تأتي رحلة بايرن ميونيخ إلى اليونان لمواجهة أوليمبياكوس في ظل أزمة أوروبية بخصوص اللاجئين، حيث قدمت ألمانيا ومعها أنديتها الرياضية نموذجا لباقي الدول الأوروبية، ومنها اليونان، في التعامل مع اللاجئين وتقديم الدعم لهم.
قدم فريق بايرن ميونيخ الألماني السبت الماضي صورة حضارية وتضامنية كبيرة، عندما أمسك كل لاعب من الفريق البافاري بيد طفل صغير من أبناء اللاجئين السوريين عند دخولهم لأرضية الملعب، خلال المباراة التي جمعتهم بفريق أوغسبورغ ضمن فعاليات الأسبوع الرابع من الدوري الألماني لكرة القدم (بونديسليغا).
وأظهر بايرن من خلال المبادرات المختلفة التي أعلن عنها لدعم اللاجئين القادمين إلى ألمانيا، على أنه من الفرق الكبرى داخل الملعب، وحتى خارجه، وبكونه مدرسة تربوية وأخلاقية أيضا قبل أن يكون مدرسة رياضية.
وفي انتظار خوض الفريق البافاري لمباراة ودية، كان قد أعلن عنها في وقت سابق، تخصص عائداتها المقدرة بمليون يورو لفائدة اللاجئين، رحل بايرن ميونيخ إلى اليونان لمواجهة نظيره أوليمبياكوس ضمن المباراة الأولى في دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا.
وتلقي أزمة اللاجئين بظلالها على هذه المباراة، خصوصا وأنها تجمع بين فريقين ينتميان إلى دولتين مختلفتين في مواقفهما بخصوص قضية اللاجئين.
فبينما تقدم الدولة الألمانية، بما فيها أنديتها الرياضية دعما لا مشروطا للاجئين القادمين إليها، تُظهر اليونان موقفا متصلبا بهذا الخصوص، حيث دخلت قواتها في مواجهات مباشرة مع بعض اللاجئين الذين يريدون عبور الشواطئ اليونانية في اتجاه دول أوروبية أخرى.
وكانت ألمانيا قد هددت الدول التي تتلقى مساعدات أوروبية، ومنها اليونان، بقطع تلك المساعدات في حال إذا رفضت قبول حصتها من اللاجئين، بالمقابل يرى الكثير من اليونانيين أن ألمانيا تريد ممارسة الوصاية على أثينا في قضية اللاجئين وقبلها في أزمة الديون اليونانية أيضا.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.