خِلال السنوات الأخيرة، تطوّرت الرياضة النسوية، حيث ظهرت بطلات في مختلف الرياضات وحقّقن ألقابا فردية وجماعية بوّأتهن مراتب جد مشرّفة إفريقيا وعالميا، كما أصبحن ينافسن الرجال على التميّز وفرض الذات في كل المجالات.
طموح البطلات المغربيات تجاوز الحدود وفاق كل التوقّعات، وإيمان بولعمان، بطلة إفريقيا في السباحة واحدة ممن تألّقن في فترة الممارسة، حيث انطلق حلمها من نادي العدل للسباحة في مدينة الرباط بإيعاز من والدها المدرب، والذي وثق في قدراتها وآمن بحظوظها، وتابع تدرّج مستواها من حسن إلى أحسن، لتتوّج بألقاب عديدة في فئة الكتاكيت والبراعم، وتحقّق رابع أفضل توقيت في المغرب سنة 1998، وبعدها انضمّت إلى المنتخب الوطني للسباحة.
تحكي بولعمان في تصريحها لـ”هسبورت” أن موهبتها فرضت على الجامعة الدولية للسباحة أن تمنحها تدريبا في “فيرونا” الإيطالية في سن الـ13، إلى جانب البطل المغربي عادل بلاز، وكان هدفها المشاركة في أولمبياد “بكين” سنة 2008، لكن قبل ذلك، فالسباحة المغربية تفتخر بكونها أول مغربية تنافس أقوى السباحات العالميات في مونديال موريال سنة 2005، وحطّمت الرقم القياسي في 200 متر سباحة على الظهر في سن 16 سنة، ليعجب بها رئيس اتحاد المدربين الكنديين، ويطلب منها الالتحاق بجامعة “شيربروك” الكندية لتستفيد من منحة جامعية، إلا أن سنّها لم يسمح لها بذلك.
في السنة نفسها، توّجت بولعمان ببطولة إفريقيا للشبان في نفس التخصّص، متفوّقة على بطلة من جنوب إفريقيا في السباق النهائي، إلى جانب انتقالها إلى فرنسا وتتويجها بالعديد من الميداليات، ومن هناك، انضمت مرة أخرى إلى النخبة الوطنية وكسبت بطولة إفريقية في مسابقة السباحة المفتوحة سنة 2011، وبطولة عربية في قطر في نفس السنة، ولم تمل من تطوير مستواها برغبة المشاركة في أولمبياد “طوكيو” 2020 أو حتى “باريس” سنة 2024، مبرزة أن العزيمة والإرادة سلاحها للمضي قدما في التتويج بمزيد من الألقاب والبطولات.
إصرار بولعمان على تشريف المغرب واللعب تحت رايته جعلها ترفض عروضا للتجنيس من قطر وكندا والبحرين، هي الآن مدرّبة في المركز السوسيو رياضي “كهرما” في تمارة، وستظل متشبّثة بحلمها إلى غاية إدراكه بالمشاركة الأولمبية والحصول على إحدى الميداليات الثلاث، ولما لا السير على نفس مسار البطل الأمريكي مايكل فيلبس، الذي التقته سنة 2005 في مونديال الشباب.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.