أكد كريم الأحمدي، الدولي المغربي السابق، أن المنتخب الوطني لكرة القدم أظهر تطورًا ملحوظًا على المستويين الفني والذهني خلال مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026، معتبرا أن “أسود الأطلس” باتوا ضمن دائرة المنتخبات القادرة على مقارعة كبار العالم.
وأوضح الأحمدي، في تصريحات لصحيفة “الرياضية” السعودية، أن البداية التي حققها المنتخب المغربي في المونديال، بعد التعادل مع البرازيل والفوز على إسكتلندا، تعكس حجم النضج الذي بلغه الفريق، سواء من ناحية التنظيم أو القدرة على التحكم في نسق المباريات.
وأضاف المتحدث نفسه أن المنتخب المغربي لم يعد يعتمد فقط على الصلابة الدفاعية والروح القتالية، بل أصبح يمتلك هوية واضحة قائمة على الاستحواذ وبناء اللعب وفرض الإيقاع، مشيرا إلى أن خط الوسط يشكل أبرز نقاط القوة بفضل وجود لاعبين قادرين على صناعة الفارق، على غرار إسماعيل صيباري وبلال الخنوس.
واعتبر الأحمدي أن التطور الحاصل في وسط الميدان منح المنتخب الوطني تنوعا أكبر في الحلول الهجومية، وقدرة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط وصناعة الفرص من العمق، وهو ما يميز الجيل الحالي مقارنة بالنسخ السابقة.
وفي المقابل، أشار اللاعب السابق لفاينورد روتردام الهولندي إلى أن الفارق الذي لا يزال يفصل المغرب عن بعض القوى العالمية يتمثل في الفعالية أمام المرمى، مؤكدا أن المنتخبات الكبرى تتميز بقدرتها على استغلال أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف حاسمة.
وعن حظوظ المنتخبات المرشحة للتتويج باللقب العالمي، أوضح الأحمدي أن فرنسا والأرجنتين تظلان في مقدمة المنافسين، إلى جانب البرتغال وإسبانيا وإنجلترا، مبرزا أن الفوارق بين هذه المنتخبات أصبحت ضئيلة مقارنة بالسنوات الماضية.
كما شدد الأحمدي على أن المنتخبات الإفريقية أصبحت أكثر قدرة على فرض حضورها في المحافل الكبرى، معتبرا أن المغرب يمتلك اليوم منظومة متكاملة تؤهله للذهاب بعيدا في المنافسات العالمية.
وختم الدولي المغربي السابق حديثه بالإشادة بالتطور الذي يشهده المنتخب السعودي، مؤكدا أن قوة الدوري السعودي أسهمت في رفع مستوى اللاعبين ومنحتهم خبرة أكبر، ما ينعكس إيجابا على أداء المنتخبات العربية قاريا ودوليا.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.