استطاع زهير لعروبي، حارس مرمى الوداد الرياضي، أن يكون من بين أفضل حراس دوري أبطال إفريقيا، لهذه السنة، حيث كان فاعلا مهما في تتويج ناديه بلقبه الإفريقي الثاني في مساره، بعد تصدياته الناجحة في مباراة الأهلي أول أمس.
لعروبي قدم بطولة إفريقية قوية، ولم يدخل عليه إلا سبعة أهداف طيلة مشاركته في دوري الأبطال، وقام بمباريات كبيرة ساهم فيها في تأهل ناديه إلى النهائي وإحراز اللقب بعدما غاب عن خزينته طيلة 25 سنة، كما أنّ له فضل كبير في تجاوز فريقه دور المجموعات، بعدما تألق في صد ضربة جزاء في الدور الثاني أمام “مونانا” الغابوني، بعدما تعادل الفريقان في مجموع المبارتين بهدف لكل فريق، وتحسم الأمور في ركلات الجزاء.
وفي دور المجموعات، حافظ لعروبي على نظافة شباكه طيلة 340 دقيقة، وذلك بعدما انتهت ثلاثة مباريات لفريقه أمام كل من الأهلي المصري والقطن الكاميروني وزاناكو الزامبي بدون أهداف في مرماه، إضافة لسبعين دقيقة من مباراة ذهاب ربع النهائي أمام حامل لقب النسخة السابقة، ماميلودي صان داونز الجنوب إفريقي، قبل أن يسجل عليه هدف في الدقيقة 71، لكنه عاد من جديد ليؤكد عن جدارته في حراسة عرين بطل المغرب، بصده لضربة جزاء أهلت ناديه إلى دور النصف.
واصل القنيطري السابق سلسلة نتائجه الإيجابية، وتمكن من عدم استقبال أي هدف أمام اتحاد العاصمة الجزائري ذهابا، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي، كما عاش لحظة تاريخية في الإياب بعدما حقق ناديه التأهل والفوز بثلاثة أهداف لهدف وحيد على أرضية مركب محمد الخامس.
وضع فريق الوداد قدميه بالنهائي لأول مرة منذ ست سنوات، ازداد الضغط على أحسن دفاع في البطولة، وعلى أفضل حارس بالنظر إلى إحصائياته طيلة الموسم، والذي واجه بالمقابل أحسن هجوم في دوري الأبطال للأهلي المصري بتسيجله 18 هدفا، حيث لم يتأثر بالهدف الذي سجل عليه في الدقيقة الثانية من المباراة، وشجع لاعبيه على تجاوز هذه النتيجة ليعدل رفيقه في الفريق، أشرف بنشرقي، الكفة ويعود بتعادل جد إيجابي.
إياب النهائي القاري شهد تألق لعروبي، حيث أكد الحارس أنه من صناع التتويج وله الفضل الكبير في هذا الإنجاز التاريخي، إذ أنقذ الفريق من هدفين محققين في الدقيقة 13 و26، بعدما أبعد الخطر وحافظ على نظافة شباكه رغم كل محاولات الفريق المصري الخطيرة التي وجدته بالمرصاد، ليتوِّج فريقه بلقب أول منذ سنة 1992، ويسعد الملايين من الوداديين والمغاربة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.