رغم الظروف المصنفة ضمن خانة “المثالية” التي باتت ترصد للمنتخب الوطني المغربي، خاصةً خلال الألفية الجديدة، إلا أن اللقب الإفريقي لازال مستعصياً على “الأسود” منذ سنة 1976 عندما توج بطلاً للنسخة العاشرة من منافسات كأس أمم إفريقيا بأديس أبيبا الإثيوبية من قدم صخرة دفاع المنتخب الوطني، أحمد المجروح الملقب بـ”بابا”.
حميد الهزاز، حامي عرين الأسود سنة 1976 وأحد أبرز الأسماء التي يعود لها الفضل في حيازة اللقب القاري الوحيد في تاريخ المغرب بتصديه الانتحاري لكرة غينية في آخر ثواني المبارة النهائية، قال إن التسيير الملكي لأمور المنتخب آنذاك كان عاملاً أساسياً في شحد همم مكونات الأسود لحصد الكأس القارية..” الإمكانيات المادية حينها لم تكن متوفرةً، الأمر الذي كان ينعكس على معسكراتنا وحتى تنقلاتنا، لكن متابعة الملك الراحل، الحسن الثاني، لشؤون المنتخب وتدخله حتى في أموره التقنية كان يفرض علينا ممارسة الرقابة الذاتية على مردودنا، وحفزنا لتقديم أفضل ما نملك لنيل الكأس القارية حينها”.
وقال الهزاز في حديثه لـ”هسبريس الرياضية” إن الأصداء حينها فاجأت وفد المنتخب المغربي الذي حط بمطار النواصر عائداً من إثيوبيا، حيث وجد في استقباله شخصيات وازنة في المشهد السياسي حينها، مردفاً “الحسن الثاني آنذاك أمر بإلغاء جميع أنشطتنا وتوجهنا إلى عمالة مدينة الدار البيضاء، حيث خصص لنا استقبال أميري بوجود ولي العهد آنذاك، الملك محمد السادس، كما أصدر أوامره بإعلان ذلك اليوم يوم عطلة في المدارس الوطنية احتفالاً بإنجاز المنتخب”.
وتابع غائصاً في ذكريات كأس أمم إفريقيا 1976 بسخرية “خصصت لنا الجامعة الملكية حينها 10 آلاف درهم لكل لاعب كمنحة التتويج بالكأس القارية، وسيارة ننتظر تسلمها لحد الآن.. أخبرنا المسؤولين على المنتخب أن سيارة مهداة لكل واحد منا مصفوفة أمام المطار سنتسلمها فور هبوطنا بالنواصر، لكننا لم نستلم شيئاً إلى يومنا هذا”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.