دائما ما بصم لاعبو مركز مدافع أيمن على مسار جيد في المنتخب الوطني، وأسماء كخليفة وأبرامي وصابر والركراكي خير مثال على من استماثوا في الدفاع عن ذلك المركز، واستحقوا تمثيل المنتخب خلال مشاركات تعد مرجعية في تاريخ الرياضة الوطنية، رغم عدم تحقيقهم لألقاب تشفع لهم.
فؤاد شفيق لاعب لافال الفرنسي، ذو الثلاثين سنة، جاء متؤخرا إلى “الأسود” ملبيا نداء الوطن بعد دعوته من الناخب الوطني السابق، بادو زاكي، سنة 2015 خلال أول مباراة عن تصفيات كأس إفريقيا للأمم التي ستجرى على الأراضي الغابونية على بعد أقل من أسبوع، وأدى بشكل جيد لفت به انتباه الجميع، وظل ورقة رابحة تستحق الإعتماد عليها في الأدغال الإفريقية.
شفيق جاء مغمورا ولم يكن معروفا لدى العامة من جماهير المنتخب، فابن منطقة تافنكولت التابعة لاقليم تارودانت، بدأ مسيرته بنادي مونتيليمار في الهواة، ثم انتقل بعدها إلى ردهات القسم الثاني بفرنسا بحمله لقميص فرق “لانس”، و”إسيتر” وبعدها “لافال”، قبل الإستقرار حاليا بنادي “ديجون” في نفس القسم، لكنه فرض ذاته وأظهر مستوى رفيع أثار انتباه الزاكي.
مَثَّلَ رفيق المنتخب المغربي في تسع مناسبات إلى جانب مشاركته مع أبناء الناخب الوطني هيرفي رونار أمام فنلندا وهي المباراة الأولى التي انهزم فيها مع النخبة الوطنية بهدف نظيف، في المباراة التي أجريت استعدادا لنهائيات كأس إفريقيا بالغابون، والتي خلفت ردود فعل سلبية بسبب المستوى الذي ظهر به رفاقه، وأدخلت الكثيرين في مرحلة الشك حول إمكانية المضي قدما في منافسة لا يتذكر منها المغاربة إلا مسابقتي 1976 بأديس أبابا، حينما توج الفريق الوطني باللقب، ووصوله إلى نهائي تونس سنة 2004 أمام “نسور قرطاج”.
هي المنافسة الأولى لشفيق بعد غياب اضطراري سنة 2015 بسبب عدم التزام الجامعة بوعودها مع الإتحاد الإفريقي خوفا من “بعبع إيبولا”، والتي رحلت قسرا إلى غينيا الإستوائية وتوج بها منتخب ساحل العاج بقيادة “الثعلب” رونار، وهي منافسة أيضا يرجو من خلالها شفيق أن يكون صانعا من صناع عهد جديد في تاريخ الكرة الوطنية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.