سيجد الرجاء الرياضي المغربي نفسه أمام فرصة لكتابة التاريخ من جديد، وهو يواجه اليوم السبت مونتيري المكسيكي بأكادير في ربع نهائي كأس العالم للأندية، المقامة في المغرب من 11 إلى 21 من الشهر الجاري.
ويطمع الرجاء الذي سبق له أن شارك في النسخة الأولى لهذه الكأس عام 2000 بالبرازيل وأقصي في دورها الأول (كانت تعتمد نظام المجموعتين)، في تحقيق إنجاز غير مسبوق خاصة أن الدورة تقام على أرضه وأمام جمهوره المنتظر أن يتجاوز عدده 45 ألف متفرج، كما أن بلوغ مراحل متقدمة في المونديال الحالي من شأنه أن يساعد الرجاء على تعويض بدايته المتعثرة في البطولة المغربية، وتجاوز أزمته المالية، خاصة أنه ضمن حتى الآن الحصول على مليون دولار أمريكي نظير تأهله إلى الربع.
ورغم أن “النسور الخضر” عانوا كثيرا لبلوغ الربع، بعد فوز صعب على أوكلاند سيتي النيوزلندي (2 – 1) في الدور الأول يوم الأربعاء الماضي، فإن مدربهم التونسي فوزي البنزرتي يبقى متفائلا مع ذلك، لأنه يعتبر أن لاعبيه أدوا ما عليهم وطبقوا تعليماته بالحرف أمام النادي النيوزلندي.
ويعول البنزرتي، الذي عين مدربا للفريق أربعة أيام فقط قبل انطلاق المونديال خلفا لمحمد فاخر، على تسلح لاعبيه بالحماس نفسه الذي أبانوه خلال مواجهة أوكلاند، وجعلهم يحسمون النتيجة في الدقيقة الأخيرة من المواجهة بعد أن كانت النتيجة متعادلة بهدف لمثله.
ويتوقع أن يعتمد المدرب البنزرتي على التشكيلة نفسها للمباراة السابقة وشهدت تألق الثلاثي محسن متولي وعادل الكروشي ومحسن ياجور، إلا في حال حدوث إصابات آخر لحظة تفرض عليه تعديل لائحة لاعبيه.
ويعي الرجاء أن منافسه في ربع النهائي مونتيري المكسيكي لن يكون سهلا هزمه، باعتباره واحدا من أقوى فرق منطقة شمال ووسط أمريكا والكارايبي (كونكاكاف)، التي توج بكأسها ثلاث مرات، كما أنه حل ثالثا في كأس العالم للأندية الأخيرة.
ويتوفر مونتيري على تشكيلة تمتلك خبرة في مثل هذه المناسبات، تحت قيادة خوسي كروز، وهو المدرب الذي قاد أتلانتي المكسيكي سنة 2009 نحو بلوغ نصف نهائي كأس العالم قبل أن ينهزم أمام نادي برشلونة الإسباني.
ولا يخفي كروز أن الرجاء سيكون حاجزه الصعب في طريق الوصول إلى نصف النهائي ومواجهة أتلتيكو منيرو البرازيلي، بطل كأس أمريكا الجنوبية “كوبا ليبرتادوريس”.
ويبقى الرجاء منافسا مجهولا بالنسبة إلى مدرب مونتيري، لكنه مع ذلك أخذ فكرة أولية حول طريقة لعبه ومستوى لاعبيه لدى حضوره المباراة التي جمعته بأوكلاند يوم الأربعاء الماضي، إذن دون ما يكفي من الملاحظات التي قد تساعده في وضع الاستراتيجية المناسبة للتغلب على الفريق المغربي أمام جمهوره.
*وكالة أنباء الأناضول
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.