في الوقت الذي تتواصل فيه جهود مسؤولي كرة القدم وبحثهم عن المزيد من الحلول للتصدي للعنصرية والتمييز في الملاعب، كانت لجماهير كرة القدم الألمانية وقفة صارمة ضد العنصرية خطفت الأضواء خلال الأيام الماضية.
ففي 15 فبراير الجاري، شهدت المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بين فريقي مونستر وفورزبيرغر في دوري الدرجة الثالثة الألماني إلقاء القبض على مشجع بسبب ترديد هتافات عنصرية ضد ليروي كوادوو، لاعب فورزبيرغر، وذلك بعد أن قدم مجموعة من المشجعين مساعدتهم للتعرف على هوية ذلك المشجع.
كذلك ردد مشجعو آينتراخت فرانكفورت، في بداية مباراته أمام ريد بول سالزبورغ النمساوي يوم الخميس الماضي في الدوري الأوروبي، هتافات “ليخرج النازيون”، عندما حاول بعض المشجعين إفساد الوقوف دقيقة صمت حدادا على ضحايا الهجوم الذي وقع بمدينة هاناو الألمانية يوم الأربعاء، حيث يعتقد أن شخصا ألمانيا عمره 43 عاما أطلق الرصاص لينهي حياة تسعة أشخاص من أصول أجنبية، وذلك فيما يشتبه أنه عمل جاء بدافع عنصري.
وفي مباراة بوروسيا مونشنغلادباخ وهوفنهايم السبت، في الدوري الألماني (بوندسليغا)، أبدى مشجعو مونشنغلادباخ استياءهم إزاء صافرات وكلمات ولافتة مسيئة استهدفت كلا من ديتمار هوب، مالك نادي هوفنهايم، والاتحاد الألماني لكرة القدم.
وقدم ماكس إبيرل مدير الكرة بمونشنغلادباخ الاعتذار لهوفنهايم ومالكه هوب، قائلا إن “نحو 50 شخصا من الحمقى تسببوا في ضرر بالغ”، وقد أشاد بموقف المشجعين الآخرين.
وأضاف “أعتقد أن رد فعل باقي من كانوا في الملعب، وربما يكونون 99 % من الجماهير، كان رائعا. من المهم أن نقف جميعا ضد هذه التصرفات”.
وتعلقت اللافتة التي رفعها المشجعون السبت، بعقوبة فرضها الاتحاد الألماني بحق مشجعين لفريق بوروسيا دورتموند، حيث حرمهم من حضور أي مباريات في هوفنهايم لمدة عامين بسبب رفع لافتات تسيء إلى هوب، في وقت سابق.
وكان الحكم فيليكس بريش قد أوقف المباراة ولم يشر بمواصلة اللعب إلا بعد إزالة اللافتة، القرار الذي حظي بإشادة من جانب راينر كوخ، نائب رئيس الاتحاد الألماني، أمس الأحد.
وقال كوخ عبر موقع شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك): “الاستاد لا يتضمن جوانب لا يسودها القانون. فيليكس بريش تصرف بالشكل الصحيح وأكد أن كرة القدم لا يمكن أن تمارس تزامنا مع رفع مثل هذه اللافتة”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.