في بداية الموسم الحالي، كانت الفرق الإنجليزية قد دفعت مبالغ طائلة لا تصدق من أجل المنافسة، وكالعادة اتجهت الترشيحات إلى كبار البريمييرليغ لإحراز اللقب والتألق.
لكن ما يحدث حتى الآن عكس كل التوقعات, تشيلسي يعاني الأمرين، مانشستر ستي يفتقد للشراسة ويعتمد في كثير من المباريات على المهارات الفردية للاعبيه، وخسراته أمس برباعية من ليفربول تضع الشكوك حول تماسكه وقوة شخصيته، وليفربول نفسه قدم بداية موسم في منتهى السوء، مانشستر يونايتد يحقق نتائج جيدة لكن بصعوبة بالغة، أما آرسنال فكعادته يعاني من عدم الاستمرارية، مباراة في القمة وأخرى في القاع.
لكن ما يلفت الأنظار حقا هو فريق ليستر ستي!
فريق صاعد حديثا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بلا إمكانات مادية مقارنة بغيره، لاعبون مغمورون.
أما المدرب فهو رانييري، خبير حقيقي في كرة القدم الإيطالية، لكن نتائج الفرق التي يدربها دائما ما تتراجع وقت الحسم.
رانييري الخبير
رانييري جاء لتدريب الفريق الإنجليزي المغمور بعدما خاض مغامرات مع فرق عديدة في تاريخه التدريبي، فقد درب كالياري ونابولي وفيورنتنيا ويوفنتوس وإنتر ميلان وروما وبارما في إيطاليا، كما درب فالنسيا على فترتين وأتليتكو مدريد الإسبانيين، أما في إنجلترا فله مغامرة مع تشيلسي. في فرنسا درب فريق موناكو من عام 2012 إلى 2014 وهي الفترة التي اكتظ فيها الفريق بالنجوم.. أما آخر رحلاته التدريبية قبل تدريب ليستر ستي فكانت في اليونان حيث درب منتخب الإغريق لكن أيامه هناك لم يكتب لها النجاح.
رانييري كأغلب الإيطاليين يؤمن بأن الهجوم القوي يبدأ بدفاع متماسك، كيف لا وهو الذي كان يلعب في مركز قلب الدفاع أيام شبابه.
في ليستر ستي جاء بإمكانات قليلة لكن بطموحات تطال عنان السماء، لذا فقد أعطى الثقة للاعبيه، اليوم نشاهد حارس المرمى وابن أسطورة الدنمارك شمايكل يقارع أفضل حراس العالم فيما خط الدفاع رغم أن أسماءه مغمورة أو ليست كبيرة إلا أنه يتماسك في الأوقات الصعبة ويلعب بتفاهم عجيب.. أما خط الهجوم فحكاية أخرى.
المدرب صاحب ال64 ربيعا يعرف من أين تؤكل الكتف، ورغم أن ليستر ستي لم يواجه بعد فرق مانشستر ستي ويونايتد وتشيلسي وليفربول وخسر من آرسنال، إلا أن الدوري يلعب مع فرق الوسط والمؤخرة أكثر مما يلعب مع فرق المقدمة.. وفي نتائج أصحاب الملايين مع تلك الفرق العبرة.
اليوم وبعد مرور 13 جولة من الدوري الإنجليزي يتربع ليستر سيتي على صدارة البريمييرلج منفردا ب28 نقطة متفوقا على صاحب المركز الثاني مانشستر يونايتد بنقطة وحيدة.
محرز محارب جزائري يعزف بقدميه
اللاعب رياض محرز كان لاعبا مغمورا، لكنه اليوم اسم يسعى كل كبار البريميرلج للتعاقد معه، الجزائري صاحب 24 عاما صاحب قدم يسرى رائعة ومهارة فردية كبيرة وذكاء كروي كبير..الآن رياض محرز لا يحتاج إلى شرح لما يفعله داخل المستطيل الأخضر لكن الأرقام تخبر بما يقدمه، فقد سجل 7 أهداف ومرر 6 تمريرات حاسمة أنتجت أهدافا.. كما سيبقى تنازله عن ضربة جزاء كان يفترض أن يسددها لزميله فاردي محط إعجاب كل المتابعين.
محرز ستنهال عليه العروض في الشتاء من أجل الانتقال إلى فريق آخر كيف لا وهو اللاعب الذي نجده في كل التشكيلات المفضلة للدوي الإنجليزي في كل استطلاعات الرأي.
رياض محرز كتب اسمه بحروف من ذهب في كتاب الدوري الإنجليزي وهو يسير بخطوات حثيثة نحو نجومية لن تنضب طالما حافظ على أدائه واستمر في تركيزه داخل المستطيل الأخضر، مع فريقه في إنجلترا أو مع منتخب الخضر.
جيمي فاردي.. أرقام قياسية وهدوء قاتل
بعيدا عن أي عبارات يكفي أن نشير إلى أن المهاجم الإنجليزي صاحب القميص 9 والبالغ من العمر 28 عاما، سجل حتى الآن وبعد مرور 13 جولة من البريميرليج 13 هدفا، وهو معدل رائع كما أنه يتصدر قائمة الهدافين في الدوري ومبتعدا عن أقرب منافسه البلجيكي روميلو لوكاكو ب4 أهداف كاملة!
فاردي سجل هدفا خلال لقاء نيوكاسل أمس (3-0 لليستر ستي) وهو ما يعني أنه وصل إلى الرقم القياسي الذي كان قد حققه المهاجم الكبير المعتزل رود فان نيستلروي وهو التسجيل ل10 مباريات متتالية.. مهاجم لا يرحم، وتفاهم كبير مع الجزائري محرز واستمرارية رائعة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.