منديل والنصيري.. لاعبان يُلامسان المَجد الكروي بعد انتقاداتٍ لاذعَة في البِدايات‎

منديل والنصيري.. لاعبان يُلامسان المَجد الكروي بعد انتقاداتٍ لاذعَة في البِدايات‎
السبت 6 أكتوبر 2018 - 09:00

بَرهن الثنائي حمزة منديل ويوسف النصيري عن استحقاقهما حمل قميص المنتخب الوطني المغربي الأوّل طيلة الفترة الماضية، وذلك بعد أن تمكّنا من إثبات جدارتهما على المستوى الاحترافي، بانتقالهما إلى أندية تمارس في المستوى العالي وبمبالغ مالية محترمة، لا يمكن استثمارها سوى في طاقات شابة تعد بتقديم الإضافة المرجوة في المستقبل القريب.

فِئة واسعة من جمهور الكرة في المغرب انتقدت بقوة اختيارات الناخب الوطني هيرفي رونار في فترة ماضية، ومنحه فرصا كثيرة لكل من حمزة منديل ويوسف النصيري، رغم صغر سنّهما، إذ كانا من بين القطع الأساسية في مفكّرة “الثعلب” الفرنسي في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 في الغابون وقبل ذلك.

ومِن التفاصيل التي أجّجت نار الشك لدى العيّنة المذكورة من الجمهور المغربي هو تخرّج اللاعبين من أكاديمية محمد السادس، التي كان يشرف عليها في وقت سابق ناصر لارغيت، قبل أن ينتقل إلى الإدارة التقنية الوطنية ويشرع في التنسيق مع الناخب الوطني، الذي اعترف بعد نهاية “المونديال” بفضل لارغيت في قدومه للإشراف على “أسود الأطلس”.

وبَدأ حمزة منديل، رغم صغر سنّه ينال بعض الثقة رفقة نادي شالكه الألماني، إذ شارك، الأربعاء الماضي، في مباراة دوري أبطال أوروبا أساسيا ضد لوكوموتيف موسكو الروسي، كما لعب قبل ذلك 3 مباريات من أصل ست في دوري الدرجة الأولى الألماني.

مِن جهة أخرى لم تترك موهبة يوسف النصيري اللاعب ينحدر إلى القسم الوطني الإسباني الثاني رفقة ملقا، إذ سرعان ما التقط المنقّبون تألّق المهاجم المغربي أمام إسبانيا في “المونديال” الأخير، ليسارع مسؤولو ليغانيس إلى شراء عقد اللاعب بقيمة مالية قاربت الـ5 ملايين أورو.

وكَان هيرفي رونار قد أكّد في تصريح سابق أنه تعوّد على اكتشاف المواهب الكروية الشابة طيلة مساره التدريبي، ومنحه الفرصة للشبان الواعدين لشق طريقهم صوب النجومية، معطيا المثال بلاعب مانشستر يونايتد الحالي، إيريك بايلي، الذي كان وراء تقديمه للعالم في حلّته المتألّقة حين كان مشرفا على المنتخب الإيفواري الأوّل.

وأَوضح ناصر لارغيت، في اتّصال مع “هسبورت” أنه يشعر بالفخر وهو يتابع موهبة الثنائي تصقل على أعلى مستوى في دوريات إسبانيا وألمانيا، مشيرا إلى أنهما ليسا الوحيدان اللذان يشقان مسارا احترافيا من المستوى الرفيع، مردفا “هناك مواهب أخرى تشق طريقها بثبات وفي صمت وفي القريب العاجل ستشاهدون بعضها في أندية كبيرة”.

وأَشاد لارغيت بتجربة أكاديمية محمد السادس، التي أخرجت للوجود بتعليمات ملكية، مضيفا أن نجاح هذه التجربة وقيمة اللاعبين المتخرّجين منها دفع إدارة العديد من الأندية إلى تبني سياسة التكوين وصرف مبالغ مهمّة على تكوين الجيل الصاعد من اللاعبين، واستثمار عائدات بيعهم لأندية من المستوى العالي.

وأَشار المتحدّث ذاته إلى أنه لا يعير اهتماما كبيرا للانتقادات التي تطال شخصه أو أكاديمية محمد السادس، مشدّدا على أن عمله يندرج وفق إستراتيجية عمل رفقة جامعة الكرة المغربية تروم إلى وضع أسس متينة لتكوين لاعبين شباب من المستوى العالي وضمان تطوّر مستوى المنتوج المحلي على المدى المتوسّط والبعيد.

أوروبا إسبانيا الشابة الغابون المغرب دي سي يونايتد كان كي.في.أس.كي. يونايتد لوكوموتيف موسكو

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.