أندرياس سكوبار.. الكولومبي الذي دفع حياته ثمنا لهدف أحرزه في مرماه

أندرياس سكوبار.. الكولومبي الذي دفع حياته ثمنا لهدف أحرزه في مرماه
الأحد 2 أغسطس 2015 - 13:00

كولومبيا قدمت أداءا رائعا في التصفيات، اعتقد أن بإمكان الكولومبيين أن يعودوا بكأس العالم تلك المرة !”: كان هذا هو المشهد الأول الذي جعل الكولومبيين متفائلين قبل نهائيات كأس العالم 1994 التي نظمت بالولايات المتحدة الأمريكية.

بيليه كان لاعبا فذا، ولكن توقعاته لم تكن على نفس الدرجة، لم يعرف ذلك بارون المخدرات الكولومبي، ربما عرفه ولكن لم يعترف به لنفسه، الجميع كان متفائلا أكثر من المعتاد بسبب تصريحات بيليه وغيره،هرع كالكلب المسعور إلى مكتب مراهنات شهير في وسط بوغوتا، أخرج قداحة من جيبه وأشعل سيجار هافانا فاخر ونفث الدخان في وجه الموظف النحيل الذي يجلس امام التلفاز، يضرب جانب الشاشة ضربا مبرحا لأنها الشيء الوحيد الذي يستطيع ضربه،تستجيب الشاشة، التليفزيون الكولومبي يعرض حفل افتتاح كأس العالم عام 1994.

“أريد أن أراهن على وصول المنتخب للدور التالي؟”

“بكم سوف تراهن يا سيد رامون ؟”

وضع السيجار بين قواطعه، الدخان يخرج من أنفه وفمه مثل برلين بعد سقوطها “أراهن ب 250 الف دولار!” يقول ذلك في برود فيزدرد الموظف النحيل ريقه بصعوبة.

خسر الكولومبيون المباراة الأولى أمام رومانيا،كان هاجي لامعا بحق، خسرت كولومبيا ب 3 أهداف، لم تنم بوغوتا ليلتها جيدا ولم ينم رامون على الإطلاق،صب جام لعنانه على الصديق الذي نصحه بالمراهنة.

“لا تقلق، لا يمكننا أن نخسر أمام الأمريكان،هم لا يعرفون شيئا عن الكرة سوى أنها دائرية!”

كان الكولومبيون يتحكمون في سير اللقاء تماماً وفي هجمة غير معنونة للاميركيين، أرسل جون هاركس كرة عرضية ساذجة داخل منطقة الجزاء، ضلت الكرة طريقها ثم وجدت الكرة إسكوبار فسددها بيمينه داخل مرمى حارس مرماه كوردوبا، لقد بدا إسكوبار في تلك اللقطة عميلا أميركيا ينصب فخا للكولومبيين كما في أفلام هوليوود، سقط إسكوبار بعدها على الارض كمن تلقى رصاصة، فالديراما يذهب إلى إسكوبار ويربت على كتفه، تنتهي المباراة بخسارة كولومبيا بهدفين مقابل هدف.

“كان يشعر بالذنب خصوصا بعد أن أحرزنا هدفا في نهاية المباراة وقال لي في غرفة خلع الملابس، لن تنسى كولومبيا ولن تغفر، لولا هدفي ذاك لكنا تحصلنا على تعادل وكنا قد وصلنا للدور التالي بعد الفوز على سويسرا ” يردف فالديراما ذو الشعر الذهبي الاشعث، أخبرته أن الزمن يشفى كل شيء، حينها قال “أبدو كمن تلقى رصاصة ثم قال إن الوقت سيشفى الجرح !”

يعود إسكوبار إلى كولومبيا بعد الخروج المذل من الدور الاول ،يراه رجلا عجوزا في المطار فيرميه بنقود معدنية في وجهه صائحا “يابن العاهرة كيف أمكنك الرجوع إلى بوغوتا؟!”

يترك بوغوتا، أهل العاصمة لا يعرفون الرحمة، يسافر إلى ميدلين في شمال كولومبيا، كانت عائلته ثرية وتمتلك بيتا في كل مدينة في كولومبيا وبينما هم خارجا من مطعم هناك وحيدا بعد ما أكل طبقه المفضل وأكله الندم، رأه رامون فأطلق رصاصة حقيقية تلك المرة من مسدسه لتستقر في رأسه ليسقط إسكوبار دون ان يقوم مرة أخرى.

يمنع الاتحاد الكولومبي إرتداء رقم 2 تكريما لإسكوبار الذي دفع حياته ثمّنا لهدف.

برود دون رومانيا سويسرا كان كولومبيا كأس العالم

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
رئيس جمعية البيت الأحمر: وداد تمارة ماشي ساهل
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 23:30

رئيس جمعية البيت الأحمر: وداد تمارة ماشي ساهل

صوت وصورة
ميطا 3 | كيف هزم "الأسود" منتخب ليسوتو؟
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 22:13

ميطا 3 | كيف هزم "الأسود" منتخب ليسوتو؟

صوت وصورة
ملعب هسبريس | عصام الشرعي
الإثنين 28 سبتمبر 2026 - 21:21

ملعب هسبريس | عصام الشرعي