يواجه ليفربول الأربعاء لايبزيغ في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا في ظل أجواء معنوية متباينة بشكل تام، إذ يحظى الفريق الألماني بأداء متميز في الدوري المحلي بينما يخوض نظيره الإنجليزي المواجهة مدعوما بفوزه بهدفين نظيفين في مباراة الذهاب.
وكانت هزيمة لايبزيغ أمام ليفربول هي الأخيرة له، لأنه لم يخسر في الدوري الألماني منذ 23 يناير الماضي.
ومنذ ذلك الحين، حقق الفريق الألماني تحت إمرة المدرب جوليان ناغيلسمان 6 انتصارات متتالية واجتاز منافسات ثمن وربع نهائي بطولة كأس ألمانيا.
ويطمح لايبزيغ إلى اقتناص لقب الكأس وأيضا لقب الدوري الألماني، حيث يتأخر بنقطتين فقط عن بايرن ميونيخ المتصدر، وحال لم يكن قد تجرع الخسارة في مباراة الذهاب أمام ليفربول، لكن من الممكن القول إنه في وضع شبه مثالي خلال هذه الفترة الحالية من الموسم الجاري.
بالنسبة لليفربول، الأمر على العكس تماما، حيث بات التشامبيونزليغ هو طوق النجاة المتبقي له منذ أن تضاءلت حظوظه في الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ يوجد حاليا على بعد سبع نقاط من المركز الرابع –المؤهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل- بعد واحدة من أسوأ الفترات في تاريخه.
ولم يعد أنفيلد حصنا منيعا بالنسبة لرجال الألماني يورغن كلوب، بعدما خسروا في أرضهم 6 مباريات متتالية لأول مرة منذ تأسيس النادي.
وكانت آخر مرة خسر فيها لاعبو ليفربول الكثير من المباريات على أرضهم على هذا النحو خلال إحدى نسخ الدوري قبل ما يقرب من سبعين عاما وانتهى بهم الأمر حينها بالهبوط إلى الدرجة الثانية.
ويعكس الوضع تراجع الشعور بالثقة الذي يمثله آنفيلد بالنسبة لليفربول الذي تجرع مرارة الخسارة على أرضه في الآونة الأخيرة من قبل فرق ضعيفة مثل بيرنلي وبرايتون وفولهام.
ويعد النبأ السار بالنسبة لرجال كلوب هو أن مباراة الإياب ستقام في بودابست، عاصمة المجر، بسبب القيود المفروضة على حركة الطيران بين ألمانيا وبريطانيا.
وفي مواجهة سيل الإصابات بين لاعبي خط الدفاع، ما يفسر جزءا من الانهيار الذي عانى منه الفريق، قرر كلوب أمام فولهام الاعتماد على ثلاثة لاعبين من الفريق الرديف في هذا الخط، وترك ساديو ماني خارج التشكيلة الأساسية، رغم أنه استعان به في الشوط الثاني، وفعل نفس الأمر مع روبرتو فيرمينو، الذي لم يتم استدعاؤه للمواجهة، كما منح راحة لتياغو ألكانتارا.
ويجب أن يكون الجميع في ليفربول جاهزا لأكبر مباراة للفريق خلال هذا الموسم، لأن التشامبيونزليغ باتت تمثل كل آمال المجموعة التي لم تعد تطمح في الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تواجه أيضا صعوبة في الوصول إلى المراكز الأربعة الأولى، كما أن الفريق قد تعرض للإقصاء منذ فترة من الكأسين المحليين.
ونسبت مشكلات الفريق إلى نجوم بعينهم، كما حدث مع محمد صلاح، الذي اتهم بالتسبب في الخسارة أمام فولهام بهدف نظيف، بعدما نجح ماريو ليمينا لاعب الخصم في قطع الكرة من صلاح على حدود مربع العمليات للريدز وقام بتسديدها صوب أليسون بيكر لتسكن شباك الريدز.
وطرح النجم المصري حالة من الشكوك والريبة نظرا لشكاوى وكيله جراء استبداله عندما كان ليفربول يواجه تشيلسي.
في غضون ذلك، يخوض لايبزيغ مواجهة الإياب بينما يفتقد لخدمات أنجلينو الذي يعاني من مشكلات عضلية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.