شهدت المواجهة الودية التي جمعت بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره التونسي، مساء الجمعة، ارتباكا تنظيميا واضحا أثّر بشكل مباشر على عملية ولوج آلاف الجماهير إلى مدرجات ملعب فاس الكبير، ما أثار العديد من التساؤلات حول الجهة المسؤولة عن هذه المشاهد التي تُنذر بخطر كبير على مستوى تنظيم المباريات داخل الملاعب الوطنية، خاصة بعد تسجيل أضرار طفيفة لحقت بعض المناصرين نتيجة الازدحام الكبير عند البوابات.
وتواصل عدد مهم من الجماهير المغربية التي حضرت اللقاء مع جريدة “هسبورت”، معربين عن استيائهم من سوء التنظيم الذي طبع عملية الدخول إلى الملعب.
وأكد البعض منهم أنهم لم يتمكنوا من ولوج المدرجات أو متابعة المباراة رغم اقتنائهم للتذاكر مسبقا، مما يطرح تساؤلات حول دور الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي يُفترض أن تضمن لكل مشجع دخولا سلسا إلى المدرجات مع احترام أماكنهم المحجوزة.
ومن بين الجماهير المتضررة، قال رضا أكناو، وهو مشجع مغربي تنقّل من مدينة مكناس، في تصريح لـ”الجريدة”: “عانينا كثيرا أمام البوابات وسط ازدحام خانق، ولم نتمكن من دخول المدرجات إلا بعد انتظار طويل”.
وأضاف: “كنت مرفوقا بصديقي عادل القادم من الدار البيضاء، وصديق آخر يدعى طارق، وما عشناه مع مئات المشجعين عند نفس البوابات يستوجب فتح تحقيق لتحديد المسؤول عن هذا الخلل غير المبرر.”
وفي السياق ذاته، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع “فيديو” توثق حالة الفوضى الكبيرة التي عاشتها الجماهير المغربية أثناء محاولتها الدخول إلى الملعب، ما يعكس استمرار مشكل سوء التنظيم في بعض الملاعب المغربية، وهو أمر قد يُشكّل شرارة لأعمال شغب في مباريات قادمة إن لم يُعالج بالشكل المناسب.
يُشار إلى أن المباراة الودية بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره التونسي انتهت بفوز “أسود الأطلس” بهدفين دون مقابل، في انتظار المواجهة الثانية أمام منتخب بنين، يوم الإثنين المقبل، على أرضية ملعب فاس الكبير، ضمن فترة التوقف الدولي الحالية.
نداء إلى السيد فوزي لقجع وإلى كل من يهمه صورة بلدنا
أنا مغربي مقيم في اليونان. جئت خصيصًا إلى وطني لحضور مباراة منتخبنا الوطني، ودعمت الاقتصاد الوطني من مالي الخاص:
اقتنيت تذكرة الطائرة بمبلغ 400 يورو (ذهابًا وإيابًا).
اشتريت تذكرة المباراة بمبلغ 500 درهم عن طريق السماسرة، بعد نفادها من نقاط البيع الرسمية.
لكنني صُدمت في يوم المباراة:
لم يُسمح لي ولعدد كبير من المغاربة بدخول الملعب، رغم توفرنا على تذاكر صالحة.
تم احتجازنا أمام الحواجز وسط فوضى عارمة وتنظيم كارثي.
الأسوأ من ذلك، تعرضت للسرقة. فقدت محفظتي التي لم تكن تحتوي على جواز السفر (لحسن الحظ تركته في الفندق)، بل فقط 50 يورو وبعض الأغراض الشخصية.
ما زاد الوضع سوءًا هو أن بيننا كان هناك العديد من الأجانب وصنّاع المحتوى المعروفين، الذين وثّقوا هذا المشهد المخجل بكاميراتهم، ومن المؤكد أن هذه المقاطع ستُنشر وستضر بصورة بلدنا أمام العالم.
أناشد السيد فوزي لقجع والمسؤولين المعنيين بما يلي:
فتح تحقيق عاجل في ما حدث.
إنهاء التعامل مع منظمين غير محترفين وعديمي الخبرة.
التعاقد مع شركات تنظيمذات كفاءة عالية، تليق بسمعة المغرب