التيمومي.. الـ10 التي شغلت بَال المُلوك وأمتعت بقميص "طّرْوَا كُولور"

التيمومي.. الـ10 التي شغلت بَال المُلوك وأمتعت بقميص "طّرْوَا كُولور"
الثلاثاء 1 سبتمبر 2020 - 18:35

من تابع إبداعاته، يقسم بأغلظ الأيمان أن رحم الكرة المغربية لم تنجب شبيها له.. ومن عايش زمانه، يتباهى بأنه استمتع في فترة بدقة تمريرات “العَشَرة السمراء”؛ ومن تلذذ بتحركاته، يجزم أن باقي الأجيال لم تتذوق بعده كرات حُلوة كتلك التي كانت تصنعها قدماه..

هو “حمودة” التيمومي، من مواليد 1960، أيقونة الجيش الملكي التي لا تُنسى، التقط حمى “المستديرة” منذ سن السادسة بين ساحات حي تواركة في الرباط؛ بمباريات متتالية مع الأقران، وبفنيات تمتع العيان، استطاع أن يلج القصر الملكي، ويلعب الكرة مع الملك محمد السادس (ولي العهد آنذاك) مع أبناء الحي، كل عشية يوم جمعة..

اقتنع محيطه بأن موهبته لا يجب أن تبقى حبيسة “الحومة”.. وأن “الجوهرة السمراء” لا بد أن تصقل، ليلتحق بذلك التيمومي إلى “صغار” اتحاد تواركة؛ تدرج الفئات ليبلغ محطة الفريق الأول سريعا عن سن الـ17 بضغط من الجمهور “التواركي” الذي أصر آنذاك على ضرورة إلحاقه بالكبار، نظير المستويات التي كان يقدمها مع الفئات..، كل ذلك، تحت أنظار مدرب المنتخب المغربي والجيش الملكي حينها، غاي كليزو.

تحركات التيمومي وتمريراته التي تسر الناظرين، وتمنح حلولا للمهاجمين، لفتت أنظار المدرب حسن أقصبي مع فتيان المنتخب المغربي، فكان استدعاؤه ومشاركته في دوري “لاكروا” في فرنسا بمثابة المنعرج الذي فرض تخليه عن الدراسة، للتفرغ للتنقلات مع المنتخب خارج البلاد..

في تلك الفترة، قرر كليزو أن الوقت قد حان لاستقدام “حمودة” إلى الجيش، بعد متابعته عن بعد لسنوات متتالية مع اتحاد تواركة واستدعائه إلى المنتخب الأول.. 1979، في عمر 19 سنة، التيمومي وجد نفسه في الفريق “الملكي”، إلى جانب خليفة، وواديش، ومولاي الطاهر، ودحنان.. والسؤال كان كيف لهذا الفتى أن يثبت مكانته بوجود هؤلاء.. فكان الجواب أن التيمومي دخل رسميا في أول مباراة له مع الجيش آنذاك..

ولأن لكل بطل حكاية حزينة.. فصاحب الكرة الذهبية الإفريقية (1985)، وفي عز كتابته فصولا هامة في حكايته مع الجيش والمنتخب، تعرض لكسر مزدوج في الكاحل مع “العساكر”، بعد تدخل عنيف سيغير مسار أفضل “10” في تاريخ الكرة المغربية، من طرف عبد الله جمال، لاعب الزمالك المصري، في مباراة نصف نهائي كأس أبطال إفريقيا 1985.. تسرب الشك لمكونات المنتخب المغربي آنذاك الذي كان يستعد لكأس العالم 86 بالمكسيك.. ترقب وقلق، أنهاهما الملك الراحل، الحسن الثاني، بأمر واحد “جهزوا التيمومي! “.

تعليمات الملك آنذاك كانت صارمة بتخصيص رعاية خاصة للتيمومي.. فالـ”مونديال” لن يحلو بغياب حمودة.. تضافرت جهود الطاقمين الطبي والتقني، وتداريب خاصة للفتى الأسمر، واهتمام الملك لوحده حينها كان بمثابة “جبيرة” تَوَلّت أمر الكسر؛ غدت نفسية محمد جاهزة للاستجابة مع العلاج والعودة للدفاع عن قميص “الأسود”، فكان له ذلك حيث أمتع في المكسيك بنصف مستواه بعد الإصابة، ومنه ولج عالم الاحتراف.

احتراف لم يتم تدبيره بشكل جيد، موسم في موريسيا الإسباني وموسمان في لوكرين البلجيكي والسويق العماني.. مسار لم يكن في قيمة ما كان يتطلع له التيمومي ومن تتبعوه.. تبعات الإصابة فرملت اندفاعاته، وأوقفته في أقرب محطة لإعطاء التمريرة النهائية لختم مساره بعدما عاد إلى الجيش والأولمبيك البيضاوي.

ولأن تمريراته اخترقت القصر في وقت سابق.. وانسيابيته جعلته يلعب الكرة مع محمد السادس، وليا للعهد، لفترات طويلة.. فأزمة الرجل الصحية لم تمر مرور الكرام، حيث لفت عكازه خلال حفل افتتاح مركز “محمد السادس” بالمعمورة” قبل أشهر، انتباه الملك الذي استفسر عن وضع التيمومي الصحي بإلحاح كبير.. قبل أن يعطي تعليماته بعلاج أفضل صانع ألعاب في تاريخ الكرة الوطنية..

اتحاد تواركة الجيش الملكي المكسيك فرنسا كان
تابعوا آخر الأخبار من هسبورت على Google News
صوت وصورة
"الأسود" يعودون إلى التداريب بعد هزم بلجيكا
الإثنين 28 نوفمبر 2022 - 17:07

"الأسود" يعودون إلى التداريب بعد هزم بلجيكا

صوت وصورة
مسيرة حاشدة لجماهير قنيطرة
الأحد 27 نوفمبر 2022 - 23:45

مسيرة حاشدة لجماهير قنيطرة

صوت وصورة
جديديون وفرحة الفوز
الأحد 27 نوفمبر 2022 - 21:19

جديديون وفرحة الفوز