مشاهير كرة القدم فرضوا ذواتهم بـ"الخشونة" داخل الملعب فَلقبوا بـ"النجوم العنيفة"

مشاهير كرة القدم فرضوا ذواتهم بـ"الخشونة" داخل الملعب فَلقبوا بـ"النجوم العنيفة"
الإثنين 12 ديسمبر 2016 - 19:45

عاشت رياضة كرة القدم محطات مفصلية في تاريخها منذ اكتشافها بانجلترا في القرن الثامن عشر، ولم تحترم مختلف الأجيال التي مارستها قوانين الروح الرياضية، رغم أن الهدف من خلالها هو المتعة والاستمتاع بلعبة صارت اليوم تفرق البشر أكثر مما تجمعهم، وتخلق عداوات داخل الميادين قبل خارجها، وهو الأمر الذي لا ينتبه له أغلب الممارسين لها.

وتختلف طريقة كل فريق وكل لاعب داخله، إذ أن البعض وعلى مر العصور ميزه طبعه الهادئ، وترك تقنياته تكتب له اسما في تاريخ الساحرة المستديرة دون إلحاق ضرر بخصومه، وهو ما تفاعلت معه كل الجماهير حتى وإن كان يحمل قميصا غير ناديها؛ في حين فرضت بعض الأسماء ذواتها عبر الإعتماد على الخشونة والشراسة، رغم تلقيها لعقوبات كادت أن تمنعها من الممارسة طيلة مشوارها، لكن العنف جاورها حتى آخر مبارياتها وإن كانت ودية.

لاعبون عرب تميزوا وعرفوا بالعنف طيلة فترة لعبهم

عرفت الدوريات العربية تأثر بعض اللاعبين وخصوصا لاعبو مراكز الدفاع لصد هجومات الخصوم، بالطريقة الحماسية لمنتخبات نهجت ذات الأسلوب كالمنتخب الإيطالي، والتي يصفها عشاق الكرة بـ”الغرينتا” الإيطالية؛ ومن بين هذه الأسماء، مصطفى البياز صخرة دفاع المنتخب الوطني المغربي في الثمانينيات، حيث اعتبره البعض صمام أمان الأسود في الحقبة الزاهية للمنتخب، وواحدا ممن بللوا قميصه حتى آخر مباراة شارك فيها، رغم اتسام طريقة لعبه بالخشونة والعنف الزائد في بعض الأحيان.

في نفس المركز، تميز لاعب الرجاء السابق والمنتخب، يوسف روسي بدوره بإرعابه المهاجمين لتفاديه بنوع خاص، يعتمد على اظهار القوة، وفرض الذات عبر إيذاء الخصوم، وهو ما عرضه في أكثر من مرة للطرد وحرم من خلال ذلك ناديه من خدماته، إلى جانب لاعبه في الفريق في وقت سابق، نور الدين القاسيمي، والذي كان يشارك كمدافع أيسر، وكان السبب وراء إصابة بعض اللاعبين، ليكون في وقت من الأوقات “صديق” الحكام، باعتبار كثرة الأخطاء التي ارتكبها.

في الفريق البيضاوي الآخر، أنجب الوداد نجوما “عنيفة”، وحاربوا بشتى الطرق من أجل تسجيل حضورهم في سجل اللاعبين الأكثر خطورة، وهو ما أكده المدافع العربي أحرضان ببنيته الجسمانية القوية، وعدم تفكيره إلا في إبعاد الخطورة عن مرمى ناديه؛ قبل أن تواصل بعض الأسماء اتباع أسلوبه في اللعب، مثل الجيلالي فاضل، وفوزي لبرازي، ومصطفى طلحة، ولحسن أبرامي، دون أن ننسى متوسط الميدان الدفاعي يونس منقاري، صاحب أكبر عدد من البطاقات الحمراء في الدوري المغربي، والذي شبهه المتتبعون بالإيطالي العنيف الآخر، جينارو غاتوزو، ليكون بذلك لاعبا متصدر قائمة اللاعبين الأكثر خطوة بالمغرب.

