لم يدر بخلد إدريس المرابط يوماً أن يكون سيد موطنه، طنجة، ولا أن يكون رساماً للوحة تعج فرحاً لهذه المدينة، فهو لا يتقن سوى لغة الأقدام، ولا يفقه سوى “جنون” المستديرة.. قبل أن يجد نفسه في 12 ماي 2018، من الفاتحين لـ”عروس الشمال”، متوَّجاً ومتوِّجاً لفريق وجمهور صَبَرَ صَبْر أيوب، قبل أن يُحمَل فوق الأكتاف لأول مرة في التاريخ.
ليس دخيلاً على المجال ولم يتألق فيه عبثاً أو صدفة، فإدريس لم يخرج عن القاعدة فجعل من لعب كرة القدم هوايته في الصغر كما الأقران، لفت الأنظار مع فرق الأحياء قبل ينتقل إلى حسنية طنجة، هناك التقطته أعين التقنيين لينضم إلى اتحاد “فرسان البوغاز” عام 1986، فكان أو موسم له مع فريق القلب موسم أول صعود للـ”IRT” إلى قسم الأضواء.
لعب المرابط لاتحاد طنجة لحوالي عقد من الزمان، راكم خلاله من التجارب ما خول له الاحتراف في الدوري البرتغالي لموسم واحد، قبل أن يعود إلى اتحاد طنجة وينتقل إلى وداد فاس، ثم الاحتراف مجدداً في فريق العروبة العماني، ثم دبا الفجيرة الإماراتي، حيث ختم مشواره كلاعب سنة 2000.
انطلق في مغامرة التدريب كمساعد للإطار عمر الرايس في اتحاد طنجة في 2000-2001 وحقق معه الصعود إلى القسم الأول آنذاك، قبل أن يصبح مدرباً أولاً لاتحاد الشاون.
هناك، حيث تمرس وعاد إلى فريق القلب، اتحاد طنجة، في موسم 2004-2005، قبل أن يحترف في 2007 التدريب في الدوري العماني، ليصنع لنفسه اسماً في المجال وتوج بأكثر من لقب وتألق، ليعود إلى أحضان البطولة “برو” بعدها في مهمة صناعة الأفراح.
“الحكاية معاك كيفاش بدات..”. حكاية أول تتويج لاتحاد طنجة في التاريخ، كتب أولى فصولها مهندسو الصعود إلى “البريميرا”، بدايةً من عمر الرايس ووصولاً إلى بنهاشم، وناحتو اسم الـ IRT على درع الدوري هذا الموسم بداية من بنشيخة، الزاكي ثم “العريس” لمرابط، كيف لا نتذكر كل تلك الأسماء وإدريس يصر في كل استجواب أنه مجرد عنصر أكمل العمل الذي بدأه سابقوه.
هو عاد إلى طنجة مقتنعاً بأنه واحداً من الفاتحين للمدينة، مفعماً بمعاني الطموح والإجتهاد، سعياً لجعل جمهور “مافيا دافريكا” بـ”راس عالي”.. كيف لا والمناصر الطنجاوي بكل ما بلغه من حضارة ورقي في المدرجات، بات المتربصون من جماهير الأندية الأخرى يعجزون عن جرد ولو عيب واحد فيه سوى افتقار خزينة “فارس البوغاز” لأي لقب!
“homenaje” لرجل طنجة الأول، منذ أول أمس وأمس واليوم وغدا..
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.