اعتبر الدولي المغربي السابق سفيان العلودي أن “أسود الأطلس” سيستفيدون كثيرًا من الفوز الصعب على البحرين بهدف دون مقابل، في المباراة الودية التي جمعتهما مساء أمس الخميس، بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وذلك بالنظر إلى الطريقة التكتيكية التي اعتمد عليها دراغان تالاييتش، مدرب “غواصين اللؤلؤ”.
وقال العلودي في تصريح خص به “هسبورت”: “الطريقة التي لعب بها المنتخب البحريني جعلت المواجهة صعبة جدًّا على رفاق أشرف حكيمي، فقد شاهدنا سيطرة مطلقة للعناصر الوطنية منذ صافرة البداية وحتى نهاية اللقاء”.
وأضاف: “في الشوط الأول، لولا الحظ العاثر، لكان بإمكان المنتخب الوطني أن يخرج منتصرًا، كما أن حارس مرمى منتخب البحرين تألق بشكل لافت، وهو ما زاد من صعوبة المواجهة على لاعبينا”.
وتابع: “صحيح أن الفوز جاء بصعوبة وفي الوقت بدل الضائع، لكنه سيكون مفيدًا للمنتخب الوطني، لأننا سنواجه منتخبات إفريقية تلعب بنفس الطريقة في كأس أمم إفريقيا القادمة، وقد تخلق لنا مشاكل أكثر عبر الهجمات المرتدة، لذلك، من المؤكد أن الركراكي سيستفيد من هذه المباراة، لأنه يدرك جيدًا هذه التفاصيل”.
من جهته، قال خالد جاسم النصف، لاعب المنتخب البحريني السابق، في تصريح لـ”هسبورت”: “مواجهة المنتخب المغربي ليست سهلة، لأننا نتحدث عن منتخب عالمي بكل المقاييس، ومنتخبنا لم يخض مباراة قوية بهذا المستوى منذ سنوات”.
وأضاف: “المنتخب البحريني لعب بتكتيك دفاعي، مع تقارب الخطوط وتكتل دفاعي منخفض، لأنه يعلم جيدًا قيمة الخصم، ومن الصعب خلق التوازن بين الدفاع والهجوم، وقد شاهدنا كيف تعامل لاعبونا مع الهجمات المغربية”.
وأشار الهداف التاريخي لنادي الرفاع الشرقي البحريني: “كان هناك تميز كبير من بعض لاعبي منتخب البحرين، خاصة قلبي الدفاع، أمين بنعدي وأحمد بوغمار، إضافة إلى حارس المرمى، هذا الثلاثي برز في قراءة الكرات، خصوصًا العالية منها”.
وتابع: “المنتخب المغربي وصل إلى مناطقنا عدة مرات، لكنه لم ينجح في الوصول إلى الشباك، لأنه ظل يعتمد نفس نظام اللعب رغم تغيير بعض اللاعبين، مثل إشراك يوسف النصيري للاستفادة من الكرات الرأسية، إلا أن الطريقة لم تتغير”.
وأبرز: “الفوارق الفنية والبدنية والذهنيّة والذكاء التكتيكي، كلها عوامل تصب في مصلحة المنتخب المغربي، بحكم أن لاعبيه يمارسون في أفضل الأندية الأوروبية، لذلك كانت الفوارق واضحة. التعادل السلبي هو ما دفع أسود الأطلس لمواصلة الضغط حتى اللحظات الأخيرة وتسجيل هدف الفوز في الوقت القاتل”.
واختتم: “المنتخب المغربي يمتلك عدة أساليب لعب، لكنه لم يُجرّب بعض الخيارات، مثل التسديد من بعيد، والتي لم نشاهدها في اللقاء. ومع ذلك، تبقى النتيجة مشرفة أمام منافس قوي، ويُحسب للمنتخب البحريني أنه ظل صامدًا وجعل الخصم يعاني”.
ويستعد المنتخب الوطني المغربي لخوض مباراة رسمية أمام منتخب جمهورية الكونغو، يوم الثلاثاء المقبل، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقًا من الثامنة مساءً، ضمن التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.