محمد صلاح وساديو ماني.. وجهان لعملة واحدة

محمد صلاح وساديو ماني.. وجهان لعملة واحدة
الأربعاء 30 مارس 2022 - 23:05

لا يمكن لأي متابع لكرة القدم ألا يرى الصورة المبهرة التي يقدمها النجمان المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني مع ناديهما ليفربول الإنجليزي وتصدرهما المشهد في أوقات كثيرة داخل كتيبة “الريدز”، وبالأخص “مو”، إلا أن الصورة قد تبدو مغايرة على المستوى الدولي لكلا النجمين.

ففي الوقت الذي فشل فيه صلاح في رسم البسمة على وجه المصريين الذين طالما رددوا اسمه وحملوه على الأعناق في أوقات سابقة، سواء في التتويج باللقب القاري الأول له مع “الفراعنة” الشهر الماضي في الكاميرون، أو في التأهل للمرة الثانية على التوالي للمونديال، تحول ماني إلى بطل قومي سنغالي بعد أن أهدى “أسود التيرانجا” لقب الكان الأول في التاريخ، بالإضافة إلى التواجد الثاني على التوالي ضمن أباطرة العالم بعد الفوز على مصر في المباراة الفاصلة وخطف بطاقة كأس العالم 2022 في قطر.

والمفارقة أن تتويج السنغال بلقب أمم إفريقيا الشهر الماضي كان على حساب مصر والفوز بركلات الترجيح أيضا، وكان ساديو ماني صاحب ركلة الترجيح الأخيرة في كلتا المناسبتين.

وبات اللاعب المصري خلال سنوات قليلة أحد كبار لاعبي العالم يتهافت عليه الكبار في القارة العجوز، ولكن ما زال الحظ يعانده دوليا مع منتخب بلاده.

فصلاح فعل كل ما يمكن أن يصبو إليه لاعب الكرة المحترف، من نجاحات فردية مثل التتويج بلقب أفضل لاعب في القارة السمراء مرتين متتاليتين، ولقب هداف البريمييرليغ مرتين أيضا، أو مع ناديه ليفربول الإنجليزي من التتويج مثلا بلقب البريمييرليغ بعد غياب طويل، وكذلك دوري الأبطال ومونديال الأندية.

ومع اعتراف كثيرين بأنه أفضل لاعب في تاريخ الكرة المصرية، إلا أنه على مستوى الإنجازات الحقيقية مع المنتخب، لم يسجل اسمه بعد بالمقارنة بما فعله نجوم كبار لم يحظوا بنفس النصيب من الشهرة على المستوى العالمي، مثل الجيل الذهبي مع المدرب حسن شحاتة الذي حصد الأخضر واليابس في القارة السمراء على مدار سنوات، والتتويج بـ”الثلاثية” غير المسبوقة في تاريخ قارة المواهب أعوام 2006 و2008 و2010.

وبالنظر لما قدمه صلاح بقميص منتخب بلاده، فإنه على مدار 81 مباراة دولية له نجح في هز شباك المنافسين في 45 مناسبة، ولكنها تبقى في النهاية مسيرة خالية من الألقاب والإنجازات الحقيقية، باستثناء التأهل لكأس العالم في روسيا 2018، وهدفه الشهير في الوقت القاتل في شباك الكونغو من ركلة جزاء، والذي أعاد به “الفراعنة” للمحفل الكروي الأكبر في العالم بعد غياب 28 عاما.

وبعيدا عن إنجاز التأهل لمونديال روسيا تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر، لا توجد في المسيرة الدولية للنجم المصري سوى التأهل لنهائي الأمم الإفريقية مرتين، وكلتاهما باءت بالفشل، الأولى قبل خمس سنوات في الغابون، وحينها خسرت مصر اللقب (2-1) لحساب الكاميرون، والثانية قبل نحو شهر بركلات الترجيح على يد السنغال، ليضاف إليها الفشل في التأهل لمونديال قطر في نونبر المقبل، الأول من نوعه على أراض عربية، بعد أن أهدر ركلة الجزاء الأولى بطريقة غريبة بعيدا عن المرمى.

على النقيض، ورغم أن الأرقام تصب تماما في كفة صلاح مع ليفربول، إلا أن ماني تفوق بشكل واضح على صلاح، تحديدا في آخر شهرين، بالتتويج بلقب قاري هو الأول في تاريخ السنغال وتسديد ركلة الجزاء الحاسمة التي أهدتهم اللقب، ثم الحلم الأكبر لأي لاعب وهو التأهل لكأس العالم بنفس الطريقة، “فترينة” العرض الأكبر لأي لاعب، وهي المرة الثانية على التوالي في مسيرة ماني، مقابل مرة وحيدة لصلاح.

أ. كوبر إم. كوبر ك. كوبر هيكتور كوبر السنغال الغابون الكاميرون روسيا قطر

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
بوفتيني: ضحيت باش نوصل.. وأعتذر لتاعرابت
الإثنين 3 يونيو 2024 - 21:31

بوفتيني: ضحيت باش نوصل.. وأعتذر لتاعرابت

صوت وصورة
جماهير جمعية سلا تنتقد تسيير الفريق بعد السقوط إلى قسم الهواة
الإثنين 3 يونيو 2024 - 18:54

جماهير جمعية سلا تنتقد تسيير الفريق بعد السقوط إلى قسم الهواة

صوت وصورة
بانون يحط الرحال ببرشيد لمساندة الرجاء في الديربي
الأحد 2 يونيو 2024 - 18:34

بانون يحط الرحال ببرشيد لمساندة الرجاء في الديربي