباني، فرينكي دي يونغ، ونهاية بخط الهجوم الذي يقوده ممفيس ديباي، فضلا عن النجم الواعد ومهاجم فياريال الإسباني، أرناوت دانغوما.
وقطعا، سيكون المنتخب الهولندي هو المرشح الأول في المجموعة، وفقا لكل الحسابات التاريخية وحتى القيمة الفنية للاعبين، حيث أن أيامه “الخوالي” لا زالت ممتدة، وتفوح منها رائحة عبق أسلوب يوهان كرويف.
ولكن لن تكون هذه العودة مفروشة بالورود، لاسيما مع وجود منتخبات تسعى لتسجيل حضورها في هذا المحفل الكروي الكبير، أبرزها المنتخب السنغالي الذي سيسافر إلى قطر وهو بطل القارة السمراء، وبقيادة نجمه ساديو ماني الذي قاد “أسود التيرانغا” لاقتناص بطاقة التأهل على حساب زميله في ليفربول، المصري محمد صلاح.
ورغم أن نجم “الريدز” يمثل 80% من قوة السنغال، إلا أن هذا لا يمنع من وجود عناصر أخرى تمثل ثقلا لا يستهان به أمثال القائد كاليدو كوليبالي، مدافع نابولي الإيطالي، وعملاق حراسة المرمى والأفضل في العالم هذا العام، إدوارد ميندي، مع وجود المدرب أليو سيسيه، “الرجل المعجزة” من خارج الخطوط.
أما الطرف الثاني الذي قد يهدد العودة الهولندية، هو منتخب الإكوادور الذي سيحاول تحقيق المفاجأة، بعد أن نجح في إنهاء مشوار التصفيات بالقارة اللاتينية في المركز الرابع، خلف البرازيل والأرجنتين وأوروغواي، رغم حالة “تجديد الدماء” التي مر بها.
ويتسلح “التريكولور” في ظهوره المونديالي الرابع بمجموعة من الشباب الطموحين أمثال بييرو هينكابي، قلب دفاع باير ليفركوزن، أو غونزالو بلاتا وجوردي كايسيدو، وستكون كلمتهم الافتتاحية أمام أصحاب الملعب والجمهور، منتخب قطر.
وبالحديث عن “العنابي”، فرغم أنه يبدو “نظريا” هو الحلقة الأضعف في المجموعة، إلا أنه لا يمكن استبعاده من الحسابات، لاسيما وأنه سيلعب وسط دعم جماهيري كبير، لاسيما بعد الخبرات التي اكتسبها لاعبوه بعد المشاركة في الكأس الذهبية العام الماضي، بالإضافة لخوض التصفيات الأوروبية مع منتخبات بحجم البرتغال وصربيا، ولكن في شكل مواجهات ودية.
وتتسلح كتيبة الإسباني فيليكس سانشيز بمجموعة من اللاعبين الشباب على رأسهم الهداف المعز علي، وكذلك أكرم عفيف.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.