هل تنتهي حِقبة "الفسَاد" برحيل "الدّيكتاتور" حياتو عن رئاسة "الكاف"؟

هل تنتهي حِقبة "الفسَاد" برحيل "الدّيكتاتور" حياتو عن رئاسة "الكاف"؟
الجمعة 10 مارس 2017 - 11:30

المغرب.. من هنا انطلقت حكاية “العجوز” عيسى حياتو مع ثلاثين عاما من التسيير الرياضي، على رأس الجهاز الوصي على كرة القدم في إفريقيا، حيث انتخب رئيسا للمرة الأولى عام 1988، على هامش كأس الكونفدرالية الإفريقية في نسختها الـ16، التي نظمت في المغرب بعد انسحاب دولة زامبيا.

صاحب الـ71 عاما لا يتوي مغادرة أسوار “الكاف”، معلنا تشبثه بالكرسي بعد تقديم ترشحه لولاية أخرى، قد تكون من نصيبه مجددا، ليستمر مسلسل حياتو والقارة الإفريقية.

“ديكتاتورية” الرئيس عيسى حياتو، جعلت العديد من رؤساء الاتحادات وأعضاء “الكاف” يدعمون قراراته وسياسته، دون التجرؤ على معارضتها أو الوقوف أمامها، ما جعله يعود إلى الرئاسة بعد انتهاء كل ولاية له، غير أن الفترة الحالية أظهرت العديد ممن سئموا من سياسته وعبروا عن رغبتهم في التغيير من خلال انتخاب رئيس جديد، قد يضخ دما جديدا في القارة الإفريقية ويبعدها عن عالم الظلمات والفساد الرياضي، الذي عانت منه طوال هذه السنوات.

حقبة الكاميروني حياتو، عرفت مجموعة من الممارسات أفقدت الكونفدرالية الإفريقية مصداقيتها، وجعلتها في قفص الاتهام، غير أن لا أحد يقوى على إيقافها، بالنظر إلى مجموعة من العوامل، أهمها السعي وراء المصالح الشخصية، إذ تبدو المعركة بين المرشحين كمعادلة تتمحور في كفتين، الأولى ترجح كفة أحمد أحمد، استنادا إلى تأييد رئيس الفيفا والبعض من الاتحادات الإفريقية له، والثانية ترجح كفة حياتو، استنادا إلى سطوته على العديد من الاتحادات التي تسير في ركابه سعيا للمصالح.

غير ذلك، فلا يجد عيسى حياتو حرجا من العودة إلى كرسي الرئاسة من جديد، مستغربا ممن يطالبونه بالرحيل عن “الكاف”، إذ قدم مجموعة من المبررات والأمثلة، التي جعلته يترشح من جديد لرئاسة الجهاز الوصي على الكرة في القارة السمراء، مؤكدا دعمه لمنافسه أحمد أحمد، في حال انتزاعه الفوز خلال الانتخابات المقبلة، منتصف الشهر الحالي، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

ويتوقع يحيى السعيدي، الباحث في قوانين الرياضة، في حديثه مع “هسبورت”، مغادرة عيسى حياتو لأسوار الكونفدرالية الإفريقية خلال هذه الانتخابات، وذلك بالنظر إلى سنه وظروفه الصحية، كما أنه يعد من الوجوه “المظلمة”، غير أن رحيله لن يغير من شيء داخل الكونفدرالية الإفريقية، على اعتبار أن الخلل يوجد ضمن المنظومة الرياضية ككل، وليس من جانب الأشخاص.

وأضاف يحيى السعيدي، أن الكرة الإفريقية لا زالت تعاني من التخلف، كما أن “الكاف” تعاني هي الأخرى من التعتيم على مستوى الجانب المالي، إذ لا تكشف عن معاملاتها المالية، وتعرف مجموعة من الممارسات المنافية للقانون، وقال في هذا الصدد: “الجهاز يعتبر جهازا مستقلا لا يخضع للمراقبة، كما أن المستشهرين يتحكمون في مجموعة من القرارات الرياضة على مستوى العديد من الجوانب، أهمها منح شرف تنظيم التظاهرات لحساب بعض البلدان على أخرى، لذلك فعلى الرغم من مغادرة حياتو للكاف، فلن تستفيد إفريقيا من شيء، على اعتبار أن الخلل في المنظومة وليس في الأشخاص”.

المغرب دون زامبيا

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
ملعب هسبريس | لسعد الشابي
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:56

ملعب هسبريس | لسعد الشابي

صوت وصورة
الوينرز يبدع بـ"دوبل تيفو" في "دونور"
الأحد 18 أكتوبر 2026 - 20:32

الوينرز يبدع بـ"دوبل تيفو" في "دونور"

صوت وصورة
رئيس ‏جمعية العش الأخضر: الأمور لا تبشر بالخير في الرجاء
السبت 17 أكتوبر 2026 - 23:39

رئيس ‏جمعية العش الأخضر: الأمور لا تبشر بالخير في الرجاء