رحيمي.. من حالم وحامل كرات إلى ملك في آسيا ينتظر تربعه على عرش "الأسود"

رحيمي.. من حالم وحامل كرات إلى ملك في آسيا ينتظر تربعه على عرش "الأسود"
الإثنين 27 مايو 2024 - 21:00

يخيل لمن عاد بالوراء إلى أرشيف صور رحيمي في “فايسبوك” أن ذاك الفتى الرجاوي كانت أقصى أحلامه أن يطأ “دونور” حاملا للكرات، ويعيد نشر صور لنجوم المستديرة في العالم مستسلما لسحرهم، لكن من تابع خطواته الأولى في بيته بـ”الوازيس”، علم لا محالة بأنه طفرة كروية شاملة لا تُرسم لها حدود، لا في الواقع ولا في الأحلام.

سفيان رحيمي، ملك آسيا، ومهندس ثاني لقب للعين الإماراتي في دوري الأبطال، تفنن بكل أنواع المساهمات في انتصارات ناديه إلى حد إحراج مسؤولي الأندية التي كانت مرشحة فوق العادة للتتويج، مثل النصر برونالدو والهلال بنجومه، وجعلتهم يعيدون ترتيب أوراق كتاب “كيف تتوج بلقب قاري دون صرف مئات ملايين الدولارات على نجوم العالم”.

سفيان من مواليد 1996، لُقن دروس الكرة في ملعب الوازيس، ينام ويستيقظ على عبارة “قف على ناصية الحلم وقاتل” التي تزين مدرجات الملعب الذي كان يسكنه منذ الصغر بما أن والده “الحاج يوعري” اشتغل لعقود حاملا لأمتعة الفريق “الأخضر”. ولج مركز تكوين فريق القلب في سن العاشرة، هناك حيث برزت إمكانياته ليتدرج في الفئات حتى بلغ الفريق الأول عام 2017 ليبدأ كتابة فصل جديد من وثائقي وعد بنشره مستقبلا.

توج بأول لقب له مع الرجاء عام 2018، لقب كأس الكاف مرتين، وكأس السوبر الإفريقي، ودرع الدوري، وكأس العرش، ولقب الشان مع المنتخب المحلي.. أربع سنوات حافلة قادته للانتقال إلى العين الإماراتي في 2021 ، هناك حيث واصل نهمه للألقاب، فتوج بالدوري وكأس الرابطة، ثم كأس دوري أبطال آسيا كأفضل لاعب وهداف في الدورة.

اجتهاد رحيمي طيلة السنوات الماضية جعل الحديث عن سبب استبعاده المستمر عن “الأسود” لا يتوقف.. موهبته رياضيا وشخصيته أخلاقيا جعلت “الودادي” و”العسكري” قبل “الرجاوي” يكيل اللوم لوليد الركراكي كلما غاب اسمه عن لائحة المنتخب، بينما أهدافه وتمريراته تُحرج محيط الأسود في كل مرة يتم فيها تجاهل سفيان.. إلى أن استسلم الناخب الوطني أخيرا لكبريائه أمام تميز رحيمي في الإمارات وينادي عليه في معسكر مارس الماضي.

اليوم، رحيمي الذي نُصِّب “ملكا” لآسيا، ينتظر فرصة على المقاس مع الأسود، وليس استدعاء من أجل إخراس الأفواه فحسب، والتحدي الحقيقي للركراكي وطاقمه، هو احتضان رحيمي بنفس قوة احتضان سفيان للعلم المغربي في النهائي، ومنحه الفرصة كاملة دون رقابة في الملعب، ليذِيق المغاربة شيئا من ما تصنعه قدماه في الخارج. فرحيمي في الكُرة فِكرة، والفكرة لا تموت.

سفيان رحيمي

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
خبير بالقانون الرياضي: المادة 107 تنص على إلغاء أهداف مباراة تواركة والسوالم
الأربعاء 19 يونيو 2024 - 23:15

خبير بالقانون الرياضي: المادة 107 تنص على إلغاء أهداف مباراة تواركة والسوالم

صوت وصورة
الرقيوي يكشف أسباب تألقه مع نواذيبو الموريتاني
الأربعاء 19 يونيو 2024 - 21:02

الرقيوي يكشف أسباب تألقه مع نواذيبو الموريتاني

صوت وصورة
كلايبي ينتقد قرارات العصبة الاحترافية
الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 16:13

كلايبي ينتقد قرارات العصبة الاحترافية