مع تأهل ثلاثة أندية مغربية للأدوار المقبلة من منافسات رابطة أبطال إفريقيا وكأس الكنفدرالية الإفريقية، تبدأ طموحات الجمهور المغربي في رؤية أنديته الوطنية وهي تبلغ المراحل النهائية من هذه المنافسات في التزايد، رغم عجزها ومنذ سنين طويلة عن بلوغ أدوار المجموعات، عدا بعض الاستثناءات.
طموحات مشروعة للأندية المغربية، التي تفصلها خطوة واحدة على بلوغ دور “كبار القارة” بالنسبة لرابطة الأبطال، مقابل خطوتين للفتح الرباطي الذي يلزمه خوض الدور الثاني من كأس “الكاف” ثم انتظار الفرق المقصية من “العصبة” لمواجهة إحداها في الدور الثاني مكرر.
آمال الأندية المغربية في بلوغ الأدوار المتقدمة لن تتحقق بسهولة هذا الموسم، إذ ستكون ملزمة بتجاوز إحدى أكبر الأندية الإفريقية، وهي الأهلي والزمالك المصريين ووفاق سطيف الجزائري، وهو ما سيتيح لها في حالة نجحت في هذا الاختبار “الصعب”، رد دين بعض الهزائم السابقة أمام الأندية المذكورة، ثم إعادة الهيبة للكرة المغربية التي اكتفت خلال العشر سنوات الأخيرة بالمشاركة، باستثناء تتويج كل من الفتح الرباطي والمغرب الفاسي بكأس الكنفدرالية أعوام 2010 و2011 والجيش الملكي في 2005.
المغرب التطواني الذي يشارك في “العصبة” للمرة الثانية فقط في تاريخه سيكون أمام اختبار صعب عند مواجهته للأهلي المصري، بطل كأس “الكاف” الموسم الماضي، علما أنه سيدخل المواجهة وهو يعلم أن نفس الفريق المصري كان قد أقصى الدفاع الحسني الجديدي السنة الفارطة بالجديدة، بهدف قاتل أتى في آخر أنفاس اللقاء، مما سيدفعه للحذر أكثر أمام منافس صعب المراس، وبذل مجهود أكبر لمحاولة إعادة الاعتبار للأندية المغربية.
الرجاء البيضاوي لن يكون بدوره في مهمة سهلة عندما يواجه وفاق سطيف الجزائري، بطل النسخة السابقة من رابطة الأبطال، وهو الذي وضع الكأس القارية هدفا له بعد الابتعاد عن المنافسة على الدوري المحلي، حيث سيسعى لتكرار سيناريو أولمبيك خريبكة الذي تفوق على سطيف في المسابقة ذاتها سنة 2008، علما أن الرجاء كان قد ذاق طعم الإقصاء من نفس الدور سنة 2006 أمام نادي جزائري آخر وهو شبيبة القبائل.
أما الفتح الرباطي الذي يسير بخطوات ثابتة هذا الموسم في منافستي “الكاف” والدوري المغربي بعد تتويجه بكأس العرش، فإنه سيضطر لمواجهة الزمالك المصري، أحد أعرق الأندية بمصر وإفريقيا، في محول لإنهاء سنوات السيطرة المصيرية عل المسابقات القارية، علما أن أندية الزمالك والإسماعيلي كانا قد أقصيا كل من “الماص” في العصبة والوداد في “الكاف” سنوات 2012 و2007.
ولم تتوج الأندية المغربية بأغلى الألقاب القارية منذ سنة 1999 التي عرفت تتويج نادي الرجاء البيضاوي، فيما اكتفت الأندية المغربية ببلوغ دور المجموعات في ثلاث مناسبات فقط في العشر سنوات الأخيرة، فيما فازت بكأس “الكاف” في ثالث مناسبات.
وتستقبل أندية الرجاء والمغرب التطواني كلا من وفاق سطيف الجزائري والأهلي المصري بالمغرب ذهابا قبل السفر لخوض الإياب بكل من الجزائر ومصر، فيما يحل الفتح الرباطي ضيفا على الزمالك ذهابا قبل استضافة الإياب بالرباط.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.