منديل: ارتكبت العديد من الأخطاء.. وأقاتل لحجز مركزي مع المنتخب

منديل: ارتكبت العديد من الأخطاء.. وأقاتل لحجز مركزي مع المنتخب
السبت 28 سبتمبر 2019 - 13:15

يعتزم الدولي المغربي حمزة منديل، البالغ من العمر 21 سنة، إعادة إحياء مسيرته الكروية عقب انتقاله، خلال المركاتو الصيفي، صوب فريق ديجون الفرنسي قادما من نادي شالكة الألماني، على سبيل الإعارة مع أحقية الشراء.

وتحدث المدافع المغربي، خلال مقابلة مع صحيفة “فرانس فوتبول” الفرنسية، مشيرا إلى أنه ارتكب العديد من الأخطاء في الماضي، ويتعلق أغلبها بتأخر قدومه إلى التداريب، مؤكدا أنه يستحق الحصول على فرصة ثانية بغية العودة مجددا إلى حجز مركزه الأساسي رفقة المنتخب المغربي.

وبخصوص انتقاله إلى فريق ديجون بمبدأ الإعارة قادما من شالكة، قال المدافع المغربي الشاب:”نعم، أخبرني وكيل أعمالي عن اهتمام ديجون بخدماتي في بداية الصيف، أعتقد أن المفاوضات استمرت لمدة شهر، لقد استغرق الأمر بعض الوقت لأن الفرق الأخرى أرادت التعاقد معي على سبيل الإعارة لاسيما من تركيا، وكان علينا الاتفاق مع شالكه 04، لقد وافقت بالفعل على الانضمام إلى ديجون لأنني أعرف الدوري الفرنسي، وهو كان أكثر إثارة للاهتمام بالنسبة لي. أردت ناديًا حيث يمكنني اللعب ولدي ثقة من المدرب”.

وعن متطلبات مدربه الجديد ستيفان جوبارد، بفريق ديجون، أوضح قائلا:” المدرب يتوقع الكثير مني، يطلب مني أولاً أن أدافع جيداً، في بعض الأحيان يكون لدي بعض التقلبات في التركيز وأهتم بالهجوم كثيرا، فيخبرني أن علي استخدام سرعتي على الممر الأيسر لتحسين واجباتي الهجومية والدفاعية بشكل أفضل، أمام مرسيليا(0-0)، على سبيل المثال، كانت أولويتي حقًا الدفاع بشكل جيد ضد سار وساكاي، لقد ركزت فعلاً على هذه المهمة”.

وحول وضعية الفريق الصعبة مع بداية الموسم الجديد، قال مدافع الأسود:”نحن نقوم بأداء جيد، ولكننا نفتقد دائمًا لإتمام الهجمات بسبب التسرع أمام المرمى، لكن سيتحسن كل شيء مع مرور الوقت، لدينا الثقة في أنفسنا ومن الصعب دائمًا البدء بدون تحقيق الانتصارات والفوز الأول، لكننا سنواصل القتال، لأننا نملك لاعبين جيدين ومدربا جيدا، وسننجح في التغلب على كل العراقيل”.

كما تحدث عن الأجواء التي تسود داخل غرفة تبديل الملابس بفريقه الجديد، واصفا إياها بـ”الأجواء العائلية”، ومشيرا في الوقت ذاته إلى أنه عندما يعود خطوة إلى الوراء فإنه في أمس الحاجة إلى العودة والبحث عن نفسه، مضيفا” زملائي في الفريق يقدمون لي الدعم، وتتملكني أحاسيس إيجابية، كما أنني بدنيا تحسنت بشكل واضح، وهذه من بين السلبيات التي كنت أعاني منها”.