ولم تنس الجماهير الكروية أيضا الأسماء التي تبنت منطق العنف في لعبها في مختلف النوادي الوطنية، ونذكر منها عميد الجيش الملكي السابق الحسين أوشلا، قائد خطوط الدفاع في الفريق العسكري، ولاعب أولمبيك خريبكة، هشام أمزيل، ومراد الزيتوني لاعب الفتح الرباطي سابقا (..).

عربيا، لا يمكن ألا نذكر لاعبين كبار من طينة التوأم المصري حسام وابراهيم حسن، واللذان كانا الأكثر انفعالا والأكثر إثارة للمشاكل سواء كلاعبين أو مدربين، وخلقا الحدث في العديد من المناسبات، لعل آخرها الإعتداء على مصور صحفي خلال مباراة ناديه النادي المصري والاتحاد الإسكندري.

في مصر دائما، كان ابراهيم سعيد، لاعب الزمالك والأهلي المصريين، طرفا في بعض الصراعات مع الخصوم، وكاد ذلك أن يتسبب له في العديد من المشاكل والتي هددت مستقبله الكروي، وعرف أيضا بمزاجه العصبي، ولم يسلم من ذلك حتى زملاؤه في الفرق التي مارس بها.

غاتوزو، وسطام، وروي كين..أبطال في فنون الحرب والقتال

كشفت مجلة “سبورت بيلد” الألمانية عن تشكيلة العالم، لأكثر اللاعبين إفراطا في العنف وأبرز من ينشرون الرعب داخل الميادين؛ والبداية من مركز حراسة المرمى، والذي اختارت له المجلة الحارس الألماني العملاق المعتزل أوليفر كان، حيث تم طرده ثلاث مرات، مرة بشكل مباشر، ومرتان بعد حصوله على إنذارين متتاليين، إلى جانب ماركو ماتيرازي، الذي حصل طوال مسيرته كلاعب على 103 بطاقات صفراء، وثمانية بطاقات حمراء بعد حصوله على البطاقة الصفراء مرتين، وست بطاقات حمراء مباشرة؛

والمدافع الهولندي يآب ستام، الذي أنهى مسيرته في فريق أياكس أمستردام عام 2007، كواحد من أعنف لاعبي كرة القدم في التاريخ، وتخطى في كثير من الأحيان حدود المسموح به من الخشونة.

الإيرلندي روي كين بدوره كان “بعبعا” داخل الملعب، وكان مفرطا في تدخلاته في أكثر من مرة، ما جعله واحدا من المغضوب عليهم من الحكام ليتعرض للطرد في مجموعة من المباريات، وينافس في ذات المركز، أي كمتوسط ميدان دفاعي، الإيطالي الغاضب، غاتوزو، والذي وصف المختصون طريقة لعبه بـ”المتوحشة”، نظرا لعدم اكثراته بسلامة الخصم واندفاعه الزائد عن اللزوم.

ونختم بمركز الهجوم، إذ يتصدر هذه القائمة، الفرنسي إيريك كانتونا، مهاجم مانشيستر يونايتد الإنجليزي سابقا، كيف لا والعالم بأسره يذكر كيف انفعل وصب جام غضبه على أحد المتفرجين سنة 1995 عندما واجه ناديه كريستال بالاس في الدوري الممتاز، ليتعرض لعقوبة قاسية تمثلت في السجن لمدة أسبوعين موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية بلغت عشرين ألف يورو؛ دون نسيان مهاجمي برشلونة الإسباني، لويس سواريز الملقب بـ”العضاض”، لعضه لثلاثة لاعبين حينما كان لاعبا لفريق أياكس الهولندي ووليفربول الإنجليزي.

وكذا المهاجم الإسباني من أصول برازيلية دييغو كوستا مهاجم تشيلسي الإنجليزي، بشجاره الدائم مع خصومه، وكان آخرها في شتنبر عام 2015 في مباراة أمام أرسنال حيث اعتدى في البداية على لاورينت كوسيلني فطرحه أرضا ثم اعتدى بعد ذلك على غابريل باوليستا.

أرسنال أولمبيك أولمبيك خريبكة أياكس الجيش الملكي الحسين العربي الفتح الفتح الرباطي

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:26

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
الأشغال على قدم وساق بملعب تيسيما بالدار البيضاء
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 23:31

الأشغال على قدم وساق بملعب تيسيما بالدار البيضاء