شدد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، على ضرورة تواصل اللاعبين مع الإعلام والجمهور، رغم التنمر الذي يتعرض له بعضهم بسبب عدم إتقانه الحديث بالدارجة المغربية.
ويستعد المنتخب الوطني لمواجهة نظيره الكاميروني مساء غد الجمعة، لحساب ربع نهائي النسخة الحالية من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025.
وقال الركراكي في الندوة الصحفية قبل اللقاء: “نتقبل الانتقادات ونحاول التعامل معها بأفضل طريقة، نطالب اللاعبين دائما بأن يتواصلوا مع الإعلام بعد المباريات، هناك أيضا بعض اللاعبين يتكلمون بالدارجة المغربية ويتم التنمر عليهم في ما بعد، ولكننا نحاول دائما أن نصلح هذا الأمر”.
وأضاف المتحدث نفسه: “مدرب الكاميرون لديه خبرة كبيرة مع منتخب بلاده، وأنا سعيد بوضع الثقة في المدربين المحليين بالقارة الإفريقية، ستكون مباراة قوية أمام الكاميرون”.
واختتم: “جهزنا أنفسنا لجميع السيناريوهات المحتملة، صحيح المباراة قد تمتد للأشواط الإضافية وركلات الترجيح، لكن لدينا لاعبين يمتلكون الثقة”.
سيدي الكراكي، قلتُ إن بعض الناس يتنمّرون على اللاعبين الذين لا يتقنون الدارجة المغربية. وأنا أقول لك: على الأقل هؤلاء اللاعبون يعبّرون عن انتمائهم لهذا الوطن الجميل، سواء أتقنوا الدارجة أم لا. الأهم أنهم مغاربة ووطنيون، وقد اقتنعوا بالدفاع عن ألوان علم الوطن. فهم أفضل بكثير من أولئك الذين يتقنون الدارجة ولكن لا يحترمون قدسية الوطن.
فليس عيبًا أن يكون اللاعب مزدوج الجنسية ولا يتحدث الدارجة المغربية. سي وليد، ما يهمّنا هو أن يكونوا “أسودًا” في قيمة الاسم الذي أُطلق عليهم، وأن يكونوا جنودًا مقاتلين من أجل الفوز، وأن يكونوا واثقين من أنفسهم ليحققوا اللقب ويفرحوا الشعب. نحن نفهمهم حتى لو تكلموا بالإشارات فقط.
نحن وراء منتخب يلعب كرة القدم، ولسنا وراء منتخب مطلوب منه أن يتعلم الدارجة المغربية. ومن أراد أن يتنمّر فليتنمّر؛ فهو لا يسيء إلا إلى نفسه، ولا يسيء إلى أحد غيره.