وعن وضعيته السابقة في فريق شالكة، أورد قائلا:”من الواضح أنها كانت وضعية معقدة، في البداية، كان كل شيء يسير على ما يرام، لكن بعد تغيير المدرب دومينيكو توديسكو وحلول هوب ستيفن مكانه منتصف مارس، كان الأمر أكثر تعقيدًا بالنسبة لي، لكن لا علاقة للأمر بكرة القدم، بل كانت مسألة انضباط، لقد تأخرت في انضمامي إلى التداريب، لكننا جميعًا نرتكب الأخطاء ونحصل جميعًا على فرصة ثانية”.

كما تحدث عن انضمامه السريع إلى شالكة قادما من ليل الفرنسي، قائلا:”لقد أصبح قادة شالكه 04 مهتمين بي، لقد تحدثت مع المدرب وأخبرني أن طريقتي في اللعب هي البروفايل الذي يبحث عنه، لذلك لم أفكر لأكثر من ثانية في قبول عرض النادي وسرعان ما وافقت”.

وكشف الظهير الأيسر للمنتخب المغربي عن ذكرياته في ألمانيا، قائلا:” لقد لعبت مباريات قليلة، لكن على الأقل تعلمت أنه يجب أن تكون صارمًا جدًا في كرة القدم. الانضباط مهم جدا في هذا المجال، تعلمت أيضًا على المستوى التكتيكي سواء طريقة التعامل مع الكرة والتمرير أو في التموضع، لقد لعبت مباريات صعبة، لم أكن أتخيل اللعب ضد مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا أو ضد دورتموند في الدوري الألماني”.

وعاد اللاعب سالف الذكر ليتحدث عن المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، مدربه السابق في فريق ليل الفرنسي، قائلا:”عندما وصل، كنت عائدا من إصابة في الرباط الصليبي، لقد تدربت معه مرتين فقط، لقد لعبت مباراة أيضا، أتذكرها جيدا كانت ضد فريق “رين” يوم عيد ميلادي (0-1)، (21 أكتوبر 2017)، استعادني في الفترة الثانية وأخذت بطاقة حمراء، بعد هذه المباراة ذهبت إلى المنتخب الوطني. عند عودتي، تخلفت عن موعد طائرتي ووصلت متأخرا، ولم يرغب مارسيلو بيلسا في معرفة المزيد عني، وجعلني حبيس دكة البدلاء، لكنه مدرب جيد جدا، شعرت أن تدريباته ستجعلنا نتقدم نحو الأمام، إنه لا يزال مدربًا رائعًا خاصةً عندما نرى ما فعله في مرسيليا والطريقة التي لعب بها لاعب مثل بنيامين ميندي، الذي أعتبره مثالا بالنسبة إلي”.

وأوضح بأن طريقة لعبه تشبه ميندي إلى حد ما، قائلا:”صحيح أن لدينا نفس طريقة اللعب(يضحك)، أنا حقا أحب اللاعب ميندي وأتابعه طوال الوقت، وكنت أشاهد مبارياته عندما كان في موناكو وفي مانشستر سيتي، عار أن لاعبا بحجمه يلعب قليلا، أحب طريقة لعبه”.

ولم يخف اللاعب رغبته في العودة إلى المنتخب المغربي، موضحا:” أريد أن أعود للمنتخب المغربي، وأفعل ما هو أفضل وأريد الفوز بمكاني في التشكيلة الأساسية، سيتم استدعائي لقائمة المدرب خلال شهر أكتوبر المقبل، أريد استعادة مكاني مع أحد عشر لاعبا داخل أرضية الميدان لأنني استمتع كثيرا باللعب مع المنتخب، فالفضل في احترافي يعود إلى المنتخب الوطني، كما أن استدعائي للفريق الأول مع ليل بفضل الأسود بعد ثقة هيرفي رونار في إمكاناتي”.

وحول الانتقادات، التي تعرض لها من قبل الجماهير، أوضح قائلا:” انتقدني كثير من المؤيدين وأعلنوا أنني لم أصل إلى المستوى الذي يخول لي اللعب مع المنتخب، لكن هيرفي رونار واصل ثقته بي كما استدعاني للمشاركة في كأس إفريقيا في عام 2017، كنت اللاعب الوحيد في مركز الظهير الأيسر، وكان الحمل ثقيلا ومسؤولية كبيرة، رونار هو الشخص الذي ساعدني كثيرا”.

