وَصْفُ رئيس نادٍ لكرة القدم بالناجح أو الفاشل في العالم ينبني على شروط واضحة المعالم، تتجلى بالأساس في عدد السنوات التي قضى وغلتها من ناحية الألقاب التي توج بها، وذلك هو المعيار الذي تضعه الجماهير عندما يتقدم أي رئيس لرئاسة ناديها، شرطا أول وأساسيا في أي شخص يريد الجلوس على مقعد “الحكم”.
في كل الأندية الوطنية، نجد “عرابا” أو رئيسا خدم بجد مصلحة الفريق الذي تحمل مسؤوليته، وحاول جاهدا أن يكون صانع أفراح الجماهير بعمله وحبه للنادي الذي يشرف عليه، من خلال الانتدابات التي يقوم بها على صعيد الإدارة التقنية أو اللاعبين لتقديم إضافة جديدة.
السليماني أول وآخر مسير توج بلقب إفريقي مع المنتخب
معلوم أن المنتخب المغربي حاز على لقب وحيد في كأس إفريقيا، وكان ذلك سنة 1976، بعد تعادل مع منتخب غينيا في نسخة إثيوبيا، وهو اللقب الذي كان للمسير عثمان السليماني، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم وقتها، الشرف في أن يحققه بعد أن عجز عن ذلك كل الرؤساء الذين تعاقبوا على الجامعة لـ61 سنة، مما يبقيه من أحسن مسيري المغرب بفضل هذا الإنجاز، قبل أن يتوفى سنة 2004 بسرطان أصاب رئته.
مكوار صانع أمجاد الوداد وأفضل مسير في المغرب
عندما تذكر اسم المرحوم عبد الرزاق مكوار (الصورة) لأحد الوداديين، فسيظل طيلة نقاشك معه يعيد شريط الحقبة الزاهية لفريقه طيلة 20 سنة التي ترأس فيها النادي البيضاوي، إذ أشرف عليه من 1972 إلى سنة و1992، حقق خلالها الفريق “الأحمر” أربعة عشر لقبا وهي درع البطولة الوطنية ست مرات وكأس محمد الخامس وكأس العرش أربع مرات وكأس إفريقيا للأندية البطلة وكأس العرب للأندية البطلة وكأس العرب الممتازة، وهو ما شفع له أن يكون أفضل مسير في تاريخ المسيرين المغاربة.
عمور صانع أفراح الرجاء بعد غياب عن البوديوم لسنوات
بعد بداية متعثرة لفريق الرجاء البيضاوي منذ سنة 1949 إلى غاية 1989، تاريخ أول لقب في تاريخ الفريق، استطاع الفريق “الأخضر” أن يعيد من سياسة بحثه عن الألقاب وغير من جلده بنسبة كبيرة بعد اندماجه مع فريق الأولمبيك البيضاوي سنة 1995، تعاقب على تسييره مجموعة من الرجالات الذين بنوا هذا الاسم، وجعلوه واحدا من الفرق التي يضرب لها ألف حساب في إفريقيا، وكان من بين هذه الأسماء، أحمد عمور، الرئيس الذي قاد الرجاء طيلة خمس سنوات في الفترة الممتدة ما بين 1998 إلى 2002، توج معه خلالها بتسعة ألقاب، منها أربعة دوريات محلية (1998/1999/2000/2001)، وكأس العرش (2002) ودوري أبطال إفريقيا مرتين (1997/1999)، وكأس السوبر الإفريقية سنة 2000، إلى جانب تحقيقه لكأس الأفرو أسيوية سنة 1998.
الماص يسجل اسمه في تاريخ إفريقيا مع بناني
سيبقى موسم 2011/2012، موشوما في تاريخ فريق المغرب الفاسي برئاسة مروان بناني، الذي قاده للتتويج بثلاثة ألقاب وقتها، حينما كان يشرف على الإدارة التقنية للنادي الإطار الوطني رشيد الطاوسي، إذ استطاع “الماص” خلاله أن يخطف لقب كأس الاتحاد الإفريقي والسوبر الإفريقي على حساب الترجي التونسي بضربات الجزاء.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.