لوزير.. عندما بُترت ساق أقدم حرّاس مرمى الكوكب المراكشي‎

لوزير.. عندما بُترت ساق أقدم حرّاس مرمى الكوكب المراكشي‎
السبت 1 نوفمبر 2014 - 13:00

لم تكن حياة الفنان الكوميدي الكبير عبد الجبار الوزير عادية كباقي زملائه من أبناء جيله، بل عاش هذا النجم المراكشي العاشق للنكتة، عمرا عامر بالمفارقات، والكفاح في مجالات متنوعة، بصمت مساره بين الفن والمقاومة المسلحة للدفاع عن إستقلال المغرب، وعشقه لكرة القدم التي أمضى فيها فترة ليس باليسيرة، لا يعرف علاقته بها إلى القليلون.

عبد الجبار لوزير اكتشف سحر كرة القدم في سن 15 سنة، فحول شغفه من مجرد إعجاب عن بعد إلى ممارسة مهنية، عندما التحق بفريق الكوكب المراكشي عام تأسيسه سنة 1947، حيث كان يطلق عليه أنذاك إسم “النجاح”.

الفتى المراكشي انضم إلى صفوف الفتيان كحارس مرمى، وكان عنصرا أساسيا تلك الفترة في فوز الفريق ببطولة اليافعين، حيث كان في حينها من الصعب أن يتغلب فريق محلي بامكانيات صغيرة، على عملاق كبير اسمه الوداد البيضاوي.

يروي عبد الجبار الوزير من خلال كتاب حياته الذي صدر عام 2009، أنه كان يجري المباريات رفقة زملائه بملعب الحارثي الذي لم يكن معشوشبا في تلك الفترة، لكن عشقهم للساحرة المستديرة كان يدفعهم لتخصيص كل الوقت للتداريب رغم أن الأرضية لم تكن صالحة أبدا للعب.

ذكريات عبد الجبار لوزير مع كرة القدم، تحتل حيزا كبيرا في شريط حياته، حيث لا يمكن أن يستحضر مساره الرياضي دون أن تختلط ملامح وجهه بين الحزن والفرح، وتلمع عيناه حنينا للحظات الشباب التي قضاها في مغازلة كرة القدم.

في تلك الحقبة، وكما يروي الفنان المسرحي في سيرته الذاتية، أن اللاعبون كانوا يتكلفون بنفقات التنقل لخوض المباريات خارج قواعدهم، زادُهم كان هو “الطنجية” المراكشية التي يتوقفون في جنبات الطرقات لتناولها ثم العودة إلى مدينتم في ذات اليوم الذي خاضوا فيه المقابلة.

الفنان المسرحي الكبير تدرج رفقة فريقه من الهواة حتى اقترب من الصعود إلى القسم الوطني الأول، قبل أن ينصحه أحد المقربين بمغادرة الميادين الرياضية واعتلاء خشبة المسرح نظرا لروح النكتة والدعابة اللتان لا تفارقانه، إلى هنا بدأ فصل جديد من حكاية الرجل الأسطورة، الذي لم يمنعه لا شغف كرة القدم ولا حب التمثيل من الدفاع عن استقلال المغرب، ومشاركة الحركة الوطنية في الكفاح المسلح لطرد المستعمر الفرنسي.

عبد الجبار وهو طريح الفراش بعد أن بثر الأطباء ساقه اليسرى، بات يستحضر شريط حياته، ويتوقف عند اللحظات التي كان فيها أحد أقدم حراس مرمى فريق الكوكب المراكشي، الذي لم يتنازل يوما عن تشجيعه حتى وهو يصارع المرض.

الشباب المغرب دون كان

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
أمين رحيمي: الغيبوبة منعتني من سلك مسار سفيان والحسين
الإثنين 21 سبتمبر 2026 - 22:29

أمين رحيمي: الغيبوبة منعتني من سلك مسار سفيان والحسين

صوت وصورة
جماهير الوداد: "المركاتو كان عقلانيا"
السبت 19 سبتمبر 2026 - 19:25

جماهير الوداد: "المركاتو كان عقلانيا"