واسترجع اللاعب ذكرياته مع كأس إفريقيا الأخيرة، لاسيما أنه لم يكن حاضرا رفقة الأسود، وقال:”لقد حذرني المدرب قبل شهرين، أخبرني أن وضعي في شالكه 04 سوف يعرضني للخطر، لهذا لم يستطع أن يتصل بي إلا عندما مرت أربعة أشهر، وبسبب وضعتي فقد كان المدرب عادلا جدا، أخبرني أيضًا أنه لن يكون مشكلة بالنسبة له لو وجه إلي الدعوة لأنه يثق في قدراتي وبأنني سأعطي كل ما لدي، لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للجماهير ولوسائل الإعلام، لأن الكل سيتساءل كيف قام المدرب باستدعائي وأنا لا ألعب مع النادي، لكنني دعمت زملائي في المنتخب وشجعتهم وحزنت كثيرا، وشعرت بخيبة أمل كبيرة عندما أقصي المنتخب وغادر المسابقة”.

واعترف منديل بأن المشاركة في كأس إفريقيا 2017، ساهم في تغيير مسيرته الكروية نحو الأفضل، قائلا:” لا أحد كان ينتظر مني أن ألعب جيدا والجميع شككوا في قدراتي وقالوا لن يلعب بشكل جيد، لكن كل شيء تغير بعد خوض هذه المنافسة، أصبحت العديد من الأندية مهتمة بي، كنت تحت الضغط، وكنت الوحيد في هذا الموقف”.

وعن اتصال البوسني وحيد خاليوليتش بغية استدعائه إلى المنتخب الأول، أجاب قائلا:” لم يتصل بي بعد، لكنه جاء لرؤيتنا نلعب ضد مالي(1-1) في مسابقة التأهل للألعاب الأولمبية، كنت سعيدًا جدًا بأدائي، اتصلت بي الجامعة الملكية المغربية لإبلاغي باستدعائي للمعسكر المقبل من أجل ملاقاة ليبيا والغابون، وهذا سيسمح لي بالتعرف على المدرب ومعرفة طريقة لعبه”.

وبحكم أنه من الجيل الأول، الذي انضم إلى أكاديمية محمد السادس، فقد تحدث اللاعب عن كيفية التحاقه بهذه المؤسسة:” كنت في العاشرة من عمري عندما وصلت ومكثت سبع سنوات هناك وتعلمت كل شيء، تدربت على يد ناصر لارغيت (ملاحظة: الآن هو المسؤول عن مركز تدريب أولمبيك مارسيليا)، فمن حيث ظروف العمل كان الأمر رائعا. كنا محظوظين لأن لدينا مرافق كما في أوروبا، لهذا لم أشعر كثيرا بأنني غريب في فريق ليل كأن كل شيء. هناك هو ما اعتدت عليه في الأكاديمية أيضا”.

وختم حديثه، بالقول:”كل ما أريده هو أن ألعب أكثر ما يمكن من المباريات، والعودة إلى المنتخب الوطني واستعادة مستواي الحقيقي بهدف الحضور في كأس إفريقيا المقبلة 2021 أيضًا، لن أفوت الأمر هذه المرة وسأعمل لأكون حاضرا هناك (يضحك) “.

ألمانيا أوروبا أولمبيك تركيا ديجون شالكه 04 كان ليبيا ليل

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
ملعب هسبريس | عصام الشرعي
الإثنين 28 سبتمبر 2026 - 21:21

ملعب هسبريس | عصام الشرعي

صوت وصورة
الزابيري: "كنت كنفكر نفرح الواليدة"
الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 23:01

الزابيري: "كنت كنفكر نفرح الواليدة"

صوت وصورة
ميطا 3 | كيف لعب "الأسود"؟
الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 21:43

ميطا 3 | كيف لعب "الأسود"؟