خَصصت يومية “لاغازيتا ديلو سبورت” الإيطالية، حيّزا في إحدى صفحاتها، لتشخيص وضعية المدافع الدولي المغربي جواد اليميق، اللاعب المحترف في صفوف فريق “جنوى” الإيطالي، إذ تميّزت الفترة التي قضاها في إيطاليا، منذ قدومه إليها خلال “الميركاتو” الشتوي الماضي، بتطوّر المستوى تدريجيا، تغيّرت معه شخصية المدافع السابق لفريق الرجاء البيضاوي على أرضية ميادين “الكالتشيو”.
لم تكن البدايات كما تمنّاها القادم من “رسمية” محلية في البطولة المغربية والمنتخب الذي توّج معه بلقب “الشان”، قبل أن يخوض تجربته الاحترافية الأولى، إذ انتظر طويلا قبل أن يظهر لأوّل مرة بقميص “الروسوبلو”، خلال المباراة الودية أمام موناكو الفرنسي، إذ حاول اليميق أن يثبت ذاته خلالها إلا أنه سرعان ما اصطدم بواقع آخر غير ذلك الذي كان يمارس فيه في السابق.
اقتنع جواد اليميق أنه يجب أن يستغل أنصاف الفرص المقدمة أمامه، حيث اشتغل كثيرا في التداريب ليتأقلم مع اللعب في مستوى عال، ليؤكد ذلك عند ظهوره الأول بطابع رسمي، لما شارك رفقة فريقه في المباراة أمام “آس روما”، شهرا بعد ودية “الإمارة”، حيث ظهر المدافع المغربي أكثر اتزانا في اللعب وبدأت بوادر الانسجام تظهر في القالب الجماعي مع زملائه، أمر تأكّد بشكل أفضل في المباراة الموالية التي خاضها أمام فيورينتينا، حيث اقترب ابن مدينة خريبكة من العلامة الكاملة.
شاءت الأقدار أن تكون محطة اليميق الاحترافية الأولى، غير غريبة عن البيئة التي ترعرع فيها، إذ له في “جنوى” المنطقة، صلة الأسرة الصغيرة، إذ سبقته إليها أخته الكبرى “نيسا” قبل 11 عاما، كما أن مدينة نشأته تتميّز بهجرة موسمية إلى إيطاليا، بالضبط صوب وجهتي “بييمونت” و”لومبارديا”، دون أن نغفل العناية التي يحظى بها مدافع “الأسود” من قبل العميد مهدي بنعطية، لاعب يوفنتوس الإيطالي، الذي يمده بالنصائح منذ قدومه إلى نادي “الروسوبلو” وزميله في الفريق عادل تاعرابت، الأخير الذي سهّل مأمورية تأقلمه في محيط “جنوى”.
قبل أيام من الكشف عن القائمة الأولية للمنتخب الوطني المغربي من أجل المشاركة في نهائيات كأس العالم2018، يرجح أن يضم الناخب الوطني، الفرنسي هيرفي رونار، جواد اليميق إلى الأسماء المقبلة على خوض المعسكر الإعدادي، في انتظار أن ينتزع مدافع جنوى مكانته ضمن اللائحة النهائية، علما أن الخيارات أمام طاقم “الأسود” مقلصة ضمن دائرة من خمسة أسماء على أبعد تقدير.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.