ينتظر أن يلحق “فيروس كورونا” المستجد خسائر فادحة في قيمة اللاعبين السوقية في القارة الأوروبية بعد توقف الدوريات بسبب الإجراءات التي اتخذتها جل الدول للحد من انتشار “كوفيد-19”.
وحسب تقرير أعدته جريدة “ماركا” الإسبانية، استنادا إلى بيانات الموقع العالمي المتخصص في تقييم أسعار اللاعبين “ترانسفر ماركت”، فينتظر أن تنخفض القيمة السوقية للاعبين على مستوى “القارة العجوز” بما مقدراه 9 مليارات يورو.
ويأتي الدوري الإنجليزي الممتاز على رأس الدوريات الأكثر تأثرا بهذا النزول، بينما تحتل مسابقة الدوري الإسباني “لا ليغا” الدرجة الثانية بعد هبوط قيمة لاعبيها بنسبة 1.2 مليار يورو.
وكما كان منتظرا بعد تفشي “فيروس كوفيد 19” فإن العالم سيعاني من تبعات ذلك على المستوى الاقتصادي وكرة القدم لن تكون الاستثناء، على الرغم من أن بعض الأندية الكبيرة لديها مرونة مالية أكبر، إلا أن ذلك لن ينجيها من الضربة المالية التي ستكون هائلة، بدءً بخسارة ملحوظة في القيمة للاعبي كرة القدم.
وينتظر أن تخسر 3 بطولات كبيرة ما يفوق مليار أورو من قيمة لاعبيها حيث ستبلغ الخسارة الإجمالية للقيمة السوقية للاعبي الدوري الإسباني ما يقرب من 1254 مليون يورو، إذ ستنخفض قيمة فرق “لا ليغا” بمقدار 1،168 مليون يورو، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 18.69٪ مقارنة بالقيمة السابقة (التي كانت 6،249 مليون).
وستنزل القيمة السوقية للاعبين من مواليد 1998 بنسبة 10٪ وبالتالي ستنزل أسهم لاعبي ريال مدريد بـ 191.5 مليون يورو، بنسبة 17.73٪، وهو أقل بكثير من غريمه الأزلي “البلوغرانا” بفضل عمر لاعبيه الشباب مثل فينسيوس جينيور وفالفيردي ورودريغو بينما يعتبر العملاق “الكتلاني” أسوأ الأندية الإسبانية حالا، وستكون الضربة الاقتصادية أكثر بكثير في “كامب نو” إذ ستنزل قيمة لاعبي “البارسا” بما قدره 207.1 مليون يورو.
وسيفقد لاعبو برشلونة نسبة 19.55٪ من أسهمهم في بورصة اللاعبين كثاني أكبر الفرق العظيمة خلف مانشستر سيتي، حيث أن جميع نجومه تقريبًا ولدوا قبل عام 1998 ويأتي على رأسهم الأسطورة ليونيل ميسي (32 عاما) وأنطوان غريزمان (29) اللذان سيفقدان 20٪ من قيمتهما السوقية بينما سيخسر أتليتكو مدريد 161.5 مليون يورو من قيمة لاعبيه السوقية بنسبة 18.55٪.
وسيكون البرتغالي جواو فيليكس، 20 عاما، الأعلى قيمة بـ 81 مليون يورو، بفارق مليون يورو عن الحارس يان أوبلاك بينما تبلغ حاليا القيمة السوقية للنجم ساؤول نيغيز 72 مليون يورو، وجراء ذلك سيصعد الروخي بلانكوس إلى المركز الثالث بين الأكثر الأندية قيمة في “الليغا”، حيث تجاوزها فقط ليو ميسي (112 مليونًا) وأنطوان غريزمان (96) بينما يعتبر نادي مايوركا الأقل تضررا بالإضافة إلى نادي إيبار.
ويرتقب أن يحصل انخفاض عالمي في القيمة السوقية للاعبين بقيمة 9،220 مليون يورو (9 مليار يورو) ونتيجة لذلك فستتراجع القيمة السوقية للاعب الأكثر قيمة في الدوري الإسباني، ليو ميسي (32 عامًا) من 140 إلى 112 مليون يورو، بينما انخفض أوديغارد، 21 عامًا، من 50 إلى 45 مليون يورو.
وسيكون فيروس كورونا السبب في نزول القيمة السوقية للاعبين الأكثر قيمة في العالم، على سبيل المثال نجم بوروسيا دورتموند جادون سانشو الذي يحتل الآن المركز الثامن بقيمته السوقية الجديدة (من 130 إلى 117 مليون يورو) ويتفوق على ميسي في الترتيب بينما سيفقد الفرنسي كليان مبابي عشرة في المائة من قيمته السوقية، وستصبح 180 مليون يورو و128 لزميله البرزيلي نيمار بعدما خسر 20 في المائة من قيمته السوقية، وهو ما ينطبق على الإنجليزي رحيم سترلنيغ والمصري محمد صلاح الذي أصبحت قيمته السوقية الجديدة 120 مليون كحال السنغالي ساديو ماني والبلجيكي دي بروين والإنجليزي هاري كين.
وبخصوص هذا التراجع الحاصل في قيمة اللاعبين السوقية، قال ماتياس سيدل مؤسس شركة “Transfermark”: “تراجع مؤشر أسهم اللاعبين، ويمكن تهديد العديد من الأندية بالإفلاس، وقد توقفت خطط الأندية بخصوص التعاقدات بسبب العديد من الشكوك الموجودة في معظم الفرق في الوقت الحالي، لا يمكن تصور استمرار أسعار اللاعبين في الارتفاع في المستقبل كما حدث في السنوات الأخيرة”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.