تطوي سنة 2019 آخر صفحاتها، مؤكدة فشل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في الوفاء بوعودها السابقة وحل مجموعة من المشاكل التي أسالت الكثير من المداد، ولعل أبرزها البرمجة والتحكيم، حيث يتصدران عناوين نهاية كل دورة من الدوري الاحترافي ويثيران الكثير من الجدل.
مواعيد البرمجة غير المبرمجة !!!
تلقت لجنة البرمجة التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خلال هذه السنة، مجموعة من الانتقادات اللاذعة من مختلف أندية الدوري الاحترافي، حيث أثقلت اللجنة المذكورة كاهل بعض الأندية وأتعبت لاعبيها ببرمجة مبارياتها تباعا، بطريقة تطرح أكثر من علامة استفهام، وهو ما أغضب جماهيرها ومسؤوليها، في حين غيبت أندية أخرى، عن قصد أو عن غير قصد، حتى بات المتتبع للدوري يسأل هل مازالت هذه الأندية ضمن التباري؟ وهو ما أكده المدرب السابق للدفاع الجديدي بادو الزاكي، قبل أسابيع، وهو يُمازح زميله رشيد الطاوسي، المدرب المستقيل من أولمبيك خريبكة، حين قال له هل الفريق “الفوسفاطي” مازال معنا في الدوري الاحترافي؟، بعدما غاب “الأوصيكا” عن المنافسة لأكثر من شهر بسبب سوء البرمجة، والفريق الخريبكي ليس غير نموذج لأمثلة كثيرة.
وأكد امحمد فاخر، مدرب حسنية أكادير، غضبه من اللجنة المذكورة، وقال في تصريح مثير “حرام عليكم.. اللاعبون ليسوا من حديد”، في حين احتجت جماهير الرجاء بارتداء اللون الأسود، خلال مباراة فريقها أمام ضيفه الفتح الرباطي، أمس الاثنين، علما أن الفريق “الأخضر” سيُسافر إلى الجزائر لمواجهة مولودية الجزائر في البطولة العربية، ويعود إلى المغرب للعب أمام الدفاع الجديدي في الدوري، قبل أن يطير “النسور” مرة أخرى إلى الجارة الجزائر لمواجهة شبيبة القبائل في دوري أبطال إفريقيا. كل هذا في ظرف زمني وجيز.
كما أوضح الوداد الرياضي غضبه أكثر من مرة من لجنة البرمجة، بالإضافة إلى عدة أندية أخرى، فعند تصفح المراسلات والبلاغات السابقة للأندية الوطنية فسنجد جل هذه الأندية تحتج على لجنة البرمجة التي لم تستطع أن تجد الحل لهذه المشاكل، حتى باتت بعض الجماهير ترى أنها تكيل بمكيالين في تحديد وبرمجة مواعيد المباريات المؤجلة، ما يُؤكد فشل اللجنة المذكورة في حل مشكل البرمجة، فهل فشلت جامعة الكرة في مُعالجة هذا المشكل؟.
قضاة الملاعب والجدل المتواصل
لا يختلف اثنان على أن مستوى الصافرة المغربية ليس بالجيد، وأن مديرية التحكيم التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة يحيى حدقة، عليها تصحيح مجموعة من الأخطاء، من أجل التحسين من جودة أصحاب البذلة الصفراء بالدوري الاحترافي، حيث يبقى التحكيم بين المشاكل التي تُعاني منها الكرة المغربية، إلى درجة أن جامعة الكرة استنجدت قبل أسابيع بحكام عرب لقيادة بعض مباريات الدوري الاحترافي.
وقال الحكم السابق محمد الموجه في تصريح خص به “هسبورت” “فعلا، لقد فشلت مديرية التحكيم الحالية وهي تُدير الشأن التحكيمي للسنة السادسة في حل المشاكل المُتعلقة به، سواء على مستوى تسيير الحكام الحاليين أو على مستوى الخلف غير الموجود في ظل السياسة الحالية للمديرية بقيادة يحيى حدقة وجمال الكعواشي.
وأضاف الموجه “على مديرية التحكيم أن تُعلن فشلها في قيادة هذا الجهاز، فالسياسة الحالية للمديرية المذكورة جعلتنا نُتابع عصبة الشمال وعصبة الصحراء غير ممثلة بأي حكم في الدوري الاحترافي، وذلك بسبب إهمالها للعصب، كما أنها أمام مأزق حقيقي فلم تستطع هذه المديرية أن تُكون الخلف القادر على قيادة الصافرة المغربية مستقبلا، رغم المبلغ المالي الذي تم صرفه من جامعة الكرة لتطوير التحكيم والذي ناهز المليار سنتيم، كما جاء في التقرير المالي للجمع العام الأخير للجامعة.
وتابع كلامه قائلا “ليست هناك حكمة ولا إستراتيجية واضحة من مديرية التحكيم لتطوير مستوى الحكام، ولقد شاهدنا جميعا كيف اتخذ الجهاز المذكور، قبل أيام، قرار إيقاف الحكم هشام التيازي مدى الحياة، في قرار غريب فاجأ الجميع، هذا دون أن تجتمع بالحكم المذكور وتستمع إليه، وفي غياب أي مستند أو دليل يُوضح ضلوع الحكم في تهمة مقرونة تستحق التوقيف مدى الحياة”.
وأوضح الموجه: “المستوى العام لعمل المديرية ليس بالجيد، لقد فشلت في تكوين حكام يكونون خير خلف للحكام الحاليين، كما أن الاحتجاجات التي نُشاهدها مع نهاية كل أسبوع، ما هي إلا دليل على أن عمل مديرية التحكيم يطرح أكثر من علامة استفهام، بالإضافة إلى أن عمل هذا الجهاز غائب على مستوى العصب، وهو ما سيؤثر لا محال عن مستقبل الصافرة المغربية، كل هذا وأكثر ما هو إلا غيض من فيض”.
واختتم كلامه قائلا “على مديرية التحكيم الحالية برئاسة يحيى حدقة وجمال الكعواشي أن تعترف بفشلها في إعطاء الإضافة للصافرة المغربية على امتداد ست سنوات من الإشراف على هذا الجهاز”.
يُشار إلى أن فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قد أشار في أكثر من مناسبة إلى أن جامعة الكرة ستعمل على حل مشاكل الكرة المغربية، غير أن ملف البرمجة والتحكيم يبقى من بين الملفات التي استعصت عليها لتحل مشاكلها، لنُودع جميعا سنة 2019 وجل الفريق غير راضية عن مستوى البرمجة والتحكيم، ليبقى حل مشكلهما مُعلقا حتى إشعار آخر.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.