عبد الرزاق مكوار.. الأب الروحي للوداد وصانع مجده وملهم الوداديين‎

عبد الرزاق مكوار.. الأب الروحي للوداد وصانع مجده وملهم الوداديين‎
الأربعاء 7 يونيو 2017 - 16:30

لا يمكن لأي مشجع ودادي أن تذكر له اسم الراحل عبد الرزاق مكوار، رئيس الوداد الرياضي لعقدين، ولا يعيد ذاكرته لسنوات قاد فيها الفريق نحو الزعامة، إذ يرجع له الفضل الكبير في تحقيق الفريق لعديد الألقاب خلال الفترة التي ترأسه فيها، ليترك عهده مرسخا في أذهان البيضاويين بالخصوص، والمغاربة بصفة عامة.

سنة 2009 كانت غير عادية للوداديين، إذ حملت معها ذكرى سيئة للجميع بعد فقدان الحاج مكوار لمكانه في هذا العالم، ووفاته عن سن يناهز 78 سنة جراء مرض ألم به لفترة طويلة جعل الجميع يحزن لنهاية تاريخ بكامله من عهد الفريق البيضاوي.

حتى أن جماهير الغريم الرجاء وإدارتها لم يتسن لها الاحتفال ببطولة تلك السنة، وألغت الاحتفالات الخاصة بالتتويج، ورفع جمهور “المڭانة” رسالة ينعي فيها فقيد الكرة الوطنية، الذي اعتبره البعض المسير صاحب الأفكار السابقة لأوانها، باعتباره واحدا من المسيرين الذين حاولوا أن يوصلوا الوداد للعالمية بمجهوداته الشخصية، وبأفكار الاحتراف التي استبقها قبل أربعين سنة، منها تحفيز اللاعبين على مجاورة أندية أوروبية ورغبته القوية في تنظيم المغرب لكأس العالم في تلك الفترة، وهو أول من أرَّخ ورسخ فكرة جلب أندية عالمية لتتبارى مع أندية وطنية وبالأخص فريق الوداد.

عدد ألقابه خلال عقدين من الزمن، لم يستطع أحد أن يبلغ ولو نصفه، إذ قاد ناديه إلى التتويج بخمسة عشر لقبا: سبعة ألقاب محلية للبطولة الوطنية لكرة القدم سنوات 1976 و 1977 و 1978 و 1986 و 1990 و 1991 و 1993، أربعة ألقاب لكأس العرش سنوات 1978، 1979، 1981، 1989، وكأس محمد الخامس الدولية عام 1979 وعصبة الأبطال الإفريقية عام 1992 والكأس الأفرو آسيوية عام 1993 كان فيها خير من ائتمن على إرث الحاج التويمي بن جلون، مؤسس الفريق البيضاوي.

دفاعه عن اللاعبين ورغبته في تطوير مستواهم الشخصي والمادي، دفعه إلى تخصيص أجرة شهرية لهم فكان أول رئيس يقوم بذلك، كما طالب وفرض على إحدى المؤسسات المستشهرة توظيف اللاعبين وساهم في تحسين وضعيتهم الاجتماعية، حتى يتمكن اللاعبون من العطاء بشكل جيد بتحفيز مادي ومعنوي يساهم في بذلهم لمجهود كبير لتحقيق الألقاب المحلية والخارجية.

إلى جانب مهمته رئيسا للوداد، تقلد الحاج مكوار مهمة دبلوماسية، حينما كلفه المغفور له الحسن الثاني بمهمة سفير في هولندا من مارس 1975 إلى أكتوبر 1976، وهو ما أهله لجلب بعض الفرق العالمية لمركب محمد الخامس، أهمها: برشلونة الإسباني، أياكس أمستردام الهولندي، وإنتر ميلان الإيطالي، سان إتيان الفرنسي، وغيرهم من الفرق الكبيرة، والتي قبلت أن تشارك في كأس محمد الخامس الدولية، محققا أيضا لقب هذه البطولة العالمية مع الفريق البيضاوي سنة 1979 أول وآخر فريق إفريقي وعربي يتوج بها.

“الوينرز” الفصيل المشجع للفريق “الأحمر” بدوره لم ينس ملهمه وأباه الروحي، وظل يتغنى بإنجازاته وما قدمه المرحوم، فإلى جانب التغني به في أهازيجها، رفعت “الكورفا نورد” لوحة “كوريغارفية” فيها إحدى مقولاته الشهيرة، إلى جانب صورته التي اقتبست من الواقع، حيث التقطت له صورة وهو يهمس في أذن أحد لاعبي الوداد في فئة الصغار، ولسان حاله يقول: “الوداد يجب أن يعلو القمة دائما .. لأنه ﻻ أحد سيسمح له بأن يصير فريقا عاديا”، في إشارة إلى مقولته التي كانت ترافقه في أحاديثه عن نادٍ، ساهم بشكل كبير في إنجازاته الخالدة.

أياكس المغرب الوداد الرياضي برشلونة ميلان هولندا

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.