“أفيون الشعب”..هكذا عنونت شابة مغربية متحدّرة من مدينة مراكش، صورة التقطتها لطفل صغير، في قرية ضواحي مدينة سطات، يظهر فيها بقميص فريق الرجاء البيضاوي، حيث شكّلت قصتها تميز مسابقة “تصاور جهتنا” التي أعلنت عنها جهات المملكة، عبر موقعها الرسمي، لمكافأة أجودها.
هاجر دباشي، صاحبة الصورة، تروي حكايتها الفريدة بالقول “ذهبت صدفة لمنطقة نواحي سطات، أهلها بسطاء، فوجئت من العدد الكبير لأطفال يرتدون قميص الرجاء البيضاوي.. عندما تكلمت معهم اكتشفت أن الكل هناك انتماءه “رجاوي”؛ أما الشيء الذي فاجأني كثيرا فكان هو التعلق والحب الكبيرين عند إنصاتي اليهم وهم يتحدثون عن فريقهم المفضل، مضيفة “لن أنسى اللحظة التي أخبرتهم فيها بأنه في حوزتي علم الرجاء، وطلبت منهم الانتظار لأجلبه، قبل أن تنطلق شرارة الفرحة الغامرة في أعينهم وهم يلتقطون صورا تذكارية معه”.
تتمة الحكاية الجميلة، جعلتها هاجر تحديا بطابع إنساني، بعد أن تعذّر عليها تلبية طلب الأطفال بالاحتفاظ بذلك العلم “الأخضر” الذي لا يفارق الشابة، منحتهم ما في حوزتها من “أكسسوارات” تحمل هوية الرجاء، ضاربة وإياهم موعدا لتمكينهم من الحصول على أقمصة وأعلام، إذ قررت فور علمها بمسابقة “تصاور جهتنا” بأن تشارك بصورة طفل ممن التقتهم واعتبرتها الأفضل لديها.
لم تكد تتصور هاجر أن يحظى منشورها بتفاعل كبير، إذ ارتفع معدل التصويت على صورتها، لتقترب من تحقيق أمنيتها بالحصول على المكافأة المالية التي تقدّر بـ10 آلاف درهم، من أجل رصد قدر مهم منها لرسم ابتسامة أخرى على محيا أطفال ضواحي مدينة سطات، الذين يحبون فريق “الشعب”، على حد تعبير صاحبة الصورة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.