اكتفى المنتخب الوطني المغربي للكرة الشاطئية، باحتلال المركز الثاني خلال البطولة العربية التي احتضنتها مصر في ماي الماضي، بعد الخسارة في مباراة النهائي أمام منتخب الإمارات بحصة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.
واعتبر مصطفى الحداوي، مدرب المنتخب الوطني للكرة الشاطئية، في تصريح أدلى به لـ”هسبورت”، أن البطولة العربية كانت غاية في الأهمية بالنظر إلى مشاركة منتخبات قوية من آسيا وإفريقيا، على غرار المغرب، مصر، عمان، الإمارات، لبنان، “غير أنه رغم ذلك تمكن المنتخب المغربي من تحقيق طموحه الذي تحدد في بلوغ المباراة النهائية”.
تأثير الغيابات والأخطاء الفردية وتأسف على ضياع اللقب
تأسف مصطفى الحداوي، كثيرا على ضياع اللقب الذي كان في إمكان المنتخب المغربي التتويج به لولا بعض الغيابات والأخطاء الفردية، وأكد مدرب المنتخب، أن غياب ياسين الواكيلي إثر الطرد الذي تحصل عليه خلال مباراة نصف النهاية، أثر كثيرا على حضورهم في المباراة النهائية، على اعتبار المستوى والتألق البارز الذي أبان عنه خلال جل أطوار البطولة، ليترك فراغا على مستوى الهجوم، إضافة إلى غياب نسيم الحداوي، عميد الفريق، بفعل التزامه بعصبة الأبطال مع فريقه في إيطاليا، رغم الجهود المبذولة من الجانب المغربي للاستفادة من خدماته. كما كانت الأخطاء الفردية سببا من الأسباب المؤثرة في نتيجة النهائي، إذ أكد مدرب “الأسود” أن بعض الأهداف التي تلقتها شباكهم كانت نتيجة سوء تقدير من بعض اللاعبين وذلك بسبب ضعف التجربة من جهة وكذا غياب التنافسية لغياب كثرة المباريات.
تقييم للحصيلة والمردود
أقر الحداوي بأن الدورة كانت ناجحة بكل المقاييس، مؤكدا أن ما جعل المنتخب المغربي يبلغ المباراة النهائية بعد مسار ناجح في الأطوار السابقة، يعود بالأساس إلى الاستعداد الجيد والتربصات التي سبقت البطولة، كما أن المنتخب المغربي يعد من رواد الكرة الشاطئية رغم عدم وجود بطولة وطنية في اللعبة.
وجزم اللاعب الدولي السابق، بأن اللاعبين قدموا مردودا جيدا ومثلوا بلدهم أحسن تمثيل، وتمكن المنتخب من تسجيل أهداف كثيرة بلغت 15 هدفا واستقبلت شباكه 7 أهداف، إضافة إلى اختيار أنس الحداوي، أحسن لاعب في البطولة، و ثاني هداف في البطولة رفقة ياسين الواكيلي بأربعة أهداف، وراء اللاعب اللبناني الحائز على لقب هداف البطولة برصيد 5 أهداف.
وأكد الحداوي أن عناصر المنتخب المغربي أبانت عن نجاح وانسجام كبيرين، سواء من ناحية المردودية الفردية أو اللعب الجماعي، كما تم تقديم فرجة كبيرة خلال جل المباريات، استحسنها جل المتتبعين وتم التنويه بالأداء الذي ظهرت به العناصر الوطنية.
متابعة وطنية ألهبت حماس اللاعبين
لم يخف ربان “أسود” الشاطئية، الحماس الذي بثته المتابعة التي حضي بها منتخب الشاطئية خلال البطولة العربية في مصر، سواء من خلال المتابعة والتناول الإعلامي للعديد من المنابر الإعلامية الوطنية، أو كذا من خلال التتبع اليومي للمغاربة واهتمامهم بأخبار الفريق، مبرزا أن هذا الأمر إيجابي كي لا تبقى النظرة دائما مختصرة على الفريق الأول.
برنامج تدريبي وتكويني للمستقبل
واصل مدرب المنتخب المغربي للكرة الشاطئية، تقييمه للمشاركة المغربية بتحديد مكامن النقص والخلل، مبرزا في هذا السياق أن تواصل واستمرار التدريب والاستعداد يبقى مهما، وأفاد لـ”هسبورت” بأن هناك تنسيقا مع ناصر لارغيت، تم على إثره تسطير برنامج تداريب محدد في أسبوع كل شهر، قصد التحضير للاستحقاقات المقبلة، بداية باقصائيات كأس إفريقيا المرتقبة في غشت المقبل، وكأس إفريقيا المؤهلة لكأس العالم في شتنبر في نيجيريا، إضافة إلى دعوة من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بشأن مباراتين وديتين ضد المنتخب الفرنسي خلال يونيو الجاري، دون إغفال الدورة الدولية كذلك في الجديدة في غشت المقبل.
وإلى جانب ذلك يتضمن البرنامج المستقبلي المسطر حسب الحداوي، برنامجا خاصا بتكوين المدربين على مستوى العصب.
مقترح لتنظيم بطولة وطنية
صرح مصطفى الحداوي لـ”هسبورت”، أن الإدارة التقنية لمنتخب الكرة الشاطئية بصدد تحضير مقترح لوضعه على طاولة الإدارة التقنية الوطنية، يخص تنظيم بطولة في اللعبة في الجهات والعصب، للرفع من عدد الممارسين وتوسيع قاعدة الاختيار لدى الناخب الوطني، والتنافس على كأس العصب في اللعبة، إضافة إلى إشهار كرة القدم الشاطئية في مختلف المناطق.
وأضاف المتحدث ذاته أنه على ضوء نتائج بطولات العصب، يمكن تسطير برنامج لبطولة وطنية كما هو الحال بالنسبة إلى كرة القدم داخل القاعة، قصد توفير الخلف وخزان كبير بخصوص الممارسين، مستدلا في هذا الصدد بمنتخبات السنغال والكوت ديفوار التي تحقق نتائج طيبة، كما أرجع تألقها إلى وجود منافسة وهامش الاختيار اعتبارا لتوفرهم على بطولة في اللعبة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.