بات الاحتجاج على التحكيم والتشكي من “الكولسة” وتبني نظرية المؤامرة، من الخطط البديلة والسهلة لبعض مسيري الأندية الوطنية، لتصدير أزمة الفشل التقني والتسييري الذي يتحملون فيه المسؤولية المباشرة، وتشتيت انتباه المراقبين عن أخطاء المسؤولين عن النادي مقابل توجيه أصابع الاتهام نحو جهات أخرى.
وبعد أن كان “التباكي”، إلى وقت قريب، ملاذا لبعض الجماهير التي لا تتقبل هزيمة فرقها، من أجل تبرير الخسارة وهضمها، صار يتبناه المسيرون في واحدة من الظواهر التي قد تؤخر تقويم المشكل الأساسي للنادي، تقنيا أو تسييريا.
واعتبر الإطار الوطني حميد الوركة، في تصريح لـ”هسبورت”، أن شماعة التحكيم ونظريات المؤامرة، التي بات يعلق عليها المسيرون أخطاءهم، باتت مبررات عبثية، يفترض أن لا يكون لها مكان في إطار الحديث عن الممارسة الاحترافية.
وأضاف الوركة أن تبني مسؤولي أندية كبيرة محليا خطاب المظلومية، خصوصا في ما يخص التحكيم، أمر مؤسف، ويبعث برسائل خاطئة للمتداخلين في الشأن الكروي، مردفا “نتحدث كثيرا عن تكوين اللاعبين والمدربين، لكننا ننسى الحلقة الأكثر تأثيرا في المشهد وهي المسير.. على المسير أن يخضع لتكوين شامل في طريقة التعامل مع شتى الوضعيات المتعلقة بكرة القدم، وإدراك أن اللعبة مبنية على الأخطاء، قد تستفيد منها أحيانا وقد تكون ضحيتها أحيانا أخرى”.
وتابع “المسؤول عندما يعلق نتيجة مباراة كاملة، بإرثها المبني على هفوات تقنية في الانتدابات، وغيرها، على الأداء التحكيمي، يحاول أن يخفف من مسؤولياته، ويخفي أخطاءه، عوض أن يعترف بها ويحاول تداركها على المدى القريب”.
ودعا المتحدث نفسه لاعبي الدوري المغربي إلى عدم استثمار الجهد الذهني كاملا في الاحتجاج على الحكام، ومحاولة التأثير على قراراتهم، والتركيز بدل ذلك على استغلال كل ثانية من المباراة لمحاولة إصلاح الأخطاء وبلوغ الهدف.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.