أشرف داري.. صخرة دفاع المنتخب المغربي التي ترفض الاستسلام

أشرف داري.. صخرة دفاع المنتخب المغربي التي ترفض الاستسلام
السبت 23 مارس 2024 - 10:30

لكل منا أحلامه ومتمنياته، ولكل لاعب محب لكرة القدم طموحاته التي يبني عليها مستقبله؛ حكاية أشرف داري تؤكد قطعا أنه درس مساره واتبع آماله دون كلل أو ملل، لينال مراده بمسار كروي محترم في سن صغيرة سواء مع فريقه الأم أو حتى مع المنتخب المغربي.

داري ذو الـ24 ربيعا توفق في نيل ألقاب اشتغل عليها البعض لسنوات ولم يتمكن من إحرازها؛ فالموهبة التي نشأت بأكاديمية فريق رحال ثم عرجت نحو الوداد الرياضي في سن الـ16، نجحت في خطف الأضواء مبكرا، وأسرت قلوب المؤطرين قبل الجماهير، وكسبت احترام الخصوم أيضا في الميادين.

صعوبة البدايات واجهت داري كباقي أقرانه في الصغر، إلا أن “التعليم في الصغر كالنقش على الحجر”؛ وهو ما دفعه للاشتغال والاجتهاد في مركزه كمدافع في مختلف الفئات السنية للفريق الذي حلم باللعب له، ليتأتى له ذلك بتصعيده لفئة الكبار في سن الثامنة عشر ربيعا، ليحمل القميص “الأحمر” الأول أمام حسنية أكادير بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء سنة 2017، أمام جماهير عريضة كان بالأمس يشجع وسطها ويهتز لأهداف لاعبيها؛ ليصبح منذ ذلك الحين واحدا من مدلليها.

قبل هذه الفترة، نال “الجن” كما يحلو لرفاقه مناداته به، شرف حمل قميص مختلف الفئات السنية للمنتخب المغربي، ولعب لمختلف فئاته السنية حتى أنه كان قائدا له في العديد من الفترات، آخرها مع الأولمبي.

بعد كل هذه الأفراح، لابد من مرحلة “الضيق”، ليبتلى داري في إحدى الديربيات أمام الغريم الرجاء الرياضي سنة 2019 التي لطالما سجل فيه أهدافا حاسمة، بإصابة وصفت بالخطيرة آنذاك، خضع على إثرها لعملية جراحية أنهت موسمه؛ ما تسبب في حالة من الصدمة بين المقربين منه ومن محبيه.

لم يستسلم ولم يتراجع للوراء.. بل عاد أقوى مما كان عليه، ورفع الهمة واستعاد هيبته من جديد بدعم من الجماهير ومساندة الأهل والأصدقاء.

لن يتوقف طموح داري مع الوداد عند اللعب للكبار، بل تعداه لحصد الألقاب الذي نال منها ثلاثة في الدوري الاحترافي وآخر قاري بتحقيق دوري أبطال إفريقيا قبل سنتين، ليكسب احترام الجميع وينال رضا الجماهير “الودادية” العريضة.

توالت العروض صيف سنة 2022، وتلقى البشرى للعودة للمنتخب الأول، وكان موسما اسثنائيا للشاب الطموح، فكان له ما أراد بالاحتراف في بريست الفرنسي، واللعب في أقوى منافسة عالمية مع “الأسود” في “مونديال قطر”، في السنة ذاتها، رفقة مدربه السابق بالوداد، وليد الركراكي.

مشاركة “مونديالية” تاريخية بصم عليها داري رغم صغر سنه وقوة المنافسين، توجت بمركز رايع لم يصدقه أشد المتفائلين، وهدف في مرمى كرواتيا برأسية بديعة ربما لو تخيلها في حلمه لن تكون كالتي سجلت في مرمى الخصم العالمي.

بعد كأس العالم حاول داري أن يستمر في تألقه في الدوري الفرنسي، لكن تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن؛ فاللاعب لم يجد ضالته مع بريست وفقد البوصلة لتنال منه برودة دكة الاحتياط؛ قبل أن يتخذ قرارا حاسما برفض عروض الخليج وطلب إعارته لفريق أوروبي، حيث انتقل إلى شارلوروا البلجيكي حتى نهاية السنة ونجح في نيل مكانته في ظرف وجيز.

خطوة الانتقال هاته أسهمت في استعادة داري لثقة الركراكي، الذي وجه له الدعوة لوديتي أنغولا وموريتانيا، لتبقى فرصه واردة في كسب رهان الرسمية التي يتنافس عليها مع عبد الكبير عبقار.

داري اسم لايزال في جعبته الكثير ليقدمه لوطن منحه كل ما يرغب فيه، وعليه أن يرد هذا الدين بالاجتهاد والعمل والمثابرة، لكتابة تاريخ جديد للكرة الوطنية بإسعاد الجماهير المتعطشة للألقاب مع المنتخب، والرهان تتويج قاري بلقب كأس إفريقيا العام القادم، حتى يوضع في المتحف الجديد للكرة المغربية.

المنتخب المغربي الدوري البلجيكي
صوت وصورة
جمال: كنا نرغب في الفوز.. والسكتيوي: تعاقبك الكرة عندما لا تحترمها
الأحد 14 أبريل 2024 - 01:12

جمال: كنا نرغب في الفوز.. والسكتيوي: تعاقبك الكرة عندما لا تحترمها

صوت وصورة
جماهير النادي المكناسي تخلق الحدث في مباراة جمعية سلا
الأحد 14 أبريل 2024 - 00:54

جماهير النادي المكناسي تخلق الحدث في مباراة جمعية سلا

صوت وصورة
الجماهير تقاطع الملعب في مباراة حسنية أكادير ومولودية وجدة
السبت 13 أبريل 2024 - 23:37

الجماهير تقاطع الملعب في مباراة حسنية أكادير ومولودية وجدة