حضور النساء في مدرجات ملاعب كرة القدم .. حلم يتحقق في إيران

حضور النساء في مدرجات ملاعب كرة القدم .. حلم يتحقق في إيران
الإثنين 12 نوفمبر 2018 - 08:00

أشادت صحف إيرانية إصلاحية الأحد، بما اعتبرته “انتصاراً” للنساء الإيرانيات، وذلك غداة حضور نحو ألف متفرّجة إيرانية مباراة في كرة القدم في ملعب بطهران خلال نهائي دوري أبطال آسيا، في حدث نادر لم يسلم من الانتقادات.

وقالت الصحافية هدية خطيبي، التي غطت الحدث لصالح صحيفة “غول” الرياضية، لوكالة فرانس برس “أثناء عبور النفق المؤدّي إلى أرض الملعب فتّحت عينيّ بشكل واسع للتأكّد من رؤية كل شيء (…) كان حلما تحقّق في النهاية، كنت أضحك حيناً وأبكي حينا آخر”.

وأضافت “كان الأمر بمثابة حلم طوال المباراة، كنت أخشى أن يطلب مني أحدهم فجأة أن أغادر المكان”.

وحضرت قرابة ألف امرأة في ملعب أزادي في طهران مباراة الإياب في دوري أبطال آسيا لكرة القدم.

وفاز في المواجهة الفريق الياباني كاشيما أنتلرز على حساب برسيبوليس، لكن الأمر الأساسي كان في مكان آخر لبعض الصحف الإيرانية.

وعنونت صحيفة “اعتماد” الإصلاحية صفحتها الأولى “فوز النساء في مباراة الحرية”. كما عنونت “سازندجي” الصحيفة الإصلاحية الأخرى “انتصار النساء الإيرانيات في المباراة النهائية الآسيوية”.

وبحسب الصحيفة فإنّ هؤلاء المتفرّجات تم اختيارهنّ بعناية وينتمين إلى عائلات لاعبي برسيبوليس أو هنّ أنفسهنّ لاعبات كرة قدم.

كما أشارت خطيبي إلى قبول النساء اللواتي تم تسجيل أسمائهن في قوائم محددة.

ومنذ نحو أربعين عاماً، صدر قرار بعد فترة وجيزة من انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، يمنع على النساء التوجّه إلى الملاعب لمشاهدة الرجال يلعبون كرة القدم، وذلك رسمياً بغرض حمايتهن من بذاءة الرجال.

وعد رئاسي

وفي عام 2001، وللمرة الأولى منذ إقصاء النساء من المدرجات، تمكّنت عشرون امرأة إيرلندية من مشاهدة مباراة كرة قدم للرجال في احد ملاعب إيران. لكنّ الإيرانيّات اضطررن للانتظار حتى عام 2005 لكي يفعلن المثل.

ويومها، تمكّنت بضع عشرات من النساء فقط من مشاهدة المباراة بين إيران والبحرين.

ومنذ ذلك الوقت، سُمح للمرأة الإيرانية بحضور مباريات كرة القدم للرجال في مناسبات نادرة للغاية، وبأعداد محدودة. وهذه هي المرة الأولى التي يتم إدخالهن إلى الملعب بهذا العدد الكبير.

ويواجه الحظر المفروض على دخول النساء إلى المدرّجات انتقادات من داخل النظام السياسي الإيراني.

وقد عبّر الرئيس الحالي حسن روحاني، وهو محافظ معتدل، مراراً عن رغبته في رؤية النساء يدخلن الملاعب، لكن هذا المشروع لا يزال يواجه معارضة المحافظين المتشددين.

وفي 17 أكتوبر، بعد أن سمحت السلطات المحلية لنحو 100 امرأة بحضور مباراة وديّة، حذّر النائب العام للدولة من أنّه لن يسمح بتكرار مثل هذه المناسبة لأنّها بحسب رأيه قد تقود إلى ارتكاب “المعصية”.

دعم ذكوري

وخلال مباراة السبت، تم تخصيص قسم خاص من المدرجات للمتفرّجات النساء، وقد دخلن الملعب بعد الرجال، ومن مدخل منفصل.

وقالت خطيبي “عندما وصلت النساء، وقف كل الرجال مصفّقين، كان أمراً مؤثّراً للغاية، 80 ألف رجل من الإيرانيين وقفوا احتراماً ودعماً للنساء الإيرانيّات”.

لكنّ سحر طلوعي، الصحافية في صحيفة “شرق” الإصلاحية، لا تشارك زميلتها هذه الحماسة.

وقالت طلوعي، التي تشجّع برسيبوليس، لفرانس برس “لقد وجّهت إليّ الدعوة، لكنني لم أذهب لأنّ الأمر مهين (…) تمّ وضعي على قائمة، كما لو كان ذلك نعمة، مع أنّ من حقّي وحقّ جميع النساء الذهاب إلى الملاعب (…) هذا أمر غير مقبول”.

كما أثار النقاش حول تخفيف الحظر على دخول النساء الملاعب جدلاً على شبكات التواصل الاجتماعي.

وكتبت النائبة بروانة صلاحشوري على تويتر “لا أؤيّد وجوداً محدداً وانتقائياً، لكنّني أعتبر وجود المرأة اليوم مؤشّراً جيّداً”.

واعتبرت خطيبي أنّ “باب (الملعب) ما زال موارباً (…) يجب علينا جميعاً أن ندفعه من أجل فتحه بشكل كامل”، مشيدةً بما اعتبرته “خطوة في الاتّجاه الصحيح”.

لكن بالنسبة لطلوعي التي واجهت انتقادات على تويتر لعدم حضورها المباراة، فإنّ “أبواب الملاعب تبقى مغلقة بالنسبة لمعظم النساء الإيرانيات”.

أ.ف.ب

إيران كان دوري أبطال آسيا

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
احتفالية جديدة لـ"الوينرز" تزلزل "الكورفا نورد"
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:45

احتفالية جديدة لـ"الوينرز" تزلزل "الكورفا نورد"