لا شك أن انتقال الدولي المغربي، يونس بلهندة، إلى الدوري الألماني، ولو على سبيل الإعارة لنادي شالكه 04، يعد من أهم صفقات المحترفين المغاربة بأوروبا خلال “المركاتو” الشتوي الحالي، وذلك باعتبار المستوى الهزيل للدوري الأوكراني مقارنةً مع نظيره في “البوندسليغا”، فضلاً عن الوضعية الصعبة التي كان يعيشها اللاعب السابق لمونبولييه الفرنسي مع ناديه، دينامو كييف، منذ انطلاقة الموسم الكروي الحالي.
ويعتبر انتقال بلهندة إلى صفوف أحد أكثر الأندية عراقةً في الدوري الألماني، محكاً حقيقياً للاعب الذي بات مطالباً ببرهنة أنه ما زال محافظاً على مستواه التقني والبدني، رغم اختياره المثير للجدل صيف عام 2013 عندما غادر “الليغ 1” صوب الدوري الأوكراني الأقل تنافسيةً.
وسيكون بلهندة مطالباً باستغلال الخمسة أشهر المتبقية على انتهاء منافسات الدوري الألماني، من أجل تثبيت أوتاده داخل قلعة “الأزرق الملكي”، وإقناع مسؤوليه بضمه إلى صفوف النادي بشكل نهائي، إن هو استطاع فعلاً أن يثبت أن مستواه يليق بمميزات الكرة الألمانية، وأنه لم يفقد أي من مقوماته في الدوري الأوكراني، التي جعلت المتتبعين له مع مونبولييه الفرنسي يتنبؤون له بمستقبل في أكبر الدوريات الأوروبية.
ويعد بلهندة من “البروفايلات” التي ألح مدرب شالكه 04، آندري برايتنرايتر، على استقدامها لإضفاء روح خلاقة وتنافسية على مستوى وسط الميدان الهجومي للنادي، وهي مميزات يتوفر عليها لاعب “الأسود”، الشيء الذي يجعل من نسبة نجاحه مع الفريق الألماني عاليةً، وبالتالي استعادة توهجه سواء على المستوى الشخصي، أو مع المنتخب الوطني المغربي.
ويجد المتفائلون بمستقبل بلهندة مع نادي شالكه الألماني تخوفات كبيرة من إمكانية فشل اللاعب في استغلال الفرصة المتاحة له في الدوري الألماني، بالنظر إلى الخيبة التي أصابتهم بعد المستوى الذي ظهر به كل من عادل تاعرابت، ومهدي كارسيلا بدرجة أقل في كتيبة بنفيكا البرتغالي، إذ بعد الضجة الإعلامية التي أحدثها انتقالهما إلى “البرميراليغا” في مرحلة حساسة من مسارهما الكروي، والحديث عن انتفاضتهما كروياً في البرتغال، تم إلحاق “مدلل الكوينز” الإنجليزي سابقاً ببنفيكا “ب”، في الحين الذي فشل فيه كارسيلا في فرض رسمية داخل المجموعة ولازم دكة البدلاء في جل مباريات “الصقور”